أسطول شركة «مصر للطيران» سيصل لـ 97 طائرة بحلول عامي 2029 ـ 2030
يشهد قطاع الطيران المدني المصري مرحلة دقيقة من التحول الاستراتيجي، في ظل جهود الدولة لإعادة هيكلة أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالاقتصاد والسياحة والنقل الدولي.
وأكد الدكتور سامح حفني وزير الطيران المدنى أن شركة مصر للطيران واجهت خلال السنوات الماضية تحديات مالية وتشغيلية كبيرة، انعكست على أدائها العام، ما استدعى إطلاق خطة شاملة للإصلاح والتطوير.
وتستهدف هذه الخطة إعادة بناء القوة المالية والتشغيلية للشركة الوطنية، من خلال تقليل حجم المديونيات والاستعانة بخبرات استشارية عالمية، إلى جانب دمج عدد من الشركات التابعة لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف، مع التركيز على رفع جودة الخدمات الأرضية والجوية بما يتماشى مع المعايير الدولية والتحالفات العالمية للطيران.
وكشف وزير الطيران المدنى في كلمته بالجلسة العامة بمجلس الشيوخ أن الدولة تتبنى رؤية أوسع لربط تطوير الطيران المدني بتنشيط السياحة، من خلال تسهيلات جديدة لسياحة الترانزيت، وزيادة القدرة الاستيعابية للأسطول الجوي، وتحسين تجربة المسافر داخل المطارات المصرية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي.
وقال وزير الطيران إن الوزارة تعمل بالتوازي على تقليل الخسائر وتحسين الوضع المالي، موضحًا أن حجم المديونيات انخفض من نحو 33 مليار جنيه إلى حوالي 13 مليار جنيه، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو الوصول إلى تصفير الخسائر بالكامل خلال ٦سنوات ثم الانطلاق نحو التوسع والنمو.
وأضاف، أن الوزارة بدأت تنفيذ خطة لإعادة الهيكلة والاستعانة بمكاتب استشارية عالمية، إلى جانب إعادة تنظيم قطاع الطيران بالكامل بما يتماشى مع التطورات العالمية.
وأوضح الوزير أنه تم دمج بعض الشركات والأنشطة التابعة بهدف تقوية الكيانات الاقتصادية وتقليل التكاليف الإدارية والتشغيلية، مشيرًا إلى تطوير شركة الخدمات الأرضية بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة لتحسين جودة الخدمة ورفع كفاءة التشغيل.
وأكد حفنى أن الوزارة تتحرك وفق معايير وتحالفات دولية واضحة، لافتًا إلى أن شركات الطيران العالمية تخضع لتقييمات دقيقة تتعلق بجودة الخدمة والانضباط التشغيلي، وأن الاستمرار ضمن التحالفات الدولية الكبرى يتطلب الحفاظ على مستويات مرتفعة من الأداء والخدمات.
وأشار إلى بدء تنفيذ خطة شاملة لرفع مستوى الخدمة داخل الطائرات والمطارات وتحسين تجربة المسافر، إلى جانب تطوير مستوى الضيافة والخدمات الفنية لمواكبة المنافسة العالمية المتزايدة.
وقال الدكتور سامح فهمي، وزير الطيران المدني، إن الدولة قدمت عددًا من التسهيلات لجذب السائحين، موضحًا أنه تم السماح لراكب الترانزيت الذي تقل مدة توقفه عن 96 ساعة بدخول البلاد والخروج لزيارة المناطق السياحية ثم العودة مرة أخرى، وذلك ضمن نظام منظم بالتنسيق مع شركات الطيران.
وأضاف، أن هذا النظام ساهم في زيادة أعداد سياحة الترانزيت في مصر، مشيرًا إلى أن البعض يعتقد أن «مصر للطيران» مجرد شركة طيران فقط، بينما تعد في الحقيقة عنصرًا أساسيًا في دعم وتنشيط السياحة المصرية.
وأوضح وزير الطيران أن الشركة تنقل ملايين الركاب سنويًا، مؤكدًا أن كبرى شركات الطيران العالمية تُستخدم كأداة لدعم الاقتصاد الوطني وتنشيط السياحة.
وتابع قائلاً إن هناك خطة للوصول بأسطول شركة «مصر للطيران» إلى 97 طائرة بحلول عامي 2029 ـ 2030، لافتًا إلى أن المقارنة مع بعض الشركات الإقليمية والدولية التي تمتلك أعدادًا أكبر من الطائرات يجب أن تراعي أيضًا حجم الإمكانيات والموارد المتاحة.
جاء ذلك خلال الجلسة لمجلس الشيوخ، اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، والتى شهدت مناقشة طلبى مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشان تطوير مصر للطيران وتعزيز قدرتها التنافسية و تطوير المطارات المصرية ومدى جاهزيتها في ظل تزايد الرحلات الدولية وأعداد الركاب، خاصة مطار سفنكس الدولي.