الإثنين، 25 مايو 2026 07:06 م

تحركات أوروبية لمحاصرة "الإخوان".. برلمانيون: العالم استوعب الدرس و"التحذير المصري".. إجراءات فرنسا تاريخية تكشف خطر التنظيم.. ومواجهة "شبكات التغلغل" ضرورة لوقف اختراق المجتمعات وتجفيف منابع الفكر المتطرف

تحركات أوروبية لمحاصرة "الإخوان".. برلمانيون: العالم استوعب الدرس و"التحذير المصري".. إجراءات فرنسا تاريخية تكشف خطر التنظيم.. ومواجهة "شبكات التغلغل" ضرورة لوقف اختراق المجتمعات وتجفيف منابع الفكر المتطرف الاخوان
الإثنين، 25 مايو 2026 06:00 م
كتب _ هشام عبد الجليل
أكد عدد من البرلمانيين أن التحركات والإجراءات المتزايدة في بعض الدول الأوروبية تجاه جماعة الإخوان الإرهابية تعكس تنامي الإدراك بخطورة هذا التنظيم على استقرار المجتمعات وتماسكها الداخلي، مشيرين إلى أن التعامل الدولي المتصاعد مع ما يُعرف بشبكات وواجهات الجماعة يمثل تحولًا مهمًا في الرؤية الغربية، بعد سنوات من الجدل حول طبيعة نشاطها وأهدافها.
وأضافوا أن هذه التطورات تعزز صحة التحذيرات التي أطلقتها الدولة المصرية مبكرًا بشأن خطورة الجماعة، باعتبارها تنظيمًا عابرًا للحدود يعتمد على آليات فكرية وتنظيمية معقدة، مؤكدين أن مواجهة هذا الخطر تتطلب سياسات حازمة تجمع بين الإجراءات الأمنية والتصدي الفكري لضمان حماية استقرار الدول ومؤسساتها.
 
تعكس تحولًا واضحًا في المواقف الدولية
ومن جانبه، قال النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب، إن التحركات الأوروبية تجاه تنظيم الإخوان الإرهابي تعكس تحولًا واضحًا في المواقف الدولية بعد سنوات من التجاهل أو سوء التقدير لطبيعة هذا التنظيم، موضحًا أن ما يحدث اليوم في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية يمثل إدراكًا متأخرًا لحقيقة أن هذا التنظيم لا يعمل فقط في إطار سياسي، وإنما يمتلك امتدادات فكرية وتنظيمية تستهدف التأثير على المجتمعات من الداخل.
وأضاف أن الدولة المصرية كانت سباقة في التحذير من هذا الخطر، حيث تعاملت مع التنظيم باعتباره تهديدًا شاملًا يمس الأمن القومي والاستقرار المجتمعي، وليس مجرد تيار سياسي عابر.
 
الوعى خط الدفاع الأول ضد التنظيمات الإرهابية
وأكد الحصري، أن التجربة المصرية أثبتت أن المواجهة الحقيقية مع هذا التنظيم تتطلب رؤية متكاملة تشمل الجوانب الأمنية والفكرية والاجتماعية، وليس الاكتفاء بالإجراءات القانونية فقط، مشيرًا إلى أن وعي المجتمعات بخطورة هذه التنظيمات يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاختراق.
وأكدت النائبة فايزة صالح، عضو مجلس النواب، أن التحركات الأوروبية المتزايدة تجاه ما يسمى تنظيم الإخوان الإرهابي تعكس تحولًا مهمًا في إدراك عدد من الدول الغربية لحقيقة هذا التنظيم وخطورته الممتدة، ليس فقط ككيان سياسي، وإنما كشبكة فكرية وتنظيمية عابرة للحدود تسعى إلى التغلغل داخل المجتمعات عبر واجهات متعددة.
 
إعادة تقييم شاملة لطبيعة نشاط الجماعة الإرهابية
وأشارت إلى أن ما تشهده فرنسا من إجراءات ومراجعات قانونية وأمنية تجاه بعض الكيانات المرتبطة بهذا الملف يؤكد أن هناك إعادة تقييم شاملة لطبيعة النشاطات التي يمكن أن تمثل تهديدًا للتماسك المجتمعي.
وأضافت أن الدولة المصرية كانت من أوائل الدول التي نبهت إلى خطورة هذا التنظيم، ليس فقط من زاوية أمنية، بل باعتباره مشروعًا فكريًا يسعى لاختراق مؤسسات الدولة وتقويض استقرارها، وهو ما ثبت في تجارب عديدة حول العالم.
وقالت النائبة فايزة صالح، عضو مجلس النواب، إن ما تقوم به فرنسا وعدد من الدول الأوروبية من مراجعات للإجراءات المرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي يعكس إدراكًا متأخرًا لكن مهمًا لطبيعة هذا التنظيم الذي يعتمد على العمل عبر شبكات وواجهات مختلفة تحت غطاء اجتماعي أو ديني، مشيرة إلى أن هذا النهج يثبت صحة التحذيرات المصرية المبكرة.
وأضافت أن مواجهة هذا النوع من التنظيمات لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، وإنما تمتد إلى مواجهة البنية الفكرية التي يعتمد عليها التنظيم في إعادة إنتاج أفكاره داخل المجتمعات، مؤكدة أن التجربة المصرية قدمت نموذجًا واضحًا في التعامل الشامل مع هذا الملف من خلال الجمع بين المواجهة الأمنية وتجفيف منابع الفكر المتطرف وتعزيز الوعي المجتمعي.
 
المجتمع الدولى يتبنى رؤية موحدة للاعتراف بالجماعة الإرهابية
وأوضحت أن التطورات الأوروبية الحالية تؤكد أن المجتمع الدولي بدأ يتبنى رؤية أكثر واقعية في التعامل مع التنظيمات ذات الطابع الأيديولوجي، خصوصًا تلك التي تستغل المساحات الديمقراطية للتأثير على الاستقرار الداخلي للدول.

print