الإثنين، 20 أبريل 2026 12:10 ص

وداعا لاستنزاف الغاز الطبيعي.. بالأرقام: ثورة مصرية كبرى في الطاقة النظيفة توفر 75.7 مليار متر مكعب غاز بحلول عام 2030 مع تحقيق وفر تاريخي في الطاقة الحرارية يقدر بنحو 362.7 ألف جيجاوات ساعة تأمينا للمستقبل

وداعا لاستنزاف الغاز الطبيعي.. بالأرقام: ثورة مصرية كبرى في الطاقة النظيفة توفر 75.7 مليار متر مكعب غاز بحلول عام 2030 مع تحقيق وفر تاريخي في الطاقة الحرارية يقدر بنحو 362.7 ألف جيجاوات ساعة تأمينا للمستقبل
الأحد، 19 أبريل 2026 09:00 م
كتبت نورا فخري
 
 
 
 
 
 
في خطوة تعكس تسارع خطى الدولة المصرية نحو التحول للأخضر وتأمين مصادر طاقة مستدامة، كشفت المذكرة المقدمة من وزير الكهرباء محمد عصمت عن تفاصيل الوفر الذي تحققه الخطة الخمسية (2025-2030)، والتي لا تستهدف سد احتياجات الاستهلاك المحلي فحسب، بل تسعى لإحداث تغيير هيكلي في مزيج الطاقة القومي بما يضمن خفضا تاريخيا في الاعتماد على الوقود التقليدي لاسميا الغاز الطبيعي. 
 
وفقا للمذكرة، يقدر إجمالي الوفر التراكمي من الطاقة الحرارية حتى 2030 بنحو 362,766 ألف جيجاوات/ساعة، بينما يصل إجمالي الوفر المستهدف من الغاز الطبيعي إلى 75751 (مليون متر مكعب) أي 75.7 مليار متر مكعب، ويمنح هذا الوفر المتصاعد الدولة مرونة كبرى في توجيه فائض الغاز نحو الصناعات التحويلية أو التصدير لتعزيز احتياطيات العملة الصعبة.
 
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الدولة بصدد تنفيذ "قفزة نوعية" في القدرات المولدة من الرياح والشمس؛ فبحلول عام 2026، يبدأ المنحنى في الصعود بشكل حاد بدخول 9,600 ميجاوات إلى الشبكة القومية، مروراً بـ 15,100 ميجاوات عام 2027، و 19,100 ميجاوات عام 2028، ثم 22,100 ميجاوات عام 2029. 
وتصل هذه الجهود إلى ذروتها ببلوغ إجمالي القدرات المضافة 25,100 ميجاوات بحلول عام 2030، موزعة بتوازن استراتيجي بين طاقة الرياح (13 ألف ميجاوات) والطاقة الشمسية (12.1 ألف ميجاوات)
 
 
وهذا التوسع الهائل في مصادر الطاقة النظيفة يترجم مباشرة إلى "مكاسب مالية وبيئية" ضخمة؛حيث يبدأ الوفر السنوي من الغاز من 7243 ( مليون متر مكعب)  في 2026، و11378 ( مليون متر مكعب) عام 2027، و  14780 ( مليون متر مكعب) عام 2028، و17268 ( مليون متر مكعب) عام 2029، وصولا إلي 19756 ( مليون متر مكعب) بحلول عام 2030. 
 
 
وبالتوازي مع توفير الوقود، تُظهر البيانات كفاءة لافتة في تقليل استهلاك 'الطاقة الحرارية' بالشبكة الموحدة، حيث من المتوقع توفير 362,766 جيجاوات/ساعة تراكمياً بحلول عام 2030. 
 
ويتجسد هذا النجاح التقني في الوفر السنوي المتنامي؛ إذ يبدأ من 25506 جيجاوات / ساعة في عام 2025، و
34,690 جيجاوات/ساعة في عام 2026، ليرتفع إلى 54,487 جيجاوات/ساعة في 2027، و 70,781 جيجاوات/ساعة في 2028. وتستمر قفزات الوفر لتسجل 82,695 جيجاوات/ساعة في 2029، وصولاً إلى ذروة الأداء في عام 2030 بوفر سنوي يبلغ 94,608 جيجاوات/ساعة، مما يعكس طفرة في استدامة الشبكة الموحدة
 
 
وتعد هذة المؤشرات دليلا تقنيا على نجاح عمليات الربط الذكي وتحسين أداء الشبكات التي باتت تعتمد على مصادر متجددة لا تنضب، مما يقلل من فترات الصيانة والتكاليف التشغيلية للمحطات التقليدية.
 
ولا تعكس هذه الأرقام مجرد نمو في أعداد التوربينات أو الألواح الشمسية، بل هي "وثيقة تأمين" لمستقبل الطاقة في مصر، فإن القدرة على إحلال الطاقة المتجددة بدلا من الوقود الأحفوري بهذا الحجم مما يضع مصر رسمياً في طليعة القوى الإقليمية المصدرة للطاقة النظيفة، وتؤكد التزامها الصارم بأهداف التنمية المستدامة 2030.
 

الأكثر قراءة



print