الثلاثاء، 09 يونيو 2026 07:08 م

"الأرقام وحدها لا تكفي".. أعضاء "الشيوخ": لا مستهدفات بلا نتائج ملموسة.. ولا يجوز أن تكون رفاهية المسؤول على حساب المواطن.. ونائب يصارح القاعة: "مش هنقدر نقول للناس مصر فى 2026 هتكون لوز اللوز"

"الأرقام وحدها لا تكفي".. أعضاء "الشيوخ": لا مستهدفات بلا نتائج ملموسة.. ولا يجوز أن تكون رفاهية المسؤول على حساب المواطن.. ونائب يصارح القاعة: "مش هنقدر نقول للناس مصر فى 2026 هتكون لوز اللوز" مجلس الشيوخ
الثلاثاء، 09 يونيو 2026 03:00 م
كتبت هند عادل
عكست مناقشات مجلس الشيوخ حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 توافقًا واسعًا بين النواب على أهمية الخطة وأهدافها الطموحة، إلا أن الرسالة الأبرز التي تكررت في معظم المداخلات للنواب خلال الجلسة العامة تمثلت في ضرورة المتابعة المستمرة والشفافة لمعدلات التنفيذ، وربط المستهدفات المعلنة بنتائج فعلية يشعر بها المواطن.
وأكد النواب أن نجاح الخطة لن يقاس بما تتضمنه من أرقام ومؤشرات فقط، وإنما بمدى انعكاسها على حياة المواطنين من خلال تحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاستثمار، ودعم الصناعة، وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات، مع وجود آليات واضحة للمراجعة والتقييم والمساءلة الدورية لضمان تحقيق الأهداف المنشودة، وسط مطالب أخرى هدفها الأهم هو مصلحة المواطن ودعم الاستثمار خاصة في ظل الاحداث الجيوساسية التي تشهدها المنطقة. 
 
دعم الاستثمار وتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة
أكد النائب عمر زايد أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تمثل خطة طموحة، مشددًا على أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد أهم ركائز الاقتصاد المصري. كما طالب بضرورة دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، خاصة أن نسبة كبيرة من أنشطة الاقتصاد غير الرسمي ترتبط بهذا القطاع الحيوي.
وقال النائب عمر زايد إن هناك أهمية كبيرة لـ"الاستمرار في سياسات دعم وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة"، لما تمثله من دور محوري في توفير فرص العمل وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
 
أهمية تعميق التصنيع المحلي وتحويل النمو إلى نتائج ملموسة
أكد النائب عمرو سعد أن مناقشة خطة التنمية لا تقتصر على الأرقام والمؤشرات، بل ترتبط بقدرة الدولة على عبور مرحلة دقيقة وصعبة في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة. 
وشدد على ضرورة تعميق التصنيع المحلي وإحلال الواردات، وتحويل معدلات النمو الاقتصادي إلى مكاسب حقيقية تنعكس على تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
 
المطالبة بتقييم موضوعي لمعدلات التنفيذ
من أبرز القضايا التي أثيرت خلال المناقشات مطالبة النائبة مروة قنصوة بضرورة إجراء تقييم موضوعي لمعدلات تنفيذ المشروعات المدرجة بالخطة، مع دراسة آليات التمويل وضمانات التنفيذ في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأكدت أن نجاح الخطة يتطلب الإجابة بوضوح عن التساؤلات المتعلقة بقدرة الحكومة على الوفاء بمستهدفاتها وفق الجداول الزمنية المحددة.
 
دعم الصناعة والسيارات الكهربائية وربط التعليم بسوق العمل
طالب النائب محمد زكي بالإسراع في دعم الاستثمارات الخاصة بصناعة السيارات الكهربائية والهجينة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا جاذبًا للاستثمارات في هذا القطاع الواعد.
كما دعا إلى الإسراع في إصدار قانون النفاذ إلى الموارد الإحيائية، وأكد أهمية التدريب والتأهيل وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل الفعلية.
تحسين بيئة الاستثمار ودعم محافظات الصعيد
أشارت النائبة غادة الضبع إلى أن الخطة تتضمن مؤشرات إيجابية فيما يتعلق بدعم الصناعة، مطالبة بتوفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا وتحسين البنية التحتية، مع إعطاء اهتمام أكبر لتنمية محافظات الصعيد ودعم مشروعاتها التنموية.
 
 
دعم المصريين بالخارج وفتح أسواق جديدة
طالب النائب شعبان عبد اللطيف بزيادة الاهتمام بالمصريين بالخارج والعمل على حل مشكلاتهم، إلى جانب التوسع في فتح أسواق خارجية جديدة للمنتجات المصرية بما يسهم في تعزيز الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني.
 
دعم قطاع السياحة ومسار العائلة المقدسة
أكدت النائبة هبة شاروبيم أهمية تعزيز الترويج السياحي لمصر، مطالبة بتخصيص دعم مالي لحملة "إحنا مصر"، كما دعت إلى إعطاء اهتمام أكبر بمشروع إحياء وتطوير مسار العائلة المقدسة، خاصة في ظل تزايد اهتمام الحجاج المسيحيين بزيارة هذا المسار.
 
الشفافية في الإنفاق الحكومي والمتابعة الدورية للتنفيذ
قدم النائب المهندس حازم الجندي رؤية متكاملة ركزت على أهمية المتابعة المستمرة والشفافية في تنفيذ الخطة، مؤكدًا أن نجاح أي خطة "لا يقاس بحجم المستهدفات المعلنة بقدر ما يقاس بقدرتها على التحول إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية".
وشدد على ضرورة متابعة تنفيذ التعهدات الحكومية وتحويل الأرقام الواردة بالخطة إلى واقع اقتصادي واجتماعي أفضل.
كما طالب بوضع مؤشرات أداء دورية ومعلنة، وعرض تقارير ربع سنوية على البرلمان تتضمن نسب الإنجاز الفعلية مقارنة بالمستهدفات.
وفي ملف ترشيد الإنفاق الحكومي، أكد الجندي أهمية الشفافية والمحاسبة، قائلًا: "لا يجوز أن تطالب الحكومة المواطن بالترشيد والتقشف وتنسى نفسها، ولا يجب أن تكون رفاهية المسئولين وأصحاب المناصب على حساب المواطن".
كما دعا إلى خفض الإنفاق غير الضروري، وحوكمة المناصب القيادية، وتعزيز الرقابة على كفاءة الإنفاق العام.
 
توفير فرص العمل لشباب الصعيد
أكد النائب عبد الفتاح الشحات أهمية التوسع في المشروعات التنموية والإنتاجية داخل محافظات الصعيد، مشددًا على ضرورة توفير فرص عمل حقيقية للشباب في محافظاتهم.
وقال: "نريد أن يجد شباب الصعيد فرص عمل حقيقية في محافظاتهم، سواء في مجالات الزراعة أو الصناعة، بما يحد من الهجرة الداخلية والخارجية، ويسهم في تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف المحافظات".
كما طالب بزيادة الاستثمارات الإنتاجية والمشروعات كثيفة العمالة لتحسين معدلات التشغيل ومستويات المعيشة.
 
ضرورة التواصل مع المواطنين والمتابعة كل ثلاثة أشهر
من أبرز المداخلات التي ركزت على أهمية المتابعة المستمرة، ما طرحه النائب عماد بركات، الذي أكد وجود حالة من الإحباط لدى بعض المواطنين نتيجة عدم شعورهم المباشر بنتائج خطط التنمية.
وقال: "أغلبنا كنواب لا يقدر أن ينزل للدائرة بتاعته ويقول لهم أن مصر في 2026 هتكون لوز اللوز ودة مش حقيقى، الناس تعبت في الشارع".
وطالب وزارة التخطيط بالتواصل المباشر مع المواطنين لشرح ما يتم تنفيذه من مشروعات وما سيعود عليهم من نتائج، كما طالب بـ"المتابعة بشكل دوري كل 3 شهور ما تم بكل وزارة من خطة التنمية".
 
دعم البحث العلمى وتعزيز الانفاق عليه 
أكدت النائبة غادة البدوي على أهمية دعم البحث العلمي في مصر وتعزيز الإنفاق عليه وربطه بتحقيق فوائد اقتصادية ودعم الاقتصاد المصري، كما طالبت بالاهتمام بالعدالة الرقمية وتعزيز التحول الرقمي.
 
الرقابة على كفاءة وجودة التعليم الخاص
وقال النائب مهاب مجاهد، إنه يوافق على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأنه يتمنى في نهاية السنة صورة عاكسة لتنفيذ هذه الخطة الطموحة.
وأشار إلى إجمالي استثمارات التعليم نسبة 66% منها استثمارات القطاع الخاص وذلك يدعم للتساؤل حول الرقابة على كفاءة وجودة التعليم الخاص.
 
الاهتمام بالثقافة ودعمها في خطة التنمية 
فيما طالب النائب خالد جلال بالاهتمام بالثقافة ودعمها في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لأن الثقافة لا تقل أهمية عن التعليم وجميع المجالات، وترتبط بتعزيز الوعي والإدراك في ظل انتشار الشائعات ومحاولات التأثير على العقول، لذلك دعم الثقافة أمر واجب وضروري لدعم دورها في معركة الوعي.

الأكثر قراءة



print