واحد من أبناء الجماعة الإخوانية الإرهابية التى تربى على عقائدها وتشبع من مفاهيمها «حسن الشعرى»؛ فكتب في حالته على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعى جملة تلخص حكمتهم في الحياة «لقد عشقنا الموت خوفا من أن تعشقنا الحياة.. فدخلنا مدارس الإخوان المسلمين لنتعلم كيف نكون شهداء»، شعارت خاوية هاوية يرفعها شباب الجماعة الذين خذلتهم قيادات الإخوانية.
"عشقنا الموت".. شعار يكشف عقلية التنظيم
هذا اعتراف ضامن ومؤكد أن جماعة الإخوان مدرسة للنوايا الخبيثة؛ فالجماعة التي ترفض الحياة وتحث على القتل ولا تحترم الدماء التي حرمها الله، وترفض العيش بسلام وتدفع بصغارها وشبابها إلى الموت وقيادتها تعيش في قصور فارهة؛ لا تستحق أن تحظى بنعمة الحياة التي خلها الله عز وجل؛ يعلمون أنهم يعيشون في تقاض، يتشدقون بالدين وآياته القرآنية "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا"، ومع ذلك يعلمون الأطفال والشباب في مدارسهم حب الموت والشهادة؛ ولكن أي شهادة تلك سوى أنها في سبيل السلطة والنفوذ .
شيوخ الإخوان المستبدون
وثق حسن العشري حجم الكارثة التى يعيش فيها شباب الإخوان الإرهابية، قائلًا: حذرت من "كارثة الخروج العشوائي" في 2015.. واليوم نعيش التفكك والحسد والفقر الشديد. فبعد 11 سنة، هل يفهم أحد حجم الكارثة؟ الفرق بين من نجا ومن لم يجد طريقًا للنجاة بات واضحًا ومؤلماً.
يحكي حسن العشري، وهو أحد أعضاء الجماعة ويعيش خارج مصر؛ عن تفاصيل صادمة لما آل إليه حال التنظيم وشبابه بعد كل هذه السنوات، قائلًا: نحن الآن فى 2026، لكن لو عدنا 11 عامًا للخلف؛ لـ2015، سنجد أن المشهد كأنه بالأمس. وبرغم أن الزمن مر، إلا أن آثار الأحداث التي تمت وقتها ما زالت تطاردنا لليوم، وبدأت تنفجر بشكل واضح.
كيف تحولت الهجرة إلى مأساة إنسانية؟
وكشف حسن العشري، عن تفاصيل صادمة حول ما آلت إليه أوضاع الآلاف من شباب وأسر جماعة الإخوان بعد 11 عامًا من الأحداث، مؤكدًا أن الخروج العشوائي غير المنظم من مصر عام 2015 خلف كارثة إنسانية واجتماعية حقيقية. محذرًا المسؤولين في التنظيم آنذاك أثناء وجوده في السودان من أن "الخروج" يتم وفق نفوذ وعلاقات وصدف، دون خطة عادلة، لكن دون جدوى؛ وأوضح أن الخارجين كانوا من أصحاب النفوذ وأقاربهم، إلى جانب بعض الشخصيات القادرة على التكيف مع الظروف، بينما تبقى الغالبية العظمى من الأسر العادية عالقة دون حل.
أسر فى الرفاهية وأخرى للتشرد
هناك تفاوت مرعب بين المناطق والمحافظات، فبعض القرى خرج منها أعداد ضخمة بينما ظلت مناطق أخرى محاصرة بالكامل. وأشار إلى أن الأسر أصبحت تعيش فجوات معيشية ضخمة، فمنهم من يعيش باستقرار وأولاده يتعلمون تعليمًا جيدًا في الخارج، ومنهم من يعيش التشرد والفقر المدقع. "حتى داخل السجون بقى فيه اختلاف رهيب.. ناس بتقول مكملين وصابرين، وناس بتقول حرام تعبنا كفاية"، مؤكدًا أن المشهد الحالي يضم حسدًا وحقدًا وتفككًا مجتمعيًا حقيقيًا بين ناس كانوا في مركب واحد. مشيرًا إلى أن القيادات التي تدير المشهد من الخارج لم تعترف بخطأ واحد، وما زالت تمارس التبرير وكأن شيئًا لم يحدث. وتساءل: "إيه رأيكم دلوقتى؟ ممكن حد يعترف إن فيه أخطاء دمرت أجيال كاملة؟".
الكارثة حقيقية ومستمرة
وقال إن الكارثة حقيقية ومستمرة، ولا أحد يدري إلى أين ستصل، مؤكدًا أن شعار "عشقنا الموت" الذي رددوه طويلاً تحول إلى واقع مرير، حيث يمنى الكثيرون بالنجاة دون أن يجدوا طريقًا إليها.