الثلاثاء، 02 يونيو 2026 12:14 م

تعديلات "القيمة المضافة".. خفض ضريبة الأجهزة الطبية إلى 5%.. إعفاء مستلزمات الغسيل الكلوي و"الترانزيت".. إخضاع الصابون والجبس وتأجير الوحدات الإدارية لضريبة 14%.. وفرض ضريبة جدول على "الغاز الطبيعي"

تعديلات "القيمة المضافة".. خفض ضريبة الأجهزة الطبية إلى 5%.. إعفاء مستلزمات الغسيل الكلوي و"الترانزيت".. إخضاع الصابون والجبس وتأجير الوحدات الإدارية لضريبة 14%.. وفرض ضريبة جدول على "الغاز الطبيعي"
الثلاثاء، 02 يونيو 2026 11:11 ص
كتب محمود حسين

تقدمت الحكومة بمشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016 إلى مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشته.

وتأتي التعديلات على قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، ضمن المرحلة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية التي تنفذها وزارة المالية، بهدف تخفيف الأعباء على المستثمرين والمنتجين، وتحسين كفاءة النظام الضريبي، ودعم القطاعين الصناعي والصحي، مع معالجة عدد من التشوهات القائمة في التطبيق الحالي للقانون.

وتتضمن التعديلات المقترحة مجموعة من الحوافز والتيسيرات للممولين، إلى جانب إخضاع بعض الأنشطة والسلع لمعاملة ضريبية جديدة، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وزيادة كفاءة الحصيلة الضريبية.

 

خفض ضريبة الأجهزة الطبية إلى 5%

من أبرز التعديلات المقترحة إخضاع الأجهزة الطبية للضريبة على القيمة المضافة بسعر مخفض قدره 5% بدلاً من السعر العام البالغ 14%، وذلك أسوة بالمعاملة الضريبية المطبقة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج.

ويستهدف هذا التعديل دعم القطاع الصحي وخفض تكلفة المعدات والأجهزة الطبية، بما ينعكس على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في الصناعات الطبية المحلية.

 

إعفاء خدمات الترانزيت من الضريبة

كما نص مشروع القانون على عدم استحقاق ضريبة القيمة المضافة على الخدمات التي تؤدى للسلع العابرة "الترانزيت" عبر الموانئ المصرية، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ولوجستي للتجارة العالمية.

ويأتي ذلك استكمالاً للمعاملة الحالية التي تعفي السلع العابرة نفسها من الضريبة، بما يسهم في زيادة تنافسية الموانئ المصرية وجذب المزيد من حركة التجارة الدولية.

 

مد فترة تأجيل الضريبة على الآلات والمعدات إلى 4 سنوات

وشملت التعديلات زيادة مدة تعليق أو تأجيل سداد الضريبة المستحقة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي من عامين إلى أربعة أعوام كحد أقصى، لحين تركيبها وتشغيلها الفعلي.

كما امتدت هذه الميزة لتشمل الأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، مثل معدات تصنيع الأطراف الصناعية والأدوية والمحاليل الطبية وأجهزة إنتاج بلازما الدم، على أن يتم إعفاء هذه المعدات من الضريبة عند استخدامها فعلياً في النشاط الإنتاجي.

 

تسريع رد الرصيد الدائن للممولين

واستجابة لمطالب مجتمع الأعمال، اقترحت الحكومة تقليص المدة اللازمة لرد الرصيد الدائن للممول من ست فترات ضريبية متتالية إلى أربع فترات فقط، أي من ستة أشهر إلى أربعة أشهر.

كما منحت المشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، والخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية الجديد، ميزة إضافية تتمثل في أحقيتها في استرداد الرصيد الدائن بعد ثلاثة أشهر فقط.

 

إخضاع تأجير الوحدات الإدارية للضريبة

ومن أبرز البنود الجديدة إخضاع تأجير المباني والوحدات الإدارية للضريبة على القيمة المضافة بالسعر العام 14%.

وأوضحت الحكومة أن هذا الإجراء لن يمثل عبئاً إضافياً على الأنشطة الخاضعة للضريبة، إذ يحق للممول خصم الضريبة المسددة على الإيجار من الضريبة المستحقة عليه، بينما يمكن للأنشطة غير المتمتعة بحق الخصم اعتبار تلك الضريبة ضمن المصروفات والتكاليف واجبة الخصم عند حساب ضريبة الدخل.

واستثنى المشروع من هذا الخضوع المباني والوحدات المستخدمة في إدارة الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية.

 

إعفاء مستلزمات الغسيل الكلوي

وتضمنت التعديلات توسيع نطاق الإعفاءات الضريبية لتشمل أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى ولوازمها وأجزائها المختلفة، بما يسهم في خفض تكلفة علاج مرضى الفشل الكلوي ودعم القطاع الطبي.

 

توحيد معاملة الخدمات المالية

واقترح المشروع توحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية المقدمة من مختلف الجهات، سواء البنوك أو الشركات الخاضعة لإشراف البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية أو الهيئة القومية للبريد.

وبموجب التعديل تصبح جميع هذه الخدمات معفاة من ضريبة القيمة المضافة دون تفرقة بين الجهات المقدمة لها، بما يحقق المساواة والحياد الضريبي.

 

فرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي

في المقابل، استبعد مشروع القانون الغاز الطبيعي من قائمة السلع المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة، تمهيداً لإخضاعه لضريبة جدول بقيمة 20 جنيهاً لكل ألف قدم مكعب.

ووفقاً للمذكرة الإيضاحية، يستهدف هذا الإجراء المساهمة في تخفيف الأعباء الواقعة على الموازنة العامة للدولة.

 

منح المنتج المحلي حق الخصم الضريبي

وشملت التعديلات إضافة نص جديد يمنح المنتجين المحليين حق خصم الضريبة على مبيعات الآلات والمعدات والأجهزة الطبية الخاضعة للمعاملة الضريبية الخاصة.

ويهدف هذا التعديل إلى تحقيق المساواة بين المنتج المحلي والمستورد، خاصة أن المعدات المستوردة تتمتع بإعفاءات ضريبية كاملة في بعض الحالات.

 

إخضاع الصابون والجبس للضريبة الكاملة

كما نص المشروع على إلغاء بعض المعاملات الخاصة المطبقة حالياً على منتجات الصابون والمنظفات الصناعية المنزلية والجبس، بما يؤدي إلى خضوعها لضريبة القيمة مضافة بنسبة 14%.

وأكدت الحكومة أن هذا التعديل جاء استجابة لمطالب الشركات العاملة في هذه القطاعات، لأنه يتيح لها الاستفادة من نظام الخصم الضريبي على مدخلات الإنتاج، وهو ما قد يحد من تراكم الأعباء الضريبية داخل العملية الإنتاجية.

 

تيسيرات مقابل توسيع القاعدة الضريبية

وتعكس التعديلات المقترحة توجه الحكومة نحو تقديم حزمة من الحوافز للصناعة والقطاع الصحي والمشروعات الصغيرة، من خلال خفض بعض الأعباء الضريبية وتسريع إجراءات رد الضريبة ومنح مزايا للمعدات الإنتاجية، مقابل توسيع نطاق الخضوع الضريبي لبعض الأنشطة والسلع، بما يحقق التوازن بين دعم الاستثمار وتعزيز موارد الخزانة العامة للدولة.


print