الجمعة، 15 مايو 2026 05:58 م

موسم الحج يطرق الأبواب والسعودية تضع اللمسات الأخيرة.. وزير الصحة يعلن جاهزية القطاع الصحى بأحدث التقنيات.. وخدمات صحية متنوعة لصالح ضيوف الرحمن.. و3800 سرير فى المشاعر ومضاعفة الطاقة الاستيعابية لمستشفى منى

موسم الحج يطرق الأبواب والسعودية تضع اللمسات الأخيرة.. وزير الصحة يعلن جاهزية القطاع الصحى بأحدث التقنيات.. وخدمات صحية متنوعة لصالح ضيوف الرحمن.. و3800 سرير فى المشاعر ومضاعفة الطاقة الاستيعابية لمستشفى منى الحجاج - صورة أرشيفية
الجمعة، 15 مايو 2026 02:00 م
إيمان حنا
اقترب موسم الحج المبرور وبالتزامن تتسارع وتيرة التجهيزات النهائية فى المشاعر المقدسة بالتوازى مع الخدمات التى ستقدم للحجاج.
 
التجهيزات الصحية في المشاعر
وعلى صعيد التجهيزات الصحية لموسم الحج؛ أعلن وزير الصحة السعودى فهد الجلاجل جاهزية القطاع الصحي واستعداده الكامل لموسم الحج، مشيرًا إلى أن المنظومة الصحية تعمل وفق منهجية استباقية متكاملة بدأت منذ نهاية الموسم الماضي، لتوفير رعاية صحية ترافق ضيوف الرحمن من بلدانهم وحتى عودتهم سالمين، بما يمكّنهم من أداء مناسكهم في بيئة صحية آمنة ومطمئنة.
 
وأوضح أن المملكة تنطلق في خدمة ضيوف الرحمن من إرث تاريخي راسخ أسسه الملك عبد العزيز وسار على نهجه ملوك المملكة من بعده، وتواصل المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين, وولي العهد رئيس مجلس الوزراء تطوير منظومة الحج والارتقاء بخدماتها عامًا بعد آخر، حتى أصبح الموسم نموذجًا عالميًا متقدمًا يجسد عناية المملكة بخدمة الإنسان.
 
زيادة عدد مراكز الرعاية العاجلة
وفى سياق متصل ؛ أوضح الجلاجل، أن المنظومة الصحية شهدت توسعًا في خدمات الرعاية العاجلة، حيث زاد عدد مراكز الرعاية العاجلة إلى (25) مركزًا بزيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف، بما يسهم في تسريع الوصول للخدمة وتعزيز التدخل الميداني للحالات الطارئة، إلى جانب دعم الخدمات الإسعافية بأسطول يضم أكثر من (3000) مركبة وآلية إسعافية، مدعومًا بـ(11) طائرة نقل إسعافي جوي، ويقدم هذه الخدمات (7,700) مسعف، فيما يشارك أكثر من (52) ألف ممارس صحي في خدمة ضيوف الرحمن في مختلف المواقع؛ مشيرًا الى أن موسم الحج يُعد من أكبر التجمعات البشرية عالميًا خلال فترة زمنية قصيرة ونطاق جغرافي محدود، ما يتطلب مستويات عالية من الجاهزية الصحية وسرعة الاستجابة، مشيرًا إلى أن الطاقة السريرية لهذا العام تزيد على (20) ألف سرير، منها أكثر من (3,800) سرير في المشاعر المقدسة، إلى جانب مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمستشفى منى الطوارئ (2)، بما يعزز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الصحية خلال الموسم.
 
وأكد أن المملكة تعد اليوم من الدول الرائدة في مجال طب الحشود، حيث اعتمدت منظمة الصحة العالمية المركز العالمي لطب الحشود مركزًا متعاونًا معها في هذا المجال، وهو ما يعكس ما وصلت إليه المملكة من تقدم وخبرة متراكمة في إدارة خدمات الرعاية الصحية للحشود وتقديمها وفق أعلى المعايير العالمية.
 
حزمة نوعية من الخدمات الصحية لضيوف الرحمن
وأوضح أن المنظومة الصحية ستواصل خلال موسم حج هذا العام، إجراء جراحات متقدمة ومعقدة باستخدام تقنيات الروبوت، إلى جانب التوسع في تقديم حزمة نوعية من الخدمات الصحية لضيوف الرحمن وفق أعلى المعايير الطبية والتقنيات الحديثة، تشمل الرعاية الصحية الافتراضية عبر مستشفى صحة الافتراضي من الرياض، والتوسع في استخدام الطائرات بدون طيار لنقل العينات الطبية والأدوية، بالإضافة إلى توظيف الساعات الذكية لتمكين الحجاج الذين تتطلب حالتهم الصحية ذلك من متابعة مؤشراتهم الحيوية عن بُعد، وتلقي الرعاية العاجلة والإرشادات الصحية، بما يدعم استكمال مناسكهم بأمان.
 
وأكد أن ما تقدمه المملكة في موسم الحج يمثل نموذجًا متقدمًا يجمع بين القيم الإنسانية والكفاءة التنظيمية والتكامل المؤسسي والتقنيات الحديثة؛ بهدف تمكين الحاج من أداء نسكه بطمأنينة، والعودة إلى بلده حاملًا تجربة صحية وإنسانية تعكس عناية المملكة واهتمامها بضيوف الرحمن؛ داعيًا الحجاج إلى الالتزام بالإرشادات الصحية والتعليمات الوقائية، مشيرًا إلى أن صحة الحاج وسلامته تأتي في مقدمة أولويات المنظومة الصحية.
 
خدمات خاصة بالمصاحف لضيوف الرحمن
وتشمل الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن أيضًا ؛ إتاحة مصاحف مترجمة لمعاني القرآن الكريم بعدة لغات، بما يُسهم في تمكين ضيوف الرحمن من غير الناطقين بالعربية لفهم معاني الكتاب العزيز، إضافة إلى المصاحف المطبوعة بلغة برايل المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ومصاحف مزودة بقلم قارئ لتيسير التلاوة.
 
كما تعد المصاحف الإلكترونية أحد الجوانب الحديثة التي أُضيفت إلى منظومة الخدمات، إذ يمكن للمصلين الاستفادة من التطبيقات الرقمية التي تتيح قراءة القرآن الكريم عبر الأجهزة الذكية، إلى جانب الاستماع إلى التلاوات، مما يوفر خيارات متعددة تناسب مختلف الفئات، دون أن يُغني ذلك عن المصحف الورقي الذي يظل حاضرًا بقوة في وجدان المسلمين.
 
وأولت الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية اهتمامًا خاصًا بتنظيم المصاحف داخل المسجد الحرام، من خلال رفوف مصممة بعناية تُحافظ على ترتيبها وسهولة الوصول إليها، إلى جانب فرق ميدانية متخصصة تعمل على إعادة ترتيب المصاحف بشكل مستمر، والتأكد من نظافتها وسلامتها، واستبدال التالف منها أولًا بأول، بما يضمن بقاء المصحف في أفضل حالاته.
 
كما جرى إدخال حلول حديثة تُسهم في تحسين إدارة المصاحف، من خلال تتبع مواقعها وتوزيعها، بما يحقق أعلى درجات الكفاءة في تقديم الخدمة، ويقلل الفاقد، ويضمن استدامة توفرها في جميع الأوقات.
 
وتنفذ الجهات المعنية برامج دورية لصيانة المصاحف، تشمل تنظيفها وتعقيمها، في ظل الحرص على توفير بيئة صحية وآمنة داخل المسجد الحرام، بما يتماشى مع أعلى المعايير الصحية، ويعزز من راحة المصلين أثناء تلاوتهم للقرآن الكريم.
 
وفي سياق متصل، تحرص الجهات المختصة على توعية الزوار بأهمية المحافظة على المصاحف، من خلال لوحات إرشادية ورسائل توعوية تؤكد ضرورة إعادة المصحف إلى مكانه بعد الاستخدام، وعدم تركه في أماكن غير مخصصة، بما يُسهم في الحفاظ على النظام العام، ويعين على استفادة أكبر عدد ممكن من المصلين.

الأكثر قراءة



print