الجمعة، 12 يونيو 2026 12:42 م

"إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة".. حكم قضائى بتعويض مليون جنيه ضد محامٍ أخل بوجبات وظيفته.. استولى على سندات خاصة بشركة بقيمة 5 ملايين جنيه.. وزور توكيلا وكارنيه نقابة محامين.. واستخدمه فى دعوى إبراء ذمة

"إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة".. حكم قضائى بتعويض مليون جنيه ضد محامٍ أخل بوجبات وظيفته.. استولى على سندات خاصة بشركة بقيمة 5 ملايين جنيه.. وزور توكيلا وكارنيه نقابة محامين.. واستخدمه فى دعوى إبراء ذمة محكمة - أرشيفية
الجمعة، 12 يونيو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الثانية عشر، المنعقدة بمحكمة استئناف عالي طنطا، مأمورية استئناف شبرا الخيمة، حكماً قضائياً في غاية الأهمية، بتعويض مليون جنيه ضد محامٍ أخل بوجبات وظيفته، حيث استولى على سندات خاصة بإحدى الشركات بقيمة 5 ملايين جنيه، وزور توكيلا وكارنيه نقابة محامين لأحد المحامين واستخدمه فى دعوى إبراء ذمة للهروب من المسائلة القانونية على المستندات المشغول بها ذمته واستحصل على صيغة تنفذية، وتم عمل استناف بعد الميعاد إلا أن المحكمة أيقنت صدق وصحة الدفع بالطعن بالتزوير على السند المرفوع  به إبراء الذمة، وقضت فى الاستناف برد وبطلان السند وإلغاء الحكم المستأنف ومازلت الجناية محل تحقيق.

 

ملحوظة:

 

الحكم فريد من نوعه، وذلك لحصول حكم تعويض مدنى قبل الفصل فى الحكم الجنائى، وكذلك ما آثاره المستأنف أن الحكم لم يصبح بات ومرفوع قبل الميعاد، فردت محكمة الاستئناف أن كان قبل الميعاد إلا أن رافع الدعوى التزم عن التعويض عن تزوير المحرر الذى فصل فيه فنياً وقضائياً.  

 

صدر الحكم في الدعوي رقم 2265 لسنة 22 ق مدنى، لصالح المحامى أشرف جمال أنور، برئاسة المستشار محمد فتحي جبر، وعضوية المستشارين علي محجوب، وشريف عادل عبد الغفار، وأمانة سر محمد عبدالمغنى.  

 

الوقائع.. محام يخل بواجبات وظيفته في الشركة

 

وقائع الدعوى ومستندات الخصوم ودفاعهم ودفوعهم سبق وأن أحاط بها وأبان عنها الحكم الصادر في الدعوى رقم 117 لسنة 2024 مدنى على جنوب بنها والصادر بجلسة 29 أكتوبر 2024 في كفاية تغنى عن الترديد ومن ثم تحيل اليه المحكمة منعا للتكرار وبحسبانه في هذا الشأن جزء لا يتجزأ من أسباب هذا الحكم، وذلك استنادا للمقرر قضاءا من جواز الاحالة في بيان الوقائع ومراحل الدعوى والدعوى ودفاع الخصوم ودفوعهم الى أحكام سابقة صادرة في ذات الدعوى بين نفس الخصوم، إلا أنه وربطا لأوصال النزاع فإن المحكمة توجزها بالقدر اللازم لحمل ذلك القضاء في أن الدعوى قد أقيمت بموجب صحيفة موقعة ومودعة ومعلنة وفق صحيح القانون بطلب الحكم بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعين مليون جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي المت به من فعله فضلاً عن الزامه بالمصاريف وأتعاب المحاماة، وقدما سندا للدعوى مستندات فصلها الحكم الابتدائى والتى تحيل اليه المحكمة منعا للتكرار.

 

الشركة تقيم دعوى قضائية ضد المحامى بأداء مليون جنيه عن الأضرار المادية والأدبية

 

وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضر جلساتها ومثل فيها طرفي التداعي كلا بوكيل، وبجلسة 29 أكتوبر 2024 قضت المحكمة بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى عليه الأول والثاني مبلغ وقدره مليون جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهما وألزمت المدعي عليه بالمصاريف وخمسة وسبعين جنيها أتعاب محاماة، وذلك تأسيسا على الثبوت الفعل غير المشروع الذي قام به المدعى عليه في بالحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 2443 لسنة 26 ق الصادر لصالح المدعيان والذي أثبت به قيام المدعى عليه بتزوير توقيعاتهم وتوكيل وكارنية المحاماة باسم المدعى عليه الثاني قاصدا بذلك الإضرار بهما فضلا عن تكبدهما مصاريف التقاضى خلال 4 سنوات، بالإضافة إلى امتناعه عن تسليم ما تحت يده من مستندات وشيكات وإیصالات أمانة بلغت قيمتها 5 ملايين جنيه والثابت للمحكمة استلامه لتلك المستندات.

 

محكمة أول درجة تقضى بالطلبات.. والمحام يستأنف الحكم لإلغائه 

 

إلا أن هذا الحكم لم يلق قبولا لدى المستأنف "المدعي عليه"، فطعن عليه بالاستئناف الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 7 ديسمبر 2024، ومعلنة قانونا طلبت في ختامها الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى وإحتياطيا وقف السير في الدعوى تعليقيا لحين صيرورة الحكم الصادر في الدعوى رقم 2443 لسنة 26 ق استئناف عالى القاهرة باتا مع الزام المعلن اليهما بالمصروفات والاتعاب عن درجتي التقاضي، وذلك لأسباب حاصلها الخطأ فى تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.

 

وفى تلك الأثناء - تداول الاستئناف بالجلسات على النحو الثابت بمحاضره ومثل فيه المستأنف والمستأنف ضدهما كلا بوكيل، وبجلسة 26 فبراير 2025 مثل الطرفين فقررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم.  

 

المحكمة تسبب لشكل الأستئناف

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن شكل الاستئناف، فإنه لما كان الثابت من نص المادة 227/1 من قانون المرافعات أن "ميعاد الاستئناف أربعون يوما ما لم ينص القانون على غير ذلك"، ولما كان ذلك وكان الحكم الكلي قد صدر في تاريخ 29 أكتوبر 2024 وتم الطعن عليه بالاستئناف في تاريخ 7 ديسمبر 2024 الأمر الذى يكون معه ذلك الاستئناف قد أقيم في المواعيد القانونية ومن ثم فهو مقبول شكلاً، وتقضى به المحكمه على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

وتضيف "المحكمة": وحيث إنه عن طلب وقف الاستئناف تعليقيا لحين الفصل في الدعوى رقم 981 لسنة 2020 مدنى على القاهره الجديدة و المستأنفة برقم 2443 لسنة 26 ق استئناف عالى القاهرة بحكم بات فلما كان المقرر بنص المادة 129 مرافعات أنه: "في غير الأحوال التي نص فيها القانون علي وقف الدعوى وجوبا أو جواز يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم وبمجرد زوال سبب الوقت يكون للخصوم تعجيل الدعوى".

 

وبحسب "المحكمة": ولما كان المستقر عليه قضاء: "أن وقف الدعوى طبقا لنص المادة 129 مرافعات جوازي للمحكمة حسبما تتبينه من مدى جدية المنازعة في المسألة الأولية الخارجة عن حدود اختصاصها"، وكان المستقر عليه أيضا أنه: "ويتعين للوقف أن يكون الفصل في المسألة الأخرى ضروريا للفصل في الدعوى فلا يكفي مجرد الارتباط".

 

لما كان ذلك وكان البين للمحكمة من مطالعة الأوراق أن الدعوى رقم 181 لسنة 2020 مدنى كلى القاهرة الجديد قد فصل فيها بحكم نهائي بالاستئناف الرقيم 2443 لسنة 26 قضائية استئناف عالى القاهرة، والذى فصل فيها بحكم نهائي وكان الطعن على ذلك القضاء لا يجدي نفعا في الواقعة المطروحة، إذ أن محكمة النقض محكمة قانون ولن تتطرق للموضوع  من قريب أو بعيد سيما وأن واقعة التزوير قد فصل فيها فصلا لازما بعد ثبوتها من خلال تقرير مصلحة الطب الشرعى ومن ثم يضحى طلب الوقف قد جاء على غير سند متعينا رفضه وهو ما تقضى به المحكمة مكتفية بايراده بالأسباب دون إنزاله بالمنطوق.   

 

محكمة الاستئناف تؤيد الحكم

 

وأما عن الموضوع فلما كان المقرر بنص المادتين 232، 233 مرافعات أن: "الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستانف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط"، وكان قد قدم من ذلك الى محكمة الدرجة الأولى، وأنه "يجب على المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة، وحيث إنه من المقرر قضاء "أن محكمة الاستئناف اذ تؤيد الحكم الابتدائي ان تحيل على ما جاء فيه سواء في بيان وقائع الدعوى أو فى الأسباب التي اقيم عليها متى كانت تكفى لحمله ولم يكن الخصوم قد استندوا أمام محكمة الاستئناف الى أوجه دفاع جديدة تخرج في جوهرها عما قدموه لمحكمة أول درجة".  

 

حكم قضائى بتعويض مليون جنيه ضد محامٍ أخل بوجبات وظيفته

 

إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد جديد ولأن فى تأييدها له محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم كما استقرت على أنه: " لا تثريب على المحكمة الاستئنافية أن هي أيدت الحكم الابتدائي بأسباب هذا الحكم دون تجد فيما وجه إليه من مطاعن ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنته تلك الأسباب"، وأن "الاستئناف ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستانف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط، فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض لأمر غير مطروح عليها".

 

وحيث إنه عملا بكل ما تقدم - ولما كان الثابت لهذه المحكمة من اطلاعها على أوراق الاستئناف الماثل ومستنداته وإحاطته علما عن بصر وبصيرة بظروفه وملابساته أن الحكم المستانف فيما خلص إليه من قضاء قد التزم صحيح القانون لا خطا ولا فساد ولا عوار يبطله ولم يأت المستانف أمام هذه المحكمة بجديد سالغ ومقبول قاطع في دلالته يعول عليه، ومن ثم فان الحكم المستانف قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون خاليا من العوار مكتمل الأركان مرتكنا لأسباب قانونية سليمة جديرا بالتأييد ويكون معه الاستئناف الماثل لم يأت بجديد في الدعوى من شأنه أن ترتكن إليه المحكمة الماثلة في حكمها الأمر الذى يكون معه أسباب الاستئناف الماثل قد أقيمت على سند غير صحيح من الواقع والقانون ولم تنل من الحكم المستأنف الأمر الذى تنتهى معه هذه المحكمة وتقضى برفض الاستئناف الماثل موضوعا وتأييد الحكم المستألف فيما قضى به على أسبابه على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:-

 

أولا: قبول الاستئناف شكلا.

ثانيا: برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به والزمت المستانف بمصاريف الاستئناف ومائة جنيه أتعاب محاماة.  

 

تعويض ضد محامى 1

حكم قضائى بتعويض مليون جينه ضد محامى أخل بوجبات وظيفته 1

تعويض ضد محامى 2

حكم قضائى بتعويض مليون جينه ضد محامى أخل بوجبات وظيفته 2

تعوةيض ضد محامى 3
 
حكم قضائى بتعويض مليون جينه ضد محامى أخل بوجبات وظيفته 3

 

تعويض ضد محامى 4
 
حكم قضائى بتعويض مليون جينه ضد محامى أخل بوجبات وظيفته 4

 

تعويض ضد محامى 5
 
حكم قضائى بتعويض مليون جينه ضد محامى أخل بوجبات وظيفته 5

 

تعويض ضد محامى 6
 
حكم قضائى بتعويض مليون جينه ضد محامى أخل بوجبات وظيفته 6

 

 

 

موضوعات متعلقة :

"الستر" في القانون الجنائي.. لا يعني إنكار الجريمة ولا تعطيل الملاحقة ولا حماية الجاني.. يعنى أن المشرع لا يترك الحقيقة تسير لساحة القضاء بلا ضابط.. ولا يسمح لسلطة الاتهام أن تمتد لكل ما يمكن علمه أو إثباته

جريمة عابرة للقارات.. الجريمة المعلوماتية وموقف المشرع المصرى منها.. 3 مراحل للتطور التاريخى للجريمة الالكترونية.. 3 أنواع للجريمة.. 5 خصائص تميزها.. 9 صفات لمرتكبها.. و24 جريمة سيبرانية تتصدر المشهد

التحرش من المباشر لـ"الإلكترونى".. الجريمة تحولت لـ"رسائل" و"كومنتات" و"شير" على مواقع التواصل الاجتماعى..المشرع واجهها بالحبس 7 سنوات.. وتحويل من جنحة لجناية لخطورتها.. وشرطة نسائية لتأمين الفتيات والسيدات

بعد ضبط 3 مليون قطعة ألعاب نارية.. "بلاش هزار البومب والصواريخ والمسدس والخرز".. قانون العقوبات جرم حيازتها.. والعقوبة تصل للسجن المؤبد.. والمشرع اعتبرها من جرائم حيازة المفرقعات.. وأربحها تُعادل تجارة المخدرات


print