انتهت اليوم مهلة قانون صلاحيات الحرب في الكونجرس الأمريكي المحدد بـ 60 يوما وسط ترقب لخطوة دونالد ترامب في حرب إيران، في الوقت الذي تلقي فيه إحاطة من قادته العسكريين بشأن خيارات التصعيد المحتمل والتي تشكل توجيه "ضربة قاضية" لدفع طهران الى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
قدم قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إحاطة لترامب فى غرفة العمليات بالبيت الأبيض، بشأن خيارات توجيه ضربة نهائية محتملة ضد إيران، في الوقت الذي يستعد الجيش الامريكي لشن موجة ضربات قوية ومحدودة الزمن، في حال قرر ترامب استئناف العمليات العسكرية ووفقا لموقع اكسيوس الاحاطة التي حصل ترامب عليها استمرت 45 دقيقة تناول فيها خططاً جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، مع انتهاء مهلة صلاحيات الحرب، التي انطلقت في 28 فبراير الماضي.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، إن وقف إطلاق النار مع إيران الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل أنهى الأعمال القتالية بين الجانبين، وذلك عندما يتعلق الأمر بقانون صلاحيات الحرب وكان أمام ترامب مهلة حتى الجمعة لإنهاء حرب إيران، أو تقديم مبررات للكونجرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير في مسار الصراع.
وقال مسؤول لشبكة NBC News، من المتوقع أن يتخذ ترامب قرار بشأن هذا المسار خلال الأيام المقبلة وأشار إلى أن حرب إيران بدأت بغارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير وابلغ ترامب الكونجرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة ما يعنى انتهاء مدة الـ 60 يوما في الأول من مايو
ويري المسئولون الأمريكيون أن إيران تستغل وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة لاستخراج أسلحتها، مشيرين إلى أن طهران كثّفت جهودها لاستخراج الصواريخ وذخائر أخرى أخفتها تحت الأرض أو دُفنت تحت أنقاض الضربات الجوية الامريكية والإسرائيلية.
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، إن لدى الولايات المتحدة مؤشرات على أن إيران تحاول إعادة بناء قدراتها العسكرية، مضيفاً: نحن نعلم ما هي الأصول العسكرية التي تنقلونها وإلى أين.. بينما تقومون بعمليات الاستخراج، وهو ما تفعلونه بالفعل من منشآت مدمرة، نحن نزداد قوة، أنتم تستخرجون ما تبقى من منصات الإطلاق والصواريخ دون القدرة على استبدالها.
ومع انتهاء المهلة وتعالي الأصوات في الكونجرس عن الخطوة المقبلة، تجادل إدارة ترامب بأن الحرب في إيران انتهت بالفعل بسبب وقف إطلاق النار الذي بدأ مطلع أبريل ، وهو تفسير يسمح للبيت الأبيض بتجنب الحاجة إلى الحصول على موافقة الكونجرس او إعطاء مبرر للضربات بانتهاء مهلة صلاحيات الحرب اليوم.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، البيان يعزز الحجة التي طرحها وزير الدفاع بيت هيجسيث خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ في وقت سابق من يوم الخميس، حين قال إن وقف إطلاق النار أوقف الحرب فعلياً وبناءً على هذا المنطق، لم تستوف الإدارة بعد الشرط الذي ينص عليه قانون صدر عام 1973، والذي يلزمها بالحصول على موافقة رسمية من الكونجرس على أي عمل عسكري يتجاوز 60 يوماً.
وقال مسؤول في الإدارة، إنه لأغراض ذلك القانون، انتهت الأعمال العدائية التي بدأت يوم السبت 28 فبراير، وقال مسؤول إن الجيش الأمريكي والإيراني لم يتبادلا إطلاق النار منذ وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين وبدأ في 7 أبريل
وبينما تم تمديد وقف إطلاق النار، لا تزال إيران تسيطر على مضيق هرمز، ويواصل الأسطول الأمريكي حصاره لمنع ناقلات النفط الإيرانية من الوصول إلى البحر وبموجب قانون صلاحيات الحرب، الذي يهدف إلى تقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس، كان أمام دونالد ترامب حتى يوم الجمعة للحصول على تفويض من الكونجرس أو وقف القتال كما يسمح القانون للإدارة بتمديد هذه المهلة 30 يومًا.
ضغط الديمقراطيون على الإدارة للحصول على موافقة رسمية على الحرب مع إيران، وكان من المرجح أن يمثل انقضاء 60 يومًا اليوم الجمعة، نقطة تحول بالنسبة لعدد كبير من المشرعين الجمهوريين الذين أيدوا إجراءً مؤقتًا ضد طهران، لكنهم أصروا على موافقة الكونجرس على أي إجراء أطول.
وقال ريتشارد جولدبيرج، الذي شغل منصب مدير مكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، إنه أوصى مسؤولي الإدارة بالانتقال ببساطة إلى عملية جديدة، اقترح تسميتها الممر الملحمي، كجزء ثاني من عملية الغضب الملحمي.
وخلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ يوم الخميس، قال هيجسيث إن الإدارة تتفهم أن عداد الستين يومًا متوقف مؤقتًا طالما أن البلدين ملتزمان بوقف إطلاق النار وصرح السيناتور تيم كين، الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، الذي سأل هيجسيث عن الجدول الزمني، للصحفيين لاحقًا بأن وزير الدفاع طرح حجة جديدة تمامًا لم أسمع بها من قبل ولا تستند بالتأكيد إلى أي سند قانوني.