الأربعاء، 15 أبريل 2026 08:58 م

هدوء يسبق العاصفة.. الشرق الأوسط يترقب عودة طهران وواشنطن للمفاوضات.. ترامب يٌفاجئ العالم: الحرب على ايران انتهت.. والبنتاجون يرسل 6 ألاف جندي إضافي للمنطقة.. إعلام أمريكي: الرئيس طلب من فريقة إيجاد مخرج

هدوء يسبق العاصفة.. الشرق الأوسط يترقب عودة طهران وواشنطن للمفاوضات.. ترامب يٌفاجئ العالم: الحرب على ايران انتهت.. والبنتاجون يرسل 6 ألاف جندي إضافي للمنطقة.. إعلام أمريكي: الرئيس طلب من فريقة إيجاد مخرج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب
الأربعاء، 15 أبريل 2026 06:00 م
كتبت آمال رسلان

 والتعزيزات العسكرية للضغط على إيران

 

تحول مفاجئ في الموقف الأمريكي أربك الحسابات الدولية والإقليمية فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب على إيران انتهت، مما طرح تساؤلات حول ندى نجاح المساعي الدبلوماسية في إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات قبل انتهاء الهدنة، أم ان التصعيد العسكري خلال الـ48 ساعة المقبلة هو ما سيحسم الأمر.

التساؤلات تأتي في وقت تتزايد فيه المؤشرات المتباينة بين تحركات سياسية لإحياء الحوار، وأخرى ميدانية تعكس استمرار التوتر في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة، وسياسياً، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وذلك عقب انهيار الجولة السابقة التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ونقلت مصادر خليجية وباكستانية وإيرانية أن هناك إمكانية لعودة وفدي التفاوض هذا الأسبوع، رغم عدم تحديد موعد رسمي حتى الآن، وفق ما أكده مصدر إيراني رفيع، وفي تصريحات متزامنة، أشار ترامب إلى أن الحرب على وشك الانتهاء، مؤكداً أن إيران تبدي رغبة قوية في إبرام اتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن العمليات العسكرية لم تتوقف بشكل كامل. وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، قال إن تدخله حال دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً، معتبراً أن ما تحقق خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً كان حاسماً في هذا الملف.

كما كرر الرئيس الأمريكي موقف بلاده الرافض لأي اتفاق لا يتضمن تخلي إيران عن طموحاتها النووية، قائلاً: "لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، وإذا لم يتخلوا عن ذلك فلن نبرم أي اتفاق"، وأضاف أن القوات الأمريكية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى تدمير قدرات جوية ورادارية، مع تأكيده أن واشنطن لا تسعى إلى تصعيد إضافي رغم امتلاكها القدرة على استهداف البنية التحتية.

وفي الإطار ذاته، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت إن أمام إيران خيارين: إما المضي نحو اتفاق سيكون جيداً للعالم، أو مواجهة تبعات الحصار الاقتصادي، معتبراً أن موازين القوة تميل لصالح الولايات المتحدة.

تصريحات ترامب تابعها تأكيد من نائبه ومبعوثة للمفاوضات جيه دي فانس أن المفاوضات لا تزال مستمرة رغم فشل الجولة الأولى في إسلام آباد، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى اتفاق شامل وليس جزئياً. وأضاف أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يزال متماسكاً، رغم وجود قدر كبير من انعدام الثقة بين الطرفين، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أمراً معقداً.

وفي تطور لافت، كشفت شبكة سي إن إن، أن ترامب كلف فانس، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بالبحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة، مع توقعات بقيادة نائب الرئيس جولة ثانية محتملة من المحادثات، في حال استئنافها خلال الأيام المقبلة.

ميدانياً، تتزامن هذه التحركات السياسية مع استمرار التوتر العسكري، حيث دخلت هدنة لمدة أسبوعين حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، أعقبتها مفاوضات مكثفة في إسلام آباد لم تسفر عن اتفاق نهائي. ووفق تقارير إعلامية، جاء فشل المحادثات نتيجة خلافات حادة، من بينها ملف البرنامج النووي، ومستقبل مضيق هرمز، وتعويضات الحرب.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بوجود جهود لتمديد وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، مشيرة إلى اتفاق مبدئي بين الطرفين على منح مزيد من الوقت للمسار الدبلوماسي، رغم أن الحصار الأمريكي والتهديدات المتبادلة لا تزال تقوض استقرار الهدنة.

وأكد مسؤولون أن المفاوضات تدور حالياً، بشكل غير مباشر، حول ثلاثة ملفات رئيسية: البرنامج النووي الإيراني، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والتعويضات عن أضرار الحرب. كما أشاروا إلى أن قادة دوليين، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، يرون أن استئناف الحوار خلال أيام أمر مرجح.

في المقابل، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن استعدادات عسكرية أمريكية واسعة، تشمل إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، مع دراسة خيارات تصعيدية في حال فشل الهدنة. وتشمل هذه التعزيزات نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش"، إضافة إلى قوات أخرى قد تصل لاحقاً، في إطار انتشار عسكري يضم نحو 50 ألف عنصر في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التقارير إلى أن الحرب، التي دخلت أسبوعها السابع، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وأدت إلى اضطرابات كبيرة في الاقتصاد العالمي، مع تأثر أسواق الطاقة وحركة الشحن الدولي. ورغم تسجيل انخفاض في أسعار النفط وارتفاع في أسواق الأسهم على خلفية آمال التهدئة، فإن مستقبل الهدنة لا يزال غير محسوم.

 

 


print