الجمعة، 01 مايو 2026 03:06 م

الإخوان وصناعة الفوضى الرقمية.. كيف تحولت الشائعات إلى سلاح استراتيجى لإعادة تمركز التنظيم بعد انهياره السياسى وتفكك بنيته الداخلية؟.. وما علاقة ذلك بمحاولات إعادة استقطاب الشباب عبر الإعلام الموجه؟

الإخوان وصناعة الفوضى الرقمية.. كيف تحولت الشائعات إلى سلاح استراتيجى لإعادة تمركز التنظيم بعد انهياره السياسى وتفكك بنيته الداخلية؟.. وما علاقة ذلك بمحاولات إعادة استقطاب الشباب عبر الإعلام الموجه؟ الإخوان - صورة أرشيفية
الجمعة، 01 مايو 2026 11:10 ص
كتب ـ محمود العمري
تواصل جماعة الإخوان الاعتماد على الشائعات كأداة مركزية في استراتيجيتها الجديدة بعد فقدانها القدرة على التأثير السياسي والميداني. ومع انهيار البنية التنظيمية في الداخل والخارج، اتجهت الجماعة إلى الفضاء الرقمي باعتباره الساحة البديلة لإدارة الصراع مع الدولة المصرية.
 
شبكات إلكترونية منظمة
وتعمل الجماعة عبر شبكات إلكترونية منظمة على إنتاج محتوى مضلل يستهدف زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال نشر أخبار غير دقيقة، وتفسير الأحداث بشكل انتقائي يخدم أجندتها الخاصة. كما تعتمد على إعادة تدوير مقاطع قديمة أو أحداث معزولة وإعادة تقديمها في سياق مختلف لإثارة الجدل.
 
ويرى محللون أن هذا التحول يعكس إدراك الجماعة لفشل أدواتها التقليدية، ما دفعها إلى التركيز على ما يسمى بـ"الحرب الناعمة"، التي تعتمد على التأثير النفسي والإعلامي بدلًا من التحركات الميدانية.
 
استغلال فئة الشباب
كما تحاول الجماعة استغلال فئة الشباب عبر تقديم محتوى جذاب ظاهريًا، مثل البودكاست والفيديوهات القصيرة، لكنها تحمل في جوهرها رسائل تحريضية تهدف إلى إعادة بناء قاعدة دعم جديدة.
 
ورغم هذه المحاولات، تواجه الجماعة تحديًا كبيرًا يتمثل في ارتفاع الوعي المجتمعي، ما جعل تأثير هذه الحملات محدودًا مقارنة بالماضي.
 
إدارة الفوضى الرقمية
وأكد طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان انتقلت بشكل كامل من العمل التنظيمي التقليدي إلى ما وصفه بـ"إدارة الفوضى الرقمية"، مشيرًا إلى أن الشائعات أصبحت السلاح الأساسي الذي تعتمد عليه الجماعة في محاولاتها المستمرة لإرباك الدولة المصرية.
 
وأوضح البشبيشي، أن الإخوان تستخدم منصات التواصل الاجتماعي لبث أخبار مضللة تستهدف إثارة الرأي العام، لكنها لم تعد قادرة على التأثير كما في السابق بسبب وعي المواطنين وتراجع مصداقيتها بشكل كبير.
 
وأضاف أن الجماعة تحاول إعادة إنتاج نفسها عبر أدوات جديدة مثل المحتوى الرقمي والبودكاست، إلا أن هذه المحاولات تظل مجرد واجهات إعلامية تخفي حالة الانهيار التنظيمي العميق الذي تعاني منه.
 
وأشار إلى أن استمرار اعتماد الإخوان على الشائعات يعكس عجزها عن تقديم أي مشروع سياسي أو اجتماعي حقيقي، ما يجعلها في حالة تراجع مستمر على مستوى التأثير داخل الشارع.

موضوعات متعلقة :

الإخوان بين الإرهاب والأكاذيب.. كيف تحولت الجماعة إلى ماكينة شائعات تبث الفوضى وتستهدف استقرار الدولة بعد سقوط مشروعها السياسي؟.. وخبير يكشف: التنظيم فقد الشارع ولم يتبق له سوى المنصات المشبوهة وتزييف الوعي

أبرز 10 تصريحات لمختار نوح عن الإخوان: الجماعة استهدفت إسقاط مصر بعد 30 يونيو

تحالف شياطين الإنس ضد المحروسة.. الصهيونية والإخوان وجهان لمخطط واحد على مدار التاريخ.. خبير: هدفهم مصر لإعادة تقسيم المنطقة.. ويؤكد: الدولة كانت وستظل العائق أمام قوى الشر بقيادتها الحكيمة وجيشها الوطنى

وثيقة التكفير والتفجير.. حركة ميدان تعيد التذكير بإرث جماعة الإخوان المقيت وزعمها الوطنية من صناعة الاحتلال.. امتداد لمفاهيم سيد قطب وجهل مركب بالدين وتضحيات المصريين.. وإبراهيم ربيع: تضليل هدفه تفكيك الدولة

مخططات منصة ميدان ضمن أدوات الإخوان فى حروب الجيل الخامس ضد الدولة المصرية عبر الفوضى المعلوماتية والتشكيك المستمر.. خبير: بث محتوى مضلل لإرباك الرأى العام وضرب الثقة فى المؤسسات

منصة "ميدان" ومحاولة الإخوان استهداف الشباب المصري.. واجهة رقمية جديدة تستخدم خطابا حديثا لتمرير رسائل التحريض والتشكيك وتشويه صورة الدولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. تتجاهل الإصلاحات وتركز على المشكلات


الأكثر قراءة



print