عقوبة الاتجار فى المخدرات
قبل عيد الأضحى وجهت وزارة الداخلية ضربة أمنية جديدة وقاصمة ضد ذوي الأنشطة الإجرامية، حيث اتخذ قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، الإجراءات القانونية الحاسمة حيال 5 عناصر جنائية، لاتهامهم بغسل أموال ضخمة ناتجة عن تجارة الصنف بقيمة بلغت نحو 90 مليون جنيه، وكشفت التحريات الأمنية الدقيقة عن رصد ممتلكات المتهمين وتتبع ثرواتهم، حيث تبين قيامهم بتكوين ثروات طائلة جراء نشاطهم الإجرامي في الاتجار بالمواد المخدرة وترويجها على عملائهم، وحاول المتهمون الخمسة إخفاء المصدر الحقيقي لتلك الأموال غير المشروعة، وتدويرها في السوق لصبغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات قانونية وتجارية طبيعية.
ودلّت عمليات الفحص والتحري على أن عناصر التشكيل العصابي لجأوا إلى غسل تلك الملايين عبر حيل استثمارية متعددة، تمثلت في شراء مساحات شاسعة من الأراضي في مناطق مختلفة، بالإضافة إلى تأسيس وأنشطة تجارية متنوعة لضخ الأموال المشبوهة بها، حيث قُدرت القيمة المالية الإجمالية لأفعال الغسل التي أدارها المتهمون بنحو 90 مليون جنيه تقريباً، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وتجميد أرصدهم وممتلكاتهم لحين الفصل في القضية.
.png)
عقوبات المخدرات من التعاطى للاتجار للجلب
في التقرير التالي، يلقى "برلماني" عقوبة الاتجار في المخدرات وترويجها وتعاطيها وجلبها وتصديرها، وهل هناك ظروف مشددة في تلك الجريمة؟ وما عقوبة من أدار مكانـا أو هيأه للغير لتعاطى الجواهر المخدرة؟ وهل هناك بدائل أخري للسجن للمتعاطي؟ وذلك في الوقت الذى يبذل فيه قطاع الجريمة المنظمة والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، جهود مستمرة ليست في أيام الأعياد والمناسبات فقط، بل فى كل أيام السنة حيث تلعب دوراَ بارزاَ على مستوى جميع المحافظات، للقبض على البؤر الإجرامية ودواليب المخدرات، وضبط الحشيش والبودرة والكوكايين والبانجو، وجميع أنواع المواد المخدرة، أي كانت هذه الأنواع أو المسميات التي يطلقها تجار المخدرات – بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض حسام حسن الجعفرى.
في البداية - يتزايد التحذير على الصعيد العالمي من مخاطر المخدرات على الأفراد والمجتمعات، فقد اعتبرت هذه المشكلة من أعقد المشكلات التي يواجهها الإنسان المعاصر من حيث الانتشار والأضرار الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي تنجم عن تعاطيها والاتجار فيها وقد نظم ذلك قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 حيث فرق قانون المخدرات بين الجلب والتصدير والزراعة والاتجار وتهيئة المكان للتعاطي والتعاطي – وفقا لـ"الجعفرى".
ما عقوبة جلب وتصدير المواد المخدرة؟
أولا: بالنسبة لجلب وتصدير المواد المخدرة، فقد نصت المادة 33: "يعاقب بالإعدام وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه – الكلام لـ"الجعفرى".
أ-كل من صدر أو جلب جوهراً مخدراً قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه فى المادة "3" .
ب - كل من أنتج أو استخراج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا وكان ذلك بقصد الإتجار.
ج-كل من زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم "5" أو صدره أو جلبه أو حازه أو أحرزه أو اشتراه أو باعه أو سلمه أو نقله أيا كان طور نموه، وكذلك بذوره، وكان ذلك بقصد الاتجار أو اتجر فيه بأية صورة، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
د-كل من قام ولو في الخارج بتأليف عصابة، أو إدارتها أو التداخل في إدارتها أو في تنظيمها أو الانضمام إليها أو الاشتراك فيها وكان من أغراضها الاتجار في الجواهر المخدرة أو تقديمها للتعاطي أو ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة داخل البلاد وتقضى المحكمة فضلا عن العقوبتين المقررتين للجرائم المنصوص عليها فى هذا المادة بالتعويض الجمركي المقرر قانونا – الكلام لـ"الجعفرى".

ما عقوبة الاتجار بالمواد المخدرة؟
نصت المادة 34: يعاقب بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤيدة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه.
أ- كل من حاز أو أحرز أو أشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطي جوهرا مخدرا وكان ذلك بقصد الإتجار أو اتجر فيه بأية صورة، وذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
ب- كل من رخص له فى حيازة جوهر مخدر لاستعماله فى غرض معين وتصرف فيه بأية صورة فى غير هذا الغرض.
ج- كل من أدار أو هيأ مكانا لتعاطى الجواهر المخدرة بمقابل.

هل هناك ظروف مشددة في تلك الجريمة؟
وتكون عقوبة الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة الإعدام والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه في الأحوال الآتية:
1- إذا استخدم الجاني في ارتكاب إحدى هذه الجرائم من لم يبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية أو استخدم أحداً من أصوله أو من فروعه أو زوجه أو أحداً ممن يتولى تربيتهم أو ملاحظتهم أو ممن له سلطة فعلية عليهم في رقابتهم أو توجيههم.
2- إذا كان الجاني من الموظفين أو المستخدمين العموميين المكلفين بتنفيذ أحكام هذا القانون أو المنوط بهم مكافحة المخدرات أو الرقابة على تداولها أو حيازتها أو كان ممن لهم اتصال بها بأى وجه.
3- إذا استغل الجانى فى ارتكابها أو تسهيل السلطة المخولة له بمقتضى وظيفته أو عمله أو الحصانة المقررة له طبقاً للدستور أو القانون.
4- إذا وقعت الجريمة فى إحدى دور العبادة أو دور التعليم ومرافقها الخدمية أو النوادى أو الحدائق العامة أو أماكن العلاج أو المؤسسات الاجتماعية أو العقابية أو المعسكرات أو السجون أو بالجوار المباشر لهذه الأماكن.
5- إذا قدم الجانى الجوهر المخدر أوسلمه أو باعه إلى من لم يبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية أو دفعه إلى تعاطيه بأية وسيلة من وسائل الإكراه أو الغش أو الترغيب أو الإغراء أو التسهيل.
6- إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين أو أى من المواد الواردة فى القسم الأول من الجدول رقم (1) المرفق.
7- إذا كان الجانى قد سبق الحكم عليه فى جناية من الجنايات المنصوص عليها فى هذه المادة أو المادة السابقة.

ما عقوبة من أدار مكانـا أو هيأه للغير لتعاطى الجواهر المخدرة؟
ونصت المادة 35: "يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه.
أ- كل من أدار مكانـا أو هيأه للغير لتعاطى الجواهر المخدرة بغير مقابل.
ب- كل من سهل أو قدم للتعاطي، بغير مقابل جوهرا مخدرا في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
ونصت المادة 39 يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثة آلاف جنيه كل من ضبط في مكان أعد أو هيئ لتعاطى الجواهر المخدرة وذلك أثناء تعاطيها مع علمه بذلك، وتزاد العقوبة إلى مثلها إذا كان الجوهر المخدر الذي قدم هو الكوكاكيين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة بالقسم الأول من الجدول رقم "1" ولا يسرى حكم هذه المادة على زوج أو أصول أو فروع أو أخوة من أعد أو هيأ المكان المذكور أو على من يقيم فيه – طبقا لـ"الجعفرى".
ما عقوبة تعاطي المواد المخدرة؟
نصت المادة 37: يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدراً أو زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) أو حازه أو اشتراه، وكان ذلك بقصد التعاطي او الاستعمال الشخصي في غير الاحوال المصرح بها قانوناً.
هل هناك بدائل أخرى للسجن للمتعاطى؟
وللمحكمة أن تأمر في الحكم الصادر بالإدانة بتنفيذ العقوبات المقضي بها في السجون الخاصة التي تنشأ للمحكوم عليهم في جرائم هذا القانون أو في الأماكن التي تخصص لهم بالمؤسسات العقابية، ويجوز للمحكمة عند الحكم بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها فى الفقرة الاولى- بدلا من تنفيذ هذه العقوبة ان تأمر بإيداع من يثبت إدمانه إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزراء الصحة والداخلية والشئون الاجتماعية، وذلك ليعالج فيها طبيا ونفسيا واجتماعيا ولا يجوز أن تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصحة عن 6 أشهر ولا أن تزيد على 3 سنوات أو مدة العقوبة المقضي بها أيهما أقل – هكذا يقول "الجعفرى".

الخبير القانونى والمحامى بالنقض حسام حسن الجعفرى