الثلاثاء، 26 مايو 2026 11:04 م

"العيدية عبر الزمان.. تقاليد مستمرة وتحولات عصرية".. هدفها إدخال السرور على الأطفال والأهل والأحبة.. و3 أنواع للعيدية.. ودورها مهم من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.. وتحولت من العيدية النقدية للعيدية الرقمية

"العيدية عبر الزمان.. تقاليد مستمرة وتحولات عصرية".. هدفها إدخال السرور على الأطفال والأهل والأحبة.. و3 أنواع للعيدية.. ودورها مهم من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.. وتحولت من العيدية النقدية للعيدية الرقمية العيد والعيدية
الثلاثاء، 26 مايو 2026 09:00 م
كتب علاء رضوان

بالتزامن مع الأعياد والمناسبات مثل عيد الأضحى وعيد الفطر وغيرها يحرص فيه الناس جميعا على إعطاء العيدية للأطفال وحتى الشباب، وهو التقليد والعادة الأكثر انتشارا بين الناس والذي يحرصون عليه كل الحرص في كل عيد، وجذورها ترتبط بتقاليد قديمة عرفت في حضارات عديدة، فمثلا في العصر الفاطمي الذي يعود إلى القرن العاشر الميلادي، كان الحكام يوزعون الهدايا والنقود على العامة في الأعياد، فكان يمثل هذا تعبيرا عن الكرم والاحتفال.

 

باتت العيدية جزءا من القيم الاجتماعية في الإسلام، فهي وسيلة لإدخال الفرح على قلوب الصغار والكبار، وتتماشى فكرة العيدية مع تعاليم الدين حول الصدقة والعطاء، وقد تغيرت صورة العيدية عبر الزمن، فمن كونها هدايا تعطى من الحكام إلى أن أصبحت عادة شائعة في المجتمعات الإسلامية، فيقدمها الأهل كبار السن لأطفالهم وأقاربهم كتعبير عن الحب والبهجة، وزرع روح الفرح في قلوب الأحباء. 

 

528240-ججثث

 

العيدية عبر الزمان تقاليد مستمرة وتحولات عصرية

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على العيدية عبر الزمان باعتبارها تقاليد مستمرة وتحولات عصرية، حيث تختلف تقاليد العيدية من بلد لآخر، ففي مصر تعطى العيدية بشكل رئيسي للأطفال، وفي تركيا تعرف باسم بخشيش العيد، وهناك يحصل عليها الصغار والكبار على حد السواء، وفي بعض الدول الخليجية توزع العيدية مع الحلويات والهدايا الأخرى، وتحظى العيدية بهذه الأهمية، لأنها تشجيع الأطفال، فتعزز العيدية من الفرح لديهم وتعلمهم قيمة العطاء، وتقوية الروابط الأسرية، يعزز تبادل العيدية بين الناس المودة والحب، إحياء روح العيد، تضفي أجواء من البهجة خاصة بعد أيام العبادة والصيام - بحسب أستاذ القانون الجنائى والخبير القانوني الدولى محمد أسعد العزاوي.

 

بادئ ذي بدء تعد العيدية تقليد قديم يُمارس في الأعياد الإسلامية، ويعكس روح الكرم والتواصل الاجتماعي، هذا التقليد يعود إلى عدة قرون، وكان يُمارس في مجتمعات متعددة حول العالم الإسلامي، فمن الناحية التاريخية يُعتقد أن العيدية بدأت في العصور الإسلامية المبكرة كجزء من الاحتفالات بالأعياد الدينية، وقد تطورت عبر الزمن لتصبح جزءًا من الثقافة الإسلامية العامة، وقد كان الهدف منها هو إدخال الفرح والسرور على قلوب الأهل والأطفال في نهاية شهر رمضان وعيد الأضحى، كجزء من تقاليد الاحتفال الدينية والاجتماعية – وفقا لـ"العزاوى".

 

431961-كككك

 

إضافة إلى ذلك فهناك ثمة أنواع متعددة من العيدية ومنها – الكلام لـ"العزاوى":-

 

1- العيدية النقدية: وهي الأكثر شيوعًا، حيث يُعطى مبلغ من المال للأطفال والشباب كنوع من الهدايا يختلف المبلغ بناءً على العادات المحلية والمستوى الاقتصادي للعائلة.

 

2- العيدية العينية: قد تكون الهدايا عبارة عن ألعاب، ملابس جديدة، أو حتى حلويات وأطعمة خاصة بالعيد.

 

3- العيدية أو الهدايا الرمزية: في بعض الثقافات، قد تكون العيدية مجرد هدية رمزية، مثل كتاب أو قطعة حلوى، تُعطى للأطفال بهدف إحياء روح العيد.

 

27790-202503290147524752

 

ولا يفوتنا أن نذكر أن للعيدية دور مهم سواء من الناحية الاجتماعية والاقتصادية:

 

فمن الناحية الاجتماعية: تعزز العيدية من الروابط الأسرية والمجتمعية، حيث تعتبر فرصة لتبادل الفرح والاحتفال بين الأجيال.

 

أما من الناحية الاقتصادية: حيث تساهم العيدية في تحريك العجلة الاقتصادية بشكل مؤقت، إذ تُحفز العائلات على الإنفاق لشراء الهدايا والنقود للعيدية.

 

319805-319805-ححثث

 

ومن الجدير بالملاحظة وفيما يتعلق بالاختلافات الثقافية فتنقسم المسألة إلى نوعين وهي:

 

العادات المحلية: تختلف قيمة العيدية وطريقة تقديمها من بلد إلى آخر، وتتنوع بين المجتمعات الحضرية والريفية.

 

التقاليد: في بعض الثقافات، يتم تقديم العيدية في صباح العيد بعد صلاة العيد مباشرة، بينما في مجتمعات أخرى، يمكن تقديمها في أي وقت خلال أيام العيد.

 

20240528114404444

 

ويقول "العزاوى": ولعل من المفيد أن نؤكد على تطور العيدية في العصر الحديث فمع التقدم التكنولوجي، بدأ البعض بإرسال العيدية عبر وسائل الدفع الإلكترونية أو التطبيقات البنكية، وهذا مايطلق عليها بمصطلح (العيدية الرقمية)... وكل عام وأنتم والأسرة الكريمة بألف ألف خير وصحة وسلامة وعافية، ما زالت العيدية تحظى بشعبية كبيرة في الاحتفالات العائلية، وتُعتبر جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العيد في الكثير من الدول، فالعيدية تعكس قيم التضامن والكرم في المجتمع الإسلامي، وتستمر في التطور مع تغيرات الزمن، محافظةً على روح العيد وفرحته.

 

العيدية تقليد اجتماعي بمظاهر حديثة

 

تُعدّ العيدية من العادات الاجتماعية المتجذّرة في المجتمعات العربية والإسلامية، إذ يحرص الناس على تقديمها للأطفال والأقارب تعبيرًا عن الفرح والمودة بمناسبة عيد الفطر و عيد الأضحى، وغالبًا ما تكون العيدية مبلغًا ماليًا بسيطًا يُقدَّم بعد صلاة العيد أو أثناء الزيارات العائلية، حيث ينتظرها الأطفال بفرح كبير لما تحمله من دلالات المحبة والاهتمام، ومع التطور التكنولوجي وتغير أنماط الحياة، لم تعد العيدية تقتصر على النقود الورقية كما في السابق، بل ظهرت مظاهر حديثة لتقديمها – الكلام لـ"العزاوى". 

 

ننسس

 

فالكثير من الناس باتوا يرسلون العيدية عبر التطبيقات المالية والتحويلات الإلكترونية، مثل تطبيقات الدفع الرقمي كـ PayPal وGoogle Pay، مما يتيح إرسالها بسهولة وسرعة حتى للأقارب البعيدين، ومن الأمثلة الحية على هذه المظاهر الحديثة أن بعض الآباء يمنحون أبناءهم العيدية على شكل بطاقات هدايا إلكترونية لشراء الألعاب أو الكتب عبر الإنترنت، بينما يفضّل آخرون تحويلها إلى شكل من أشكال الادخار، كأن يضعوا مبلغ العيدية في حساب توفير باسم الطفل أو يشتروا له قطعة ذهب صغيرة لتكون بداية لثقافة الادخار لديه، وهكذا، ورغم تغير الوسائل وتطورها، تبقى العيدية تقليدًا اجتماعيًا يحمل معاني الفرح والتكافل وصلة الرحم، ويجسد روح العيد التي تجمع بين الأصالة والتجدد في آنٍ واحد.

 

382410-382410-77

 

أستاذ القانون الجنائى والخبير القانوني الدولى محمد أسعد العزاوي

 

بداية ظهور العيدية وأصل كلمة عيدية

 

العيدية بدأت تظهر مع سنوات الطفرة قديماً، فلم تكن بمفهومها المتعارف عليه الآن، ففي الماضي كان الأباء والأجداد يكتفون بتفصيل ملابس جديدة للعيد لتظهر الفرحة والبهجة عند ارتدائها، والعيدية مصطلح جاء من "العيد" فعقب انتهاء شهر رمضان المبارك، نجد الناس يفرحون مكبرين مهللين بالعيد، وتعبيراً عن الفرحة بقدوم العيد كان الإنسان يُكافئ نفسه وأهل بيته بشيءٍ بسيط كالعيدية، فيفرح الصغار بها والكبار أيضًا ولا أحد يكبر عليها، وأصل كلمة "عيدية" مشتقة من كلمة عيد، وتعني العطاء وهي لفظ اصطلاحي أطلقه الناس على النقود والهدايا التي كانت توزعها الدولة خلال موسمي عيد الفطر وعيد الأضحى كتوسعة على أرباب الوظائف.

 

وإذا جئنا لتاريخ العيدية وفق ما ذكرته المصادر ووفق العصور التاريخية نجد:

 

العصر الفاطمي

 

"كانت تسمى بعيد الحلل "هكذا أطلق الفاطميون على عيد الفطر وحينها لم يقتصر الأمر على المبالغ النقدية فقط بل كانت تشمل الملابس، حيث خصصت 16 ألف دينار لتقديم الكسوة إلى الناس قبل العيد.

 

حححسس

 

العصر المملوكي 

 

أصبحت العيدية تأخذ الشكل الرسمي ألا وهو النقود، وكان لكبار السن والصغار نصيبًا منها، وكانت تختلف ما بين الأشخاص بحسب مستواهم، فنجد أنها تكون عبارة عن دنانير من الذهب للبعض، أو من الفضة للبعض الآخر، ثم تم تحريفها إلى العيدية وكانت تقدم على طبق من الحلوى تتوسطه الدنانير للجنود والأمراء، وكانت تعرف باسم "الجامكية" في عصر المماليك.

 

عصر الخلافة العثمانية

 

أما خلال عهد العثمانيين اختلف الأمر وأخذت العيدية أشكالًا أخرى ولم تعد تقتصر على المال، واستمرت العادة لدى المسلمين حتى الآن، لتصبح بعد ذلك عادة متوارثة في الأعياد، تقدم خلالها العيدية كلاً بحسب استطاعته سواءً بالمال أو بالهدايا.

 

تطور العيدية في العصر الحالي

 

ومع تطور العصر تطورت العيدية وأصبح لها طقوسها التي تقدم من خلالها، كوضعها بتغليفات معينه خاصة فقط بالعيد، وأحياناً يتم تغليفها بأشكال مميزة، لتتسابق الأسر بتقديم العيدية للأخرين بشكل مميز ومنفرد.

 

images
 

print