الأربعاء، 20 مايو 2026 03:19 م

بعثة الحج تستعد لتصعيد الحجاج إلى عرفات بأسطول برى متطور.. مفاجآت تكنولوجية لأول مرة فى عرفة ومنى.. وأطقم طبية وعلماء دين ورجال أمن يرافقون ضيوف الرحمن.. وجبات ساخنة ومرطبات ونصائح لتفادى ضربات الشمس

بعثة الحج تستعد لتصعيد الحجاج إلى عرفات بأسطول برى متطور.. مفاجآت تكنولوجية لأول مرة فى عرفة ومنى.. وأطقم طبية وعلماء دين ورجال أمن يرافقون ضيوف الرحمن.. وجبات ساخنة ومرطبات ونصائح لتفادى ضربات الشمس أرشيفية
الأربعاء، 20 مايو 2026 01:00 م
كتب: محمود عبد الراضي
تتأهب المشاعر المقدسة لاستقبال أفواج حجاج القرعة المصرية، وسط حالة من الاستنفار التنظيمي واللوجستي غير المسبوق لضمان سلامة وراحة ضيوف الرحمن.
 
ومع اقتراب اللحظة الحاسمة لتصعيد الحجاج إلى صعيد عرفات الطاهر، وضعت بعثة الحج المصرية خطة محكمة وشاملة ترتكز على أعلى معايير الجودة والأمان، بالاعتماد على أسطول ضخم من الحافلات الحديثة والمكيفة، التي تخضع بالكامل لمنظومة مراقبة رقمية صارمة عبر غرفة العمليات المركزية لمتابعة مسار الحافلات لحظة بلحظة ومنع أي تكدس أو تأخير.

مواقع مميزة بمخيمات حجاجنا بعرفات

 

وفي هذا السياق، كشف مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية ورئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن تفاصيل الاستعدادات الاستثنائية التي تم تبنيها هذا العام تلبية لتوجيهات وزير الداخلية.
وأكد أن البعثة نجحت في اقتناص والحفاظ على الموقع المتميز والتقليدي لمخيمات حجاج القرعة بمشعر عرفات، وهو موقع استراتيجي يقع بالقرب من مسجد نمرة ويتوسطه موقف مخصص للحافلات، مما يسهل بشكل كبير عملية النفرة إلى المزدلفة دون عناء أو تداخل مع بعثات أخرى.

خطة التعامل مع ارتفاع درجة الحرارة

 

ونظراً للتوقعات المناخية التي تشير إلى ارتفاع قياسي في درجات الحرارة خلال موسم الحج الحالي، أوضح مساعد وزير الداخلية أنه تم اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة لتبريد الأجواء على الحجاج؛ حيث جرى الاتفاق على تزويد المخيمات بمشعري عرفات ومنى بكميات ضخمة من المراوح المتطورة، فضلاً عن رفع كفاءة وقدرات أجهزة التكييف داخل الخيام من 24 ألف وحدة إلى 30 ألف وحدة تبريد ذات قدرات عالية جداً، لمواجهة الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة وتوفير مناخ ملائم يتيح للحجاج أداء العبادات في سكينة وتدبر.
وأضاف رئيس البعثة التنفيذية أنه استمراراً للخدمات الفندقية المتميزة التي قُدمت في الأعوام الماضية، فقد تم تجهيز مخيمات ضيوف الرحمن بمشعر عرفات بالمنامات الحديثة (صوفا بيد) داخل الخيام الألمانية المكيفة المقاومة لأشعة الشمس والتي تم التعاقد عليها خصيصاً لأنها لا تمتص الحرارة الخارجية. كما تم فرش ساحات المخيم بالكامل بالنجيل الصناعي، وتوفير أعداد كافية من المقاعد البلاستيكية والطاولات والمظلات الواقية خارج الخيام، لإتاحة الفرصة أمام الحجاج للتحرك والجلوس في الهواء الطلق على مدار اليوم بدلاً من البقاء داخل المخيمات طوال الوقت.

توفير ثلاجات ومرطبات في عرفات

 

ولم تتوقف التسهيلات عند هذا الحد، بل تم توفير ثلاجات ضخمة ومفتوحة على مدار الأربع وعشرين ساعة تحتوي على كميات هائلة وغير محدودة من العصائر المجانية والمياه المبردة للحجاج لمساعدتهم على ترطيب أجسادهم ومواجهة الطقس الحار، فضلاً عن تقديم المشروبات الساخنة المجانية والوجبات الساخنة الشهية والمرطبات التي توزع بانتظام طوال اليوم في مشعر عرفات. وفي خطوة تكنولوجية تطبق لأول مرة في تاريخ البعثة، أعلن مساعد وزير الداخلية عن تزويد ساحات المخيمات بشاشات تليفزيونية تفاعلية وشبكة إذاعة داخلية متطورة، لتمكين الحجاج من الاستماع ومتابعة خطبة وقفة عرفات مباشرة من داخل مخيماتهم، وتوفير بديل آمن ومريح يغنيهم عن المشقة والتزاحم الخطير في محيط مسجد نمرة.

مخيمات مميزة في منى

 

أما فيما يتعلق بمشعر منى، فقد فجرت البعثة مفاجآت تنظيمية ثقيلة، حيث نجحت في حجز موقع متميز للغاية يقع بالقرب من جسر الجمرات لتسهيل شعيرة الرمي. وتم التعاقد على خيام ألمانية مكيفة وحديثة بالكامل، جرى فرشها بسجاد جديد تماماً ووفرت فيها منامات (صوفا بيد) متعددة الاستخدامات ليستخدمها الحاج كسرير للنوم أو كمقعد مريح حسب حاجته. ولضمان عدم حدوث أي ارتباك أو تيه بين الحجاج، كشف رئيس البعثة أنه تم لأول مرة وضع أرقام تسلسلية واضحة على المخيمات، بالإضافة إلى تمييز الممرات والطرقات داخل المشعر بألوان زاهية ومختلفة، مما يسهل على كل حاج معرفة خيمته والعودة إليها دون عناء. وفرضت البعثة سياجاً أمنياً وتنظيمياً صارماً عبر التعاقد مع شركة حراسة خاصة للمخيمات لضمان عدم دخول أي متسللين أو غير المقيدين بقرعة الحج، إلى جانب التعاقد مع شركة نظافة متخصصة تعمل على مدار الساعة للحفاظ على المظهر الحضاري والصحي للمخيمات.
 
أطقم طبية تتابع الحجاج
 
وعلى الصعيد الطبي والوقائي الذي يمثل صمام الأمان للبعثة المصرية، أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس البعثة الطبية المصرية بالأراضي المقدسة، أن هناك خطة طوارئ طبية خاصة جرى إعدادها ليوم عرفة تشمل عمليات تصعيد المرضى من الحجاج بملابس الإحرام في سيارات إسعاف مجهزة ومرافقتهم طبياً حتى انتهاء المناسك. وطمأن رئيس البعثة الشعب المصري مؤكداً أن جميع حجاجنا بخير ويتمتعون بصحة جيدة، مشيراً إلى أن هناك جيشاً طبياً يضم 205 أطباء وطبيبات، إلى جانب أطقم التمريض، والمراقبين الصحيين، وعناصر الطب الوقائي المتخصصة، والإداريين، الذين يواصلون الليل بالنهار لمتابعة الحالة الصحية لضيوف الرحمن وتقديم الرعاية العلاجية والوقائية على أكمل وجه وبأعلى كفاءة ممكنة.
 
 
وفيما يخص الحالات المرضية الحرجة أو المزمنة التي تتطلب تدخلاً طبياً متقدماً، أوضح رئيس البعثة الطبية المصرية أنه تم التنسيق مع السلطات السعودية لنقل جميع الحالات التي تستدعي الرعاية المستشفياتية إلى مستشفى (مركز مكة الطبي) بموجب بروتوكول تعاون مخصص، باستثناء بعض الحالات الخاصة جداً التي تفرض طبيعتها الصحية الفريدة نقلها إلى مستشفيات تخصصية أخرى، مؤكداً أن غرفة العمليات الطبية تتابع كل مريض بدقة لضمان حصوله على حقه الكامل في الشفاء والأمان حتى عودتهم جميعاً إلى أرض الوطن سالمين غانمين.
 

الأكثر قراءة



print