بتوجيهات من رئيس الجمهورية، توجه د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، في مستهل جولة لعدد من دول الخليج العربي تستهدف التنسيق والتشاور إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتوجيه رسالة تضامن مع الأشقاء العرب.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية خلال الزيارة لقاءات رفيعة المستوى في دولة قطر لتناول التصعيد العسكري بالمنطقة، وتأتى الزيارة في إطار الموقف المصري الثابت والداعم لدولة قطر وكافة الدول العربية الشقيقة، وتأكيداً على تضامن مصر الكامل قيادة وحكومة وشعبا مع أشقائها في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميين.
رسالة دعم مصرية إلى الكويت
وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لنظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ، على وقوف مصر وتضامنها الكامل مع دولة الكويت الشقيقة في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة والاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها الدول الخليجية الشقيقة، مشددا على إدانة مصر القاطعة لأية اعتداءات تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي.
جاء ذلك خلال الاتصال الهاتفى بين بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة ، للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تعصف بالمنطقة.
وأكد بدر عبد العاطى خلال الاتصال أنه لا توجد أية مبررات أو مسوغات يمكن أن تشرعن هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي وتهدد السلم والأمن الإقليميين.
وتطرق الاتصال إلى الانعكاسات المباشرة للتصعيد العسكري الجاري على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجستية في الإقليم، حيث أعرب وزير الخارجية عن تفهم مصر ودعمها للإجراءات الاحترازية والسيادية التي اتخذتها دولة الكويت، بما في ذلك إغلاق مجالها الجوي، لضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها في ظل التهديدات المحيطة.
وشدد وزير الخارجية على الأهمية القصوى للوقف الفوري للتصعيد العسكري، محذراً من التداعيات الكارثية لانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، مع التأكيد على ضرورة تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار، وتفعيل آليات العمل العربي المشترك لتوفير مظلة حماية فاعلة للأمن القومي العربي.
ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية الكويتي عن تقدير بلاده البالغ لمواقف القيادة السياسية في مصر الداعمة لأمن الخليج، مشيداً بحرص القاهرة على استمرار التنسيق المشترك، ومثمناً الدور المحوري للقاهرة في قيادة جهود التهدئة بالمنطقة.
إدانة مصرية للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية
على جانب آخر، جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مشدداً على الرفض التام لأية ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة.
وشدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري للحرب الراهنة والعمليات العسكرية المتصاعدة، محذرين من التداعيات الكارثية لاستمرار نهج التصعيد. وأكد وزير الخارجية أن تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار يمثل الخيار الأوحد لاحتواء الأزمة الحالية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراع الممتد.
وتطرق الاتصال إلى الترتيبات المستقبلية في المنطقة، حيث أكد الوزير عبد العاطي على الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب، منوها الي ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، وفي مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أية تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار.
واتفق الوزيران في ختام الاتصال على استمرار قنوات التشاور والتنسيق الوثيق والمستمر بين القاهرة وعمان، في اطار الجهود العربية الرامية إلى استعادة السلم والأمن في المنطقة.