لم يعد خافيًا على أحد ما آلت إليه الجماعة الإخوان الإرهابية؛ فقد انكشف غطاؤها ورفع الستار عن شعارها "الإسلام هو الحل"، وتحولت إلى آلة تقتل المصرين بدم بارد، وتفتخر بذلك علنًا.
في هذا التحقيق، نرصد كيف حملت الجماعة الإرهابية السلاح، وكيف حولت معسكرات الاعتصام إلى ثكنات عسكرية لإعداد شباب مسلح مستعد للقتل.
اعتصام رابعة والنهضة ثكنات عسكرية
بالبحث وحسب تحقيقات النيابة العامة، فقد اعترف المتهمون بأن المعتصمين كانوا مسلحين، وأنهم لم يستجيبوا لنداءات الشرطة المتكررة بالفض الودي، بل كانوا هم من بدأوا بإطلاق النار على قوات الأمن التي طالما نادت بالخروج الآمن؛ وقد أكد العديد ممن كانوا داخل الاعتصام في تحقيقات النيابة أن "الاعتصام لم يكن سلميًا، وكان المتهمون مسلحين" . وأكدت التحقيقات أن عناصر الجماعة هم من بادروا بالعنف أثناء فض الاعتصام، ما أسفر عن استشهاد ضابطي شرطة وإصابة 27 آخرين.
سيدى جابر بالإسكندرية إلقاء المواطنين من أعلى الأسطح
وبالتزامن مع اعتصام رابعة والنهضة هناك إعلان وجهر وتفاخر بسفك الدماء وقتل الأبرياء؛ حيث تحول "حمل السلاح" إلى "فخر بالجريمة"، وهذا ما حدث في "سيدي جابر" في الإسكندرية.
ففي 5 يوليو 2013، نشرت الجماعة الإرهابية فيديو يُظهر "محمود رمضان" ومجموعة من رجال الجماعة وهم يرتكبون أبشع الجرائم؛ حيث قاموا بإلقاء شباب مصريين من أعلى أسطح العقارات، وتداول الفيديو على نطاق واسع، وأظهر بعين المجردة كيف تحول أفراد الجماعة إلى "قطاع طرق" يفتخرون باستباحة الدم، وصدر حكم بإعدام "محمود حسن رمضان" و"محمد الأحمدي" لثبوت تورطهما في القتل، وتم تنفيذ حكم الإعدام في "رمضان" شنقًا في 7 مارس 2015.
كرداسة هجوم مسلح على كمين شرطة
في 14 أغسطس 2013، تحول مركز شرطة كرداسة إلى مسرح لأبشع جرائم جماعة الإخوان الإرهابية، فور انتهاء فض الاعتصامين، حاصر العشرات من عناصر الجماعة المركز لمدة 5 ساعات متواصلة، احتجاجاً على فض الاعتصامين، وفق ما كشفت تحقيقات النيابة لاحقاً.
عندما حاول ضباط وأفراد القسم فض هذا التجمهر، باغتتهم العناصر الإرهابية بإطلاق كثيف للأعيرة النارية، ولم تتوقف عند هذا الحد، بل استخدمت قذائف "آر بي جي" لاقتحام مبنى المركز. لم يكتفِ المهاجمون بالقتل، بل مارسوا أبشع صور التشويه، وامتهنوا جثث بعض الشهداء.
وهذا يؤكد نمطًا واضحًا، "التنظيم" عندما شعر بفقدان السيطرة على الحكم، لم يتردد في تحويل سلاحه من "دعوة سلمية" إلى "إرهاب دموي" ضد رجال الشرطة والجيش الذين يحمون الوطن.
دموية الخطاب التحريض على القتل
لم يقتصر الأمر على الأفعال فقط، بل تعداه إلى التحريض على القتل وسفك الدماء، ووصل الأمر إلى تهديدات مباشرة؛ أما أن تعيدو حكم "الإخوان" ودعم الجماعات الإرهابية في سيناء وإما إراقة الدماء في كل مكان. لقد استباحوا دم المصرين لمصالحهم الشخصية .
إن جماعة الإخوان الإرهابية التي تظاهرت بالدعوة والمنهج الإسلامي، كشفت عن وجهها القبيح تنظيم مسلح يحمل السلاح في وجه وطنه، ويستبيح دم أبنائه، بل ويفتخر بذلك علنًا، وهذا هو الفرق بين من يدعي حب الوطن ومن يبيح دمه.
هناك قيادات إخوانية سابقة أكدت أن الجيل الحالي من الإخوان يعد الأخطر في تاريخ التنظيم، لتوفر عدد من الأشياء التي لم تتوفر بسخاء للأجيال السابقة، مثل التمويلات المالية والإعلامية، فضلا عن الاتصالات العلانية بأجهزة مخابرات تعادى الدولة المصرية، بالإضافة لرفعهم شعار "يانحكمكم يا نتقتلكم"، وفي السطور التالية وثق قياديون سابقون في الجماعة الاخوانية وباحيثين في شؤون الحركات الإسلامية ما سعت إليه الجماعة الإرهابية من نية تدمير للمجمتع والدولة المصرية .
جيل الإخوان.. الأشرس في الإرهاب
الجيل الحالي من جماعة الإخوان الإرهابية، أخطر وأقذر أجيال تنظيم الإجرام الإخواني، حسبما قال إبراهيم ربيع القيادى السابق بجماعة الإخوان، مضيفًا: "أخطر وأشرس أجيال التنظيم على الوطن، لأنه يتصفون بالغل والحقد والعدوانية لكل ما هو وطني مصري".
وتابع "ربيع" في تصريحات لـ"اليوم السابع": "الجيل الحالي من الإخوان تسبب فى وجوده أعتى أجهزة المخابرات العالمية، وتم الإنفاق عليه بسخاء وتدريبه على كل ما يهدم مصر ومؤسساتها ورموزها، بالإضافة إلى أنه مسخر له كبرى شركات العلاقات العامة العالمية، تعد له الملفات والدراسات، وتخطط له الحملات الدعائية وتمده بالمعلومات تدعمه بجيش من الإعلاميين والقنوات والصحف الممولة".
استباحة الدماء المصرى
وأشار إلى أن الجيل الحالي من جماعة الإخوان الإرهابية يعلم أبنائه في مدارس دولية من أجل اختراق الطبقة العليا التي هي مستقبل إدارة المال، بالإضافة إلى أنه حمل السلاح علانية ويفتخر باستباحة الدم المصري المقدس"، مضيفا: "هذا الجيل من جماعة الإخوان مدرب على جر المصريين إلى التشكيك في كل شىء إيجابي لانهيار الروح المعنوية وفقدان الثقة في أى إنجاز، كما أنه يحاول تعظيم كل شيء سلبي لتكريس الإحباط واليأس وعدم الجدوى وقلة الحيلة، والاستهزاء والسخرية من الرموز لتحطيم القدوة وسقوط الهيبة وضياع الإلهام".
وأضاف: "هذا الجيل من الإخوان يقوم ويعمل ليل نهار على تشويه مؤسسات الصلبة في الدولة المصرية لسقوط هيبتها وشرعيتها في نفوس المواطنين، كما أنه يستهين بالقيم الوطنية والمجتمعية لشيوع الاستهتار والانفلات الاخلاقي والاجتماعي والأمني والتجرأ على الثوابت الوطنية".
الوعى.. حل نهائي لمواجهة الإخوان
وأوضح أن الوعي هو الحل لمواجهة تنظيم جماعة الإخوان، مضيفا: "الوعي الوطني الجمعي هو صخرة تكسر هذا الجيل الإخواني اللعين والحل الجذري لتدمير البنية التحتية الاجتماعية والثقافية والدينية للأخونة التي بناها تنظيم الإجرام الإخواني في 90 عاما".
وتابع: "الحل في صناعة جماعات ضغط وطنية وظهير شعبي ضاغط لتدمير كل قواعد التنظيم الاجتماعية والثقافية والدينية لإنهاء وجود التنظيم الإرهابى إلى الأبد".
العلاقات بالمخابرات الأجنبية
واتفق مع الرأي السابق عماد على القيادى المنشق عن الإخوان، مؤكدا أن الجيل الحالي من تنظيم الإخوان يتباهى بالعلاقات الخارجية واتصالاته بأجهزة مخابرات دول تعادى مصر، وهو ما يؤكد أن الجماعة أصبحت أداة في أيدى دول تحركها كما تشاء.
وأشار "على" في تصريحات لـ"اليوم السابع" إلى أن الجيل الحالي من الإخوان يتوفر له المال بسخاء، فضلا عن تبجح قيادات الإخوان في الحصول على جنسيات دول تعادى مصر.
أما بخصوص العنف، فقال "على" العنف امتداد طبيعى جدا لفكر حسن البنا، فمن الأربعينيات حتى الستينيات والتنظيم السرى يمارس أعمال العنف والاغتيالات لشخصيات ورموز في الدولة المصرية، ضاربا المثل بتنظيم 65 الذى كان يقوده سيد قطب المنظر الأكبر للإخوان.