السبت، 02 مايو 2026 04:31 م

جماعة الإخوان الإرهابية بين الشائعات والعنف.. كيف تكشف العلاقة بين « ميدان » و« حسم » عن شبكة متكاملة تعتمد على التمويل الخارجى والتضليل الإعلامى لإعادة إنتاج مشروع فقد شرعيته؟

جماعة الإخوان الإرهابية بين الشائعات والعنف.. كيف تكشف العلاقة بين « ميدان » و« حسم » عن شبكة متكاملة تعتمد على التمويل الخارجى والتضليل الإعلامى لإعادة إنتاج مشروع فقد شرعيته؟ أرشيفية
السبت، 02 مايو 2026 03:30 م
كتب محمود العمري
تكشف التحركات المرتبطة بجماعة الإخوان خلال المرحلة الأخيرة عن محاولة لإعادة بناء النفوذ عبر نموذج متعدد الأذرع، يعتمد على الدمج بين الإعلام المضلل والتحريض، في ظل غياب القدرة على العمل التنظيمي المباشر داخل مصر.
 
ويبرز في هذا السياق دور “ميدان” كواجهة إعلامية، مقابل حضور “حسم” كرمز للخطاب الأكثر تشددًا.
 
الشائعة كنقطة انطلاق..وتزييف الوعي عبر التكرار
 
وتبدأ الاستراتيجية من نقطة أساسية هي نشر الشائعات، حيث يتم إنتاج محتوى يستهدف تضليل الرأي العام، وإثارة الشكوك حول مؤسسات الدولة.
 
وتعتمد “ميدان” على إعادة تفسير الأحداث اليومية بشكل انتقائي، مع التركيز على الجوانب السلبية، وتجاهل السياقات الكاملة.
 
 
لا تقتصر العملية على نشر معلومة واحدة، بل تعتمد على التكرار المكثف لنفس الرسائل، عبر منصات متعددة، ما يؤدي إلى ترسيخها في وعي المتلقي، حتى وإن كانت غير دقيقة، ويستخدم هذا الأسلوب لخلق واقع بديل قائم على الانطباعات وليس الحقائق.
 
الفضاء الرقمي كبديل استراتيجي
 
وفي ظل غياب القدرة على الحشد، تحولت الجماعة إلى الفضاء الرقمي كمساحة رئيسية للنشاط، حيث يمكنها الوصول إلى جمهور واسع دون قيود ميدانية.
وتوفر هذه البيئة أدوات متعددة، مثل الفيديوهات القصيرة والبودكاست، التي تساعد في تقديم الرسائل بشكل أكثر جاذبية.
 
وتعتمد هذه المنظومة على موارد مالية تُستخدم في تشغيل المنصات، ودعم الحملات، وتطوير الأدوات التقنية، بينما تمنح هذه الموارد، الجماعة القدرة على الاستمرار، رغم التراجع التنظيمي.
 
 
حسم.. من الخطاب إلى التصعيد 
في المقابل، يعكس حضور “حسم” وجود مستوى آخر في هذا النموذج، حيث يرتبط بخطاب أكثر حدة، ما يشير إلى أن الجماعة لم تتخل عن أدواتها القديمة، بل أعادت ترتيبها.
 
منظومة متكاملة متعددة الأذرع
ويأتي الربط بين “ميدان” و”حسم” يكشف عن شبكة تعمل عبر مسارات مختلفة، تبدأ بالإعلام وتنتهي بمحاولات التأثير الأوسع، في إطار استراتيجية واحدة.
 
 
رغم هذا النشاط، تواجه الجماعة فجوة واضحة بين خطابها الإعلامي وواقعها الفعلي، حيث لا تمتلك قاعدة شعبية حقيقية، ما يقلل من تأثير هذه الحملات.
تراجع الفاعلية في ظل الوعي، وأدى ارتفاع ذلك المستوى إلى تقليص تأثير الشائعات، حيث أصبح الجمهور أكثر قدرة على التحقق من المعلومات، وأقل قابلية للتأثر بالحملات الموجهة.
 
مستقبل محدود التأثير
وفي النهاية، يبدو أن اعتماد الجماعة على نفس الأدوات، رغم تطوير شكلها، لن يكون كافيًا لتحقيق اختراق حقيقي، في ظل بيئة مختلفة لم تعد تستجيب لنفس الأساليب القديمة.
 
 

الأكثر قراءة



print