الإثنين، 01 يونيو 2026 03:50 م

مشاورات مكثفة لوزير الخارجية مع نظرائه الأفارقة فى سول.. عبد العاطى يبحث مع وزراء خارجية توجو وغانا وتنزانيا وكينيا وجامبيا آفاق الشراكة والتنمية.. ويؤكد ضرورة التكامل فى حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية

مشاورات مكثفة لوزير الخارجية مع نظرائه الأفارقة فى سول.. عبد العاطى يبحث مع وزراء خارجية توجو وغانا وتنزانيا وكينيا وجامبيا آفاق الشراكة والتنمية.. ويؤكد ضرورة التكامل فى حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية بدر عبد العاطى
الإثنين، 01 يونيو 2026 03:00 م
كتب ـ أحمد جمعة
أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي سلسلة من المشاورات مع عدد من وزراء خارجية الدول الإفريقية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الكوري – الإفريقي، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد وزير الخارجية خلال لقائه مع روبرت دوسيه، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإقليمي والتوجوليين بالخارج بجمهورية توجو، بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً الحرص على مواصلة تعزيز التعاون والارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتشجيع انخراط الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية في توجو لما تمتلكه من خبرات وقدرات في مختلف القطاعات خاصة في مجالات البنية التحتية والكهرباء والمقاولات والزراعة وتوطين الصناعات الدوائية والموانئ.
 
التطورات في منطقة البحيرات العظمى والساحل
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات توطين التكنولوجيا وبناء القدرات الرقمية، حيث أشار وزير الخارجية إلى الاهتمام بدعم الجهود الأفريقية الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز القدرات المؤسسية، من خلال البرامج التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز التكامل بين الدول الأفريقية.
في ذات السياق، تبادل الوزيران الرؤى حول التطورات في منطقة البحيرات العظمى ومنطقة الساحل، حيث أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات سلمياً، مشيداً بالدور المحوري الذي تقوم به توجو في الوساطة وإرساء الاستقرار في شرق الكونجو الديمقراطية ومنطقة الساحل.
إلى ذلك، التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع صامويل أبلاكوا وزير خارجية جمهورية غانا، الإثنين، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
أشاد وزير الخارجية بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية بين مصر وغانا في مختلف المجالات، مشدداً على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، مؤكداً أهمية انعقاد اللجنة المشتركة في أقرب وقت والبناء على مخرجات منتدى الأعمال الافتراضي المشترك بين مصر وغانا بما يسهم في استغلال الإمكانات الكبيرة للشركات المصرية وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في تنفيذ الخطط التنموية الوطنية في غانا، خاصة في مجالات البنية التحتية والسدود والطاقة والتعليم والزراعة.
 
التعاون بين مصر وغانا في صناعة الأدوية ومكافحة الأوبئة
في ذات السياق، أوضح الوزير عبد العاطي أهمية مواصلة التعاون في مجال صناعة الأدوية ومكافحة الأمراض والأوبئة وهو ما انعكس في تسلم وزارة الصحة الغانية لشحنة الأدوية المُعالجة لفيروس الكبد الوبائي "سى" المقدمة من مصر كمعونة طبية، خلال شهر مارس الماضي، والبناء على نتائج زيارة مستشارة الرئيس الغاني للشؤون الصحية للقاهرة لتعزيز التعاون في القطاع الصحي والدوائي لاسيما مع هيئة الشراء الموحد وهيئة الدواء المصرية، ودعم المبادرة الرئاسية الغانية لإنشاء “مركز غانا للصناعات الدوائية والتصنيع الحيوي”.
كما أشار الوزير عبد العاطي، إلى التعاون القائم بين مصر وغانا في مجال بناء القدرات من خلال البرامج التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، مشيراً إلى نجاح الشركات المصرية في تنفيذ العديد من المشروعات في غانا في مختلف مجالات البنية الأساسية والتطلع إلى المزيد من المشاركة المصرية في عملية التنمية والبناء في غانا، فضلاً عن زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وغانا وفتح أسواق لمنتجات البلدين لاسيما في إطار مبادرة "إعادة تفعيل أكرا"، باعتبارها منصة مهمة لتطوير التعاون التنموي وتنسيق الجهود بين دول الجنوب التي تواجه تحديات مشتركة وتسعى إلى تحقيق نهضة تنموية شاملة.
 
وزير خارجية غانا يشيد بالتنمية في مصر
من جانبه، أشاد وزير خارجية غانا بما حققته مصر من تقدم ملموس في مجالات التنمية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، معرباً عن تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية وتشجيع انخراط الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية في غانا، لا سيما في مجالات البنية التحتية بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين
في ذات السياق، التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع محمود ثابت كومبو، وزير خارجية جمهورية تنزانيا المتحدة.
وأشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية، مبرزاً اهتمام مصر بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الجهود الوطنية التنزانية في دفع مسيرة التنمية.
 
إشادة بخبرات الشركات المصرية العاملة في تنزانيا
كما أشاد الوزيران بما تشهده العلاقات الاقتصادية والتنموية بين البلدين من تطور ملموس خلال الفترة الأخيرة، مؤكدين أن مشروع سد “جوليوس نيريري”، الذي نفذته شركات مصرية في تنزانيا، يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الاستراتيجية والتكامل التنموي بين البلدين، وعلامة فارقة في مسار العلاقات الثنائية. كما أشاد الوزير التنزاني بخبرات الشركات المصرية العاملة في تنزانيا، وما تضطلع به من دور مهم في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية الكبرى.
وفيما يتعلق بالأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مُبرزاً أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية، مرحبًا بالتطورات الإيجابية في العملية التشاورية لمبادرة NBI لاستعادة الشمولية وفقاً للقانون الدولي، بما يحقق المنفعة المتبادلة لجميع دول حوض النيل.
فيما، التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالدكتور موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بجمهورية كينيا، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتنسيق إزاء القضايا الأفريقية.
قدم وزير الخارجية التهنئة لنظيره الكيني على نجاح تنظيم قمة أفريقيا–فرنسا، معربًا عن التطلع للبناء على مخرجات القمة بما يخدم مصالح القارة الأفريقية، إضافة إلى البناء على نتائج اللقاء الذي جمع فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظير سيادته الكيني السيد ويليام روتو، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ودفع أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات.
 
تعزيز الاستثمارات المصرية الكينية
كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تعزيز الاستثمارات المصرية والكينية في قطاعات البنية التحتية والزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، مؤكداً أهمية إتاحة الفرصة أمام الشركات المصرية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق الكيني، في ضوء الخبرات المتراكمة للشركات المصرية، بما يدعم جهود التنمية الشاملة في كينيا، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية. كما أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لاستفادة كينيا من آلية تمويل مشروعات دول حوض النيل الجنوبي التي دشنتها مصر، وبحث آفاق التعاون في مجالات النقل البحري والاقتصاد الأزرق واستغلال الثروات الطبيعية والمعدنية في المناطق الاقتصادية الخالصة.
 
 
رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل
وفيما يتعلق بالأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مُبرزاً أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية، مرحبًا بالتطورات الإيجابية في العملية التشاورية لمبادرة لاستعادة الشمولية وفقاً للقانون الدولي، بما يحقق المنفعة المتبادلة لجميع دول حوض النيل.
فيما، التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سيرين مودو نجي، وزير خارجية جمهورية جامبيا، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتكثيف التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
 
التبادل التجاري بين مصر وجامبيا
أكد الوزير عبد العاطي الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين بما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، مؤكداً أهمية زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، معربا عن التطلع للمساهمة في تنفيذ الخطط التنموية الوطنية في جامبيا خاصة في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والطرق، والزراعة والصناعات الغذائية والدوائية، والاستعداد لدعم جهود بناء القدرات في جامبيا من خلال البرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
كما تبادل الوزيران الرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية في القارة الأفريقية، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي، وسبل دعم جهود إرساء الأمن والاستقرار والتنمية.

الأكثر قراءة



print