رفع المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، الجلسة العامة للمجلس، على أن تُستأنف أعمالها غدًا الاثنين.
وخلال الجلسة، وافق المجلس على إحالة عدد من طلبات المناقشة العامة إلى لجنة الشباب والرياضة، وذلك لدراستها وإعداد تقرير شامل بشأنها، حيث تضمنت الطلبات ملفات تطوير مراكز الشباب، وتقييم نتائج مشاركة البعثة الأوليمبية، إلى جانب سبل مواجهة ظاهرة إعلانات المراهنات.
كما شهدت الجلسة استعراض طلبات المناقشة العامة من قبل مقدميها، تلاها فتح باب النقاش أمام الأعضاء لطرح رؤاهم وملاحظاتهم حول القضايا المطروحة، ثم أعقب ذلك رد وتعقيب الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، على ما أثير من تساؤلات ومداخلات.
وأحال المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، طلبات المناقشة المتعلقة بالملفات الحيوية إلى لجنة الشباب والرياضة بالمجلس لإعداد تقرير شامل يعرض على الجلسة العامة المقبلة. وقد تناول المجلس في جلسته اليوم ثلاثة طلبات مناقشة هامة، وهي:
طلب مقدم من النائبة ميرال الهريدي وأكثر من عشرين عضوًا حول ظاهرة منصات المراهنات الرياضية وسبل مكافحتها.
طلب آخر من النائب نشأت حته وأكثر من عشرين عضوًا حول الآليات التي تنتهجها وزارة الشباب والرياضة لتطوير مراكز الشباب.
بالإضافة إلى طلب مقدم من النائب الحسيني مصطفى كمال ليسي وأكثر من عشرين عضوًا بشأن نتائج بعثة مصر في دورة الألعاب الأوليمبية السابقة، واستعدادات الوزارة لإعداد كوادر رياضية قادرة على المنافسة في دورة 2028.
ويهدف المجلس من خلال هذه المناقشات إلى استيضاح سياسة الحكومة حول هذه القضايا الهامة، وإيجاد حلول عملية لتطوير القطاع الرياضي في مصر.
من جانبه وجه النائب أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ، خالص التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وللشعب المصري العظيم، وللقوات المسلحة الباسلة، بمناسبـة ذكرى عيد تحرير سيناء، مؤكداً أن هذه الذكرى ستظل خالدة في وجدان المصريين كرمز للعزة والكرامة.
وأشاد العوضي خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد، بتضحيات الشهداء من خيرة أبناء هذا الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً لتراب مصر، داعياً الله أن يحفظ جيش مصر وشرطتها صمام أمان الدولة المصرية.
وفي سياق آخر، ثمن وكيل مجلس الشيوخ جهود الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، مؤكداً أنه يعلم جيداً كافة التحديات والمشاكل التي تواجه قطاع الشباب والرياضة في مصر، مشيراً إلى أن وجود 4592 مركز شباب على مستوى الجمهورية يساهم بشكل فعال في بناء الإنسان المصري، كونها مؤسسات مجتمعية حيوية توفر بيئة آمنة لتنمية المهارات.
وشدد النائب أحمد العوضي، على أن المشاركة في الألعاب الأولمبية القادمة تمثل ضرورة قصوى لتحقيق نتائج تليق باسم مصر، لافتاً إلى أن الأبطال المصريين حققوا نتائج متميزة في الألعاب الفردية، وهو ما يدفع الجميع للتطلع نحو المزيد من الإنجازات العالمية.
وأكد وكيل مجلس الشيوخ، على أن صناعة البطل الأولمبي هي مسئولية دولة بالأساس، معرباً عن ثقته الكاملة في قدرة وزير الشباب والرياضة والمنظومة الرياضية على دعم الأبطال وتذليل كافة العقبات أمامهم لرفع علم مصر في المحافل الدولية.
كما أكد النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن مراكز الشباب تمثل أداة بالغة الأهمية في بناء وعي الشباب وتنمية قدراتهم إذا ما تم توظيفها بالشكل الصحيح، مشيرًا إلى أنها لا يجب أن تقتصر على الأنشطة الرياضية فقط، بل ينبغي أن تتحول إلى منصات متكاملة تحتضن الفنون والحرف اليدوية والأنشطة الإبداعية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب.
وأوضح غنيم، في كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، أن تفعيل المسابقات داخل مراكز الشباب في مختلف المجالات يعد خطوة مهمة لتحفيز الشباب على المشاركة والإبداع، لافتًا إلى أن تقديم جوائز رمزية—يسهم في تشجيع روح التنافس الإيجابي بينهم، إلى جانب أهمية توثيق هذه النجاحات عبر صفحات التواصل الاجتماعي بما يعزز روح التحفيز ويبرز النماذج الإيجابية.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، إلى أن هذا التوجه لا يقتصر أثره على تنمية مهارات الشباب فحسب، بل يمتد أيضًا إلى حمايتهم من مخاطر المراهنات والمخدرات والأفكار المتطرفة، مؤكدًا ضرورة تكثيف جهود التوعية داخل مراكز الشباب بخطورة هذه الظواهر على المجتمع.
وشدد النائب السعيد غنيم على أن تطوير مراكز الشباب يجب أن يكون أولوية واضحة للحكومة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الإجازة الصيفية، باعتبارها فرصة مهمة يجب استثمارها بالشكل الأمثل لصالح شباب مصر، مع تعزيز برامج التوعية بمخاطر المراهنات وسبل الوقاية منها.
فيما أكد السيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع ورئيس هيئته البرلمانية بمجلس الشيوخ، أن ملف تطوير مراكز الشباب يمثل قضية أمن قومي بامتياز لكونه يتعلق بمستقبل "شباب مصر"، مشدداً على ضرورة استعادة الدور التربوي والوطني لهذه المؤسسات في بناء الأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، والمخصصة لمناقشة طلبات استيضاح سياسة الحكومة بشأن تطوير مراكز الشباب، ومواجهة منصات المراهنات الرياضية، وتقييم نتائج البعثة الأوليمبية المصرية، بالإضافة إلى استعدادات الوزارة لدورة الألعاب الأوليمبية 2028.
واستحضر عبدالعال خلال كلمته رمزية ذكرى تحرير سيناء، مشيراً إلى أن أبطال حربي الاستنزاف وأكتوبر 1973 كانوا من أبناء الطبقة الوسطى والفلاحين الذين تخرجوا من المدارس الحكومية، وتلقوا وعيهم داخل قصور الثقافة وملاعب مراكز الشباب، حيث حصلوا آنذاك على فرص عادلة في التعليم والرياضة جعلت منهم قوة دفاعية صلبة لوطنهم.
وانتقد رئيس حزب التجمع بشدة التوجه نحو "خصخصة" المنشآت الشبابية تحت مسمى الاستثمار، موضحاً أن المفهوم الرأسمالي في العالم يهدف للمساهمة في التطوير، بينما أدى في الواقع المحلي إلى إغلاق مساحات الإبداع أمام الغالبية العظمى، حتى انحصرت ممارسة الرياضة في فئة قليلة قادرة مادياً، في ظل افتقار المدارس للملاعب وغياب الأنشطة الحقيقية بالجامعات.
ووجه عبدالعال، سؤال حول مصير 60 مليون شاب وشابة في مصر، مطالباً الحكومة بالكشف عن "المشروع القومي" الذي يستوعب هذه الطاقات، ومشدداً على ضرورة إعادة الصياغة لضمان عدالة الوصول للخدمات الرياضية والثقافية لكل أبناء الوطن دون تمييز طبقي.
فيما تقدم النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، بخالص التهنئة إلى وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، مشيدًا بالجهود المبذولة في دعم القطاع الرياضي والشبابي خلال الفترة الأخيرة.
وأكد وهبة، خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم، أن ملف المراهنات الرياضية أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا يستوجب تدخلًا سريعًا وحاسمًا، مطالبًا بتكاتف الجهود بين وزارتي الشباب والرياضة، والإعلام، والاتصالات، من أجل التصدي لهذه الظاهرة.
وشدد على ضرورة وقف جميع أشكال الترويج للمراهنات، ليس فقط من خلال الإعلانات داخل الاستادات، بل أيضًا عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات المختلفة، مع اتخاذ إجراءات فورية لوقفها بشكل كامل.
وفيما يتعلق بمراكز الشباب والاستعداد للدورة الأولمبية المقبلة، طالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ ، بضرورة محاسبة الاتحادات الرياضية التي أخفقت في الدورة السابقة، وإجراء دراسة شاملة داخل مجلس الشيوخ، بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، لتقييم خطط الاتحادات المختلفة.
وأوضح وهبة، أنه يجب وضع معايير واضحة، بحيث لا يُسمح لأي اتحاد بالمشاركة في المنافسات الدولية ما لم يكن قادرًا على تحقيق مراكز متقدمة، مؤكدًا أن الهدف هو المنافسة الحقيقية وليس مجرد التمثيل الشرفي.
وأشار وهبة إلى أن الإنفاق الحالي يحتاج إلى إعادة نظر، مؤكدًا أنه ليس من المقبول أن يقتصر الأمر على سفر أعضاء مجالس إدارات الاتحادات والحصول على بدلات دون نتائج ملموسة، في ظل كون هذه الأموال أموالًا عامة تستوجب الرقابة والمحاسبة.
وأضاف أن الأولوية يجب أن تكون لتوجيه هذه الموارد إلى مراكز الشباب ودعم القاعدة الرياضية العريضة، خاصة أن الشباب يمثلون نحو 60% من الشعب المصري، وهو ما يتطلب الاستثمار فيهم بشكل جاد.
وشدد النائب إيهاب وهبة على أن وزارة الشباب والرياضة تعد وزارة بالغة الأهمية، وتمثل أحد ركائز الأمن القومي، مشددًا على ضرورة تقديم الدعم الكامل لها، باعتبار أن الشباب هم عماد الحاضر وأمل المستقبل.
وردا على ذلك قال وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل جوهر، إن الاستثمار في البشر يعد الاستثمار الحقيقي، مشددًا على أن الرياضة ليست مجرد بطولات وميداليات، بل هي أسلوب حياة يساهم في بناء مجتمع صحي. وأضاف خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، التي عقدت اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، أن الوزارة فخورة بما تحققه مصر من طفرة في البنية التحتية الرياضية، والتي أهلتها لتنظيم بطولات دولية، مما يعزز مكانة مصر على الخريطة الدولية في مجال الرياضة والسياحة الرياضية.
وأكد الوزير أن الخطط المستقبلية تركز على الوصول إلى كل قرية ومركز لضمان تكافؤ الفرص الرياضية، مضيفًا: "نفتح أبوابنا لكل فكرة مبدعة ونقد بناء".
جاء ذلك خلال تعقيبه على المناقشات التي شهدتها الجلسة العامة بمجلس الشيوخ اليوم حول ثلاثة طلبات مناقشة مقدمة من النواب، وذلك لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن مواجهة إعلانات المراهنات في الملاعب، نتائج بعثة مصر في دورة الألعاب الأوليمبية السابقة، واستعدادات الوزارة لإعداد كوادر رياضية قادرة على المنافسة العالمية في دورة 2028.
أكد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة أن الدولة المصرية تعمل على رصد ميزانيات ضخمة لدعم الاتحادات الرياضية بدءاً من أول يوليو المقبل، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا الدعم لن يكون بالوزن النسبي نفسه لكل اتحاد، حيث سيتم التركيز على الاتحادات التي تمتلك مستهدفات واضحة وخططاً محترمة للتأهيل والبطولات، معلناً عن وضع 8 ألعاب فردية كأولوية قصوى خلال المرحلة المقبلة بجانب كرة اليد التي اعتبرها الأقرب لتحقيق ميداليات، وكرة القدم التي لا يمكن إغفال دورها كصناعة كبرى تشمل أندية الشركات والأندية الجماهيرية.
وأوضح الوزير خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أن الوزارة تتدخل بشكل مباشر في مراجعة الخطط والتمويل والإنفاق تحت بند فترات الإعداد والتأهيل وليس مجرد دعم مطلق، كاشفاً عن استراتيجية جديدة للتكامل بين الوزارات لتعزيز الممارسة الرياضية، ومنها التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لفتح مراكز الشباب الملاصقة للمدارس وتسهيل وصول الطلاب إليها، بالإضافة إلى دراسة مقترح بزيادة مصروفات الطلاب بمقدار 50 جنيهاً سنوياً، وبقيمة تتراوح بين 200 إلى 300 جنيهاً لطلاب الجامعات، مقابل السماح لهم بدخول أي مركز شباب على مستوى الجمهورية.
وشدد نبيل، على ضرورة التفكير خارج الصندوق وإشراك القطاع الخاص بشكل أكبر عبر صندوق تمويل الرياضة والعمل بفكر استثماري وتسويقي لمنتجات الوزارة والرعاية، مؤكداً أنه لا يمكن إلقاء العبء بالكامل على ميزانية الدولة في ظل التطلعات الكبيرة لتحقيق إنجازات أولمبية ودولية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تطوير مستمر للاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة بما يضمن بناء جيل رياضي قوي يبدأ من مرحلة الطفولة والناشئين.
وكشف وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل عن أرقام واحصائيات تتعلق بظاهرة المراهنات، وذلك خلال مناقشة موسعة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد حول تطوير مراكز الشباب ومواجهة المخاطر الرقمية، مشيرا إلي أنه بتحليل رقمي دقيق لواقع سوق المراهنات، تكتستح ألعاب الكازينو النصيب الأكبر بنسبة 40% تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%.
كما أشار جوهر، إلى أن الألعاب الافتراضية والاجتماعية تتقاسم نسبة 30% بالتساوي، بينما تذهب الـ 5% المتبقية لأنماط أخرى من المقامرة.
وعلى ضوء هذه الأرقام، أكد جوهر نبيل أن الوزارة لم تقف مكتوفة الأيدي؛ بل سارعت بمخاطبة البنك المركزي والرقابة المالية لاتخاذ إجراءات حازمة حيال التدفقات المالية لهذه المنصات.
وفي ذات السياق، كشف وزير الشباب والرياضة عن صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجموعة عمل رفيعة المستوى بقرار رئيس الوزراء لمتابعة ملف مخاطر المنصات و الالعاب الالكترونية و البيئة الرقمية،
مشددا على أن الجميع بانتظار نتائج أعمال هذه اللجنة لرسم ملامح المواجهة القادمة.
وفي سياق متصل بآليات التنفيذ، استطرد جوهر مبينا حجم التحدي التقني الذي تواجهه الدولة؛ حيث يتم الإبلاغ عن المواقع المخالفة وإغلاقها بشكل دوري، إلا أن بعض هذه المنصات تلجأ لحيل تقنية عبر تدشين عدة مواقع بديلة للالتفاف على الرقابة، مؤكداً أن الملاحقة مستمرة لغلق كافة الثغرات، قائلا بعض المواقع بنبلغ عنها و بيتم اغلاقها و بعضهم لديه موقع و اثنين وا كثر ".