الأربعاء، 06 مايو 2026 08:03 م

هدوء نسبى فى التضخم.. تباطؤ وتيرة الارتفاع خلال أبريل بعد قفزة مارس.. المعدل الشهري يسجل 1.2% مقابل 3.3%.. الطاقة تقود موجة الغلاء.. والخضروات تهدأ إلى 5.1% بعد 21%

هدوء نسبى فى التضخم.. تباطؤ وتيرة الارتفاع خلال أبريل بعد قفزة مارس.. المعدل الشهري يسجل 1.2% مقابل 3.3%.. الطاقة تقود موجة الغلاء.. والخضروات تهدأ إلى 5.1% بعد 21% التضخم
الأربعاء، 06 مايو 2026 06:00 م
كتبت- هبة حسام

- الإيجارات والنقل المحرك الأقوى بزيادات 5.4% و3.5%
 

شهدت وتيرة التضخم في مصر تباطؤًا نسبيًا خلال شهر أبريل 2026، مقارنة بالقفزة الحادة المسجلة في مارس، ما يعكس تغيرًا في خريطة الضغوط السعرية بين السلع والخدمات.

 

فقد بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 287.9 نقطة خلال أبريل 2026، مسجلًا ارتفاعًا شهريًا قدره 1.2% مقارنة بشهر مارس، مقابل زيادة أكثر حدة بلغت 3.3% في مارس، وهو ما يشير إلى انحسار جزئي في زخم الارتفاعات، دون اختفاء الضغوط التضخمية.

 

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم 13.4% في أبريل 2026 مقابل 13.5% في مارس، في إشارة إلى استقرار نسبي عند مستويات مرتفعة، تعكس استمرار ما يمكن وصفه بـ"التضخم الهيكلى" الممتد عبر قطاعات متعددة.

Annotation 2026-05-06 153503
 

الغذاء يتراجع رغم قفزات الخضروات والفاكهة
 

وعلى عكس المشهد في مارس، سجل قسم الطعام والمشروبات انخفاضًا شهريًا قدره 0.5%، مدفوعًا بتراجع ملحوظ في أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%، إلى جانب انخفاض طفيف في الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.3%.

 

إلا أن هذا التراجع جاء رغم استمرار الضغوط داخل نفس القسم، حيث ارتفعت أسعار عدد من السلع الأساسية، أبرزها:

 

- الخضروات بنسبة 5.1% "بعد قفزة تجاوزت 21% في مارس".

- الفاكهة بنسبة 3.8%.

- الحبوب والخبز بنسبة 1.4%.

- الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.8%.

 

ويعكس ذلك تحولًا في نمط التضخم الغذائي من قفزات حادة واسعة النطاق في مارس إلى زيادات أكثر تباينًا في أبريل، مع بقاء الخضروات أحد أبرز مصادر الضغط على تكلفة المعيشة.

 

السكن والطاقة.. المحرك الأقوى للتضخم
 

برز قطاع السكن والمرافق كأكبر مساهم في تضخم أبريل، حيث سجل ارتفاعًا قدره 4.2%، مدفوعًا بزيادة:

- الإيجارات الفعلية بنسبة 5.4%.

- الكهرباء والغاز ومواد الوقود بنسبة 2.5%.

- صيانة وإصلاح المسكن بنسبة 2.6%.

 

وتؤكد هذه الأرقام استمرار انتقال الضغوط التضخمية من السلع إلى الخدمات والبنية الأساسية، وهو الاتجاه الذي بدأ في مارس مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

 

النقل والخدمات يواصلان الضغط
 

وسجل قسم النقل والمواصلات ارتفاعًا قدره 3.5%، نتيجة:

 

- زيادة خدمات النقل بنسبة 5.1%.

- ارتفاع أسعار شراء المركبات بنسبة 2.2%.

- زيادة الإنفاق على النقل الخاص بنسبة 0.6%.

 

كما امتدت الزيادات إلى عدد من الخدمات، حيث ارتفعت:

 

- خدمات المستشفيات بنسبة 3.5%.

- خدمات البريد بنسبة 4.2%.

- الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 5.4%.

- الوجبات الجاهزة بنسبة 3.9%.

 

وهو ما يعكس اتساع نطاق التضخم ليشمل الخدمات المرتبطة بالحياة اليومية، وليس فقط السلع الأساسية.

زيادات موسمية في الملابس والمطاعم
 

وفي سياق متصل، سجل قسم الملابس والأحذية ارتفاعًا قدره 2.0%، مدفوعًا بزيادة أسعار الملابس الجاهزة والأقمشة، وهو نمط يتسق مع العوامل الموسمية وزيادة الطلب.

 

كما ارتفع قسم المطاعم والفنادق بنسبة 3.9%، نتيجة زيادة أسعار الوجبات الجاهزة، بما يعكس استمرار انتقال أثر التضخم إلى أنماط الاستهلاك خارج المنزل.

 

تباطؤ نسبى مع استمرار الضغوط
 

في النهاية، تشير بيانات أبريل إلى أن التضخم لم يعد مدفوعًا بنفس الزخم الحاد للغذاء كما في مارس، بل أصبح أكثر اعتمادًا على الخدمات والسكن والطاقة، وهو تحول مهم في هيكل التضخم.

 

ورغم تباطؤ المعدل الشهري، فإن استمرار التضخم السنوي عند مستويات تفوق 13% يعكس أن الضغوط السعرية لا تزال مترسخة في الاقتصاد، مدفوعة بعوامل متعددة تشمل، تكاليف الطاقة، وزيادات الخدمات، واختلالات العرض في بعض السلع الغذائية.

 

وبالتالي، يمكن اعتبار تضخم أبريل مرحلة تهدئة نسبية بعد موجة صعود قوية، لكنه لا يمثل تحولًا جذريًا في الاتجاه العام للأسعار، بل استمرارًا لضغوط تضخمية ممتدة تتطلب سياسات أكثر استهدافًا لاحتوائها خلال الفترة المقبلة.

 


الأكثر قراءة



print