السبت، 09 مايو 2026 03:45 م

109 ملايين نسمة داخل مصر.. الساعة السكانية تعلن: زيادة مليون مواطن خلال 267 يومًا.. مولود جديد كل 16 ثانية رغم تراجع معدلات الإنجاب.. أسيوط وسوهاج الأعلى في معدلات المواليد وبورسعيد الأقل

109 ملايين نسمة داخل مصر.. الساعة السكانية تعلن: زيادة مليون مواطن خلال 267 يومًا.. مولود جديد كل 16 ثانية رغم تراجع معدلات الإنجاب.. أسيوط وسوهاج الأعلى في معدلات المواليد وبورسعيد الأقل الساعة السكانية
السبت، 09 مايو 2026 02:30 م
كتبت- هبة حسام
 
 
 
رغم التراجع الملحوظ في معدلات الإنجاب خلال السنوات الأخيرة، لا تزال الزيادة السكانية في مصر تواصل تسجيل أرقام مرتفعة، بعدما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم، السبت، الموافق 9 مايو 2026، وصول عدد سكان مصر بالداخل إلى 109 ملايين نسمة وفقًا لبيانات الساعة السكانية المرتبطة بقاعدة تسجيل المواليد والوفيات بوزارة الصحة والسكان.
 
يكشف الرقم الجديد استمرار التحدي السكاني أمام جهود التنمية، خاصة أن مصر أضافت مليون نسمة جديدة خلال 267 يومًا فقط، منذ إعلان وصول عدد السكان إلى 108 ملايين نسمة في 16 أغسطس 2025.

مليون نسمة جديدة في أقل من 9 أشهر

 

وبحسب بيانات الجهاز، فإن الزيادة السكانية الطبيعية، الناتجة عن الفرق بين أعداد المواليد والوفيات، بلغت مليون نسمة خلال 8 أشهر و27 يومًا فقط، وهي مدة أقل من الفترة التي استغرقها الوصول إلى المليون السابق، والتي بلغت 287 يومًا، كما تقل بيوم واحد عن مدة الوصول من 107 إلى 108 ملايين نسمة التي استغرقت 268 يومًا.
 
وتشير الأرقام إلى أن هذا التسارع النسبي يرجع إلى ارتفاع متوسط أعداد المواليد اليومية خلال فترة الوصول إلى 109 ملايين نسمة، حيث سجل المتوسط نحو 5439 مولودًا يوميًا، مقابل 5165 مولودًا خلال فترة الوصول إلى 108 ملايين، و5385 مولودًا خلال المليون الأسبق.
 
وفي المقابل، ارتفع متوسط أعداد الوفيات بشكل طفيف، ليسجل 1694 حالة وفاة يوميًا، مقارنة بـ1681 حالة خلال المليون السابق، و1654 حالة خلال الفترة الأسبق.

مولود جديد كل 16 ثانية تقريبًا

 

وخلال الفترة من 16 أغسطس 2025 حتى 9 مايو 2026، بلغ عدد المواليد المسجلين نحو 1.452 مليون مولود، بمتوسط 5439 مولودًا يوميًا، و227 مولودًا كل ساعة، و3.8 مولود في الدقيقة، بما يعني ولادة طفل جديد كل 15.9 ثانية تقريبًا.
 
وتعكس هذه الأرقام استمرار معدلات الإنجاب المرتفعة نسبيًا، رغم تراجعها مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يفسر استمرار النمو السكاني بوتيرة كبيرة.

تراجع معدل المواليد والخصوبة

 

وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الأولية للمواليد والوفيات لعام 2025 انخفاض معدل المواليد في مصر من 18.5 مولود لكل ألف نسمة عام 2024 إلى 18.1 مولود لكل ألف عام 2025، في إشارة إلى استمرار تأثير برامج وخطط الدولة للحد من النمو السكاني.
 
وسجلت محافظات الصعيد أعلى معدلات المواليد، حيث جاءت أسيوط في الصدارة بمعدل 22.8 مولود لكل ألف نسمة، تلتها سوهاج بـ22.6، ثم قنا بـ22.3، والمنيا بـ22.0، وبني سويف بـ20.6 لكل ألف نسمة.
 
وعلى الجانب الآخر، سجلت محافظات بورسعيد والدقهلية ودمياط والغربية والسويس أقل معدلات المواليد، بواقع 11.4 و14.4 و14.5 و14.8 و14.8 مولود لكل ألف نسمة على الترتيب.

انخفاض مستمر في معدلات الإنجاب

 

وتشير البيانات الرسمية إلى تراجع أعداد المواليد خلال السنوات الخمس الأخيرة، بما يعكس نجاحًا نسبيًا لجهود الدولة في التعامل مع القضية السكانية.
 
فوفقًا لبيانات المسح الصحي للأسرة المصرية، انخفض معدل الإنجاب الكلي من 3.5 طفل لكل سيدة عام 2014 إلى 2.85 طفل عام 2021، بينما أظهرت بيانات مركز معلومات وزارة الصحة والسكان استمرار الانخفاض ليصل المعدل إلى 2.34 طفل لكل سيدة خلال عام 2025.
 
ويقترب هذا المعدل تدريجيًا من مستويات الإحلال السكاني، إلا أن الخبراء يرون أن استمرار النمو السكاني الحالي، حتى مع تراجع الخصوبة، يظل تحديًا كبيرًا أمام خطط التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة.

تحدٍ اقتصادي واجتماعي مستمر

 

ورغم التحسن النسبي في مؤشرات الخصوبة والمواليد، فإن الزيادة السكانية لا تزال تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الدولة، في ظل ما تفرضه من ضغوط على الموارد والخدمات وفرص العمل والبنية التحتية.
 
كما تؤثر الزيادة السكانية بصورة مباشرة على جهود رفع مستوى المعيشة وتحسين جودة الخدمات التعليمية والصحية والإسكانية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي شهدتها السنوات الأخيرة.
 
وتواصل الدولة تنفيذ برامج التوعية وتنظيم الأسرة وتحسين خدمات الصحة الإنجابية، بالتوازي مع خطط التنمية الاقتصادية، بهدف تحقيق توازن بين النمو السكاني ومعدلات التنمية، بما يضمن تحسين جودة الحياة للمواطنين خلال السنوات المقبلة.
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print