الجمعة، 15 مايو 2026 07:17 م

الإخوان يواصلون تصعيد الحرب الإلكترونية ضد الدولة المصرية.. لجان رقمية وحسابات وهمية تستهدف نشر الشائعات والتشكيك في المشروعات القومية ومحاولة إثارة البلبلة والتأثير على وعي المواطنين عبر منصات التواصل

الإخوان يواصلون تصعيد الحرب الإلكترونية ضد الدولة المصرية.. لجان رقمية وحسابات وهمية تستهدف نشر الشائعات والتشكيك في المشروعات القومية ومحاولة إثارة البلبلة والتأثير على وعي المواطنين عبر منصات التواصل الإخوان - صورة أرشيفية
الجمعة، 15 مايو 2026 05:00 م
كتب محمود العمري
في ظل التطور السريع لوسائل التواصل الاجتماعي وتحولها إلى ساحة رئيسية لتداول الأخبار والمعلومات، صعّدت جماعة الإخوان الإرهابية من اعتمادها على الحملات الرقمية المنظمة كأحد أبرز أدواتها لمحاولة التأثير على الرأي العام، عبر نشر محتوى مضلل يستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة المصرية وإنجازاتها التنموية، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات قومية كبرى وخطط إصلاح اقتصادي في مختلف القطاعات.
 
وتسعى الجماعة من خلال هذه الحملات الإلكترونية إلى خلق حالة من التشويش داخل المجتمع، عبر بث الشائعات وإعادة تدوير المعلومات المغلوطة بصورة متكررة، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية، في محاولة لصناعة صورة مغايرة للواقع وإثارة الجدل حول ما تحقق من إنجازات على الأرض.
 
حملات رقمية تعتمد على التضليل المنظم
 
وتعتمد الجماعة في تحركاتها الإلكترونية على أسلوب منظم يقوم على إعادة نشر الشائعات عبر عشرات الحسابات والصفحات الوهمية، مع تغيير الصياغات أو إضافة عناوين مثيرة لجذب التفاعل، بما يمنح انطباعًا بانتشار واسع للمعلومات المتداولة رغم غياب أي مصادر موثوقة تدعمها.
 
ويستهدف هذا الأسلوب بشكل خاص مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الفئات الأكثر تفاعلًا مع المحتوى السريع، حيث يتم استخدام مقاطع فيديو مجتزأة أو صور خارج سياقها الحقيقي بهدف إثارة الانفعال والتأثير على المتابعين ودفعهم لإعادة تداول المحتوى دون التحقق من صحته.
 
ويرى مراقبون أن الجماعة تسعى من خلال هذه الآلية إلى تعويض تراجع تأثيرها السياسي والشعبي، عبر نقل نشاطها بشكل أكبر إلى الفضاء الإلكتروني واستخدام الحرب الرقمية كوسيلة رئيسية لمحاولة التأثير على الشارع المصري.
 
استهداف المشروعات القومية والإنجازات التنموية
 
وتركز الحملات الإلكترونية التابعة للجماعة على التشكيك في المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية، سواء في قطاعات الطرق والنقل أو المدن الجديدة والطاقة والبنية التحتية، عبر التقليل من أهمية تلك المشروعات أو إثارة الشكوك حول جدواها الاقتصادية.
 
كما تحاول هذه الحملات ربط أي تحديات اقتصادية داخلية بالأوضاع المحلية فقط، متجاهلة التداعيات العالمية والأزمات الاقتصادية التي أثرت على مختلف دول العالم خلال السنوات الأخيرة، بهدف تقديم صورة سلبية عن الواقع الاقتصادي في مصر وإثارة حالة من الإحباط بين المواطنين.
 
ويؤكد متخصصون أن هذه الحملات تعتمد على الانتشار السريع للمحتوى المضلل، مع استغلال بعض الحسابات المجهولة التي تعمل بصورة متزامنة لتضخيم الأزمات وتكرار الرسائل ذاتها بهدف التأثير على الرأي العام.
 
اللجان الإلكترونية وإدارة المحتوى الموجه
 
وتعتمد جماعة الإخوان بشكل أساسي على ما يُعرف باللجان الإلكترونية، وهي شبكات رقمية منظمة تضم حسابات وصفحات وهمية تعمل على نشر وترويج محتوى موجه بصورة مكثفة، مع استخدام أدوات تقنية تساعد على إعادة تداول الشائعات بسرعة كبيرة عبر أكثر من منصة.
 
وتشير تقديرات إعلامية إلى أن عددًا من هذه الحسابات يُدار من خارج البلاد، ضمن منظومة إلكترونية تستهدف التأثير على المتابعين داخل مصر والمنطقة العربية، عبر استغلال سرعة تداول المعلومات وضعف التحقق لدى بعض المستخدمين.
 
كما تعتمد هذه اللجان على إعادة تدوير الشائعات القديمة وتقديمها في قوالب جديدة، إلى جانب استخدام مقاطع فيديو أو تصريحات مجتزأة خارج سياقها، بما يخدم الرواية التي تسعى الجماعة إلى ترويجها عبر الفضاء الإلكتروني.
 
الوعي المجتمعي يواجه الشائعات
 
ورغم تصاعد هذه الحملات الرقمية، فإن تنامي الوعي المجتمعي ساهم بشكل واضح في الحد من تأثيرها، حيث أصبح قطاع كبير من المواطنين أكثر حرصًا على التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الصفحات المجهولة أو الأخبار غير الموثقة.
 
كما لعبت وسائل الإعلام دورًا مهمًا في كشف الشائعات وتوضيح الحقائق، من خلال المتابعة المستمرة والرد السريع على الادعاءات المتداولة، وهو ما ساهم في تقليص قدرة تلك الحملات على تحقيق أهدافها في إثارة البلبلة والتشكيك.
 
وأكد تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل والأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية، أن جماعة الإخوان الإرهابية تواصل استخدام منصات التواصل الاجتماعي واللجان الإلكترونية في شن حملات منظمة تستهدف الدولة المصرية، من خلال نشر الشائعات ومحاولات التشكيك في حجم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
 
وأوضح مطر أن هذه الحملات تتجدد بصورة مستمرة كلما حققت الدولة نجاحًا في أحد الملفات التنموية أو الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي منها يتمثل في ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة عبر محتوى رقمي مضلل يتم تداوله بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
اللجان الإلكترونية وسلاح الحرب الرقمية
 
وأشار رئيس حزب إرادة جيل إلى أن الجماعة تعتمد بصورة أساسية على شبكات إلكترونية منظمة تعمل بشكل متزامن على إعادة نشر الشائعات بصيغ مختلفة، بهدف إعطاء انطباع زائف بوجود انتشار واسع لهذه الأكاذيب.
 
وأضاف أن هذه الحسابات تستخدم أساليب حديثة في إدارة المحتوى الرقمي، مثل إعادة تدوير الشائعات وتقطيع الفيديوهات وإخراجها خارج سياقها الحقيقي، بما يهدف إلى التأثير على الرأي العام وإثارة الشكوك حول المشروعات القومية والإنجازات التي تنفذها الدولة.
 
استهداف الإنجازات ومحاولات التشويه
 
وأكد مطر أن الحملات الإلكترونية تركز بشكل واضح على استهداف المشروعات القومية الكبرى، سواء في مجالات الطرق أو الإسكان أو الطاقة أو البنية التحتية، رغم ما أحدثته هذه المشروعات من تطوير كبير في مستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
 
وأوضح أن الجماعة تحاول التقليل من قيمة هذه الإنجازات عبر نشر معلومات غير دقيقة أو تضخيم التحديات الاقتصادية، في محاولة لتصدير صورة سلبية عن الواقع المصري، رغم استمرار الدولة في تنفيذ خطط التنمية والإصلاح.
 
وعي المواطنين خط الدفاع الأول
 
وشدد رئيس حزب إرادة جيل على أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الحملات، حيث أصبح المواطن أكثر قدرة على التفرقة بين الأخبار الحقيقية والمفبركة، خاصة مع سرعة تداول البيانات الرسمية وتزايد الوعي بخطورة الشائعات.
 
وأشار إلى أن التجربة المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية أن محاولات التشويه لا تؤثر على مسار الدولة أو خططها التنموية، بل تزيد من تماسك المجتمع وقدرته على مواجهة حملات التضليل.
 
واختتم تيسير مطر تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات، وعدم الانسياق وراء الصفحات والحسابات المجهولة التي تستهدف إثارة البلبلة، مؤكدًا أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع ووسائل الإعلام للحفاظ على الاستقرار ودعم مسيرة التنمية.

الأكثر قراءة



print