الثلاثاء، 14 أبريل 2026 11:56 م

مواجهة نارية فى "صناعة النواب".. تساؤلات حول غياب نتائج مبادرات دعم القطاع الصناعي رغم مليارات التمويل.. الحكومة تكشف عن اجتماع عاجل الأسبوع القادم لإعادة التقييم بحضور المصنعين.. وصندوق لدعم المتعثرين قريبًا

مواجهة نارية فى "صناعة النواب".. تساؤلات حول غياب نتائج مبادرات دعم القطاع الصناعي رغم مليارات التمويل.. الحكومة تكشف عن اجتماع عاجل الأسبوع القادم لإعادة التقييم بحضور المصنعين.. وصندوق لدعم المتعثرين قريبًا اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب - اليوم
الثلاثاء، 14 أبريل 2026 06:00 م
كتبت نورا فخرى
فتحت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، أحد أكثر الملفات سخونة، في جلسة اتسمت بمواجهة مباشرة بين الحكومة والنواب، كشفت عن فجوة واضحة بين ما يُعلن من مبادرات لدعم القطاع الصناعي، وما يتحقق فعليا على أرض الواقع، وسط تساؤلات حادة "أين ذهبت نتائج هذه المبادرات، ولماذا لا يشعر بها المستثمرون؟ ". 
 
جاءت هذه المناقشات خلال مواجهه النائب أحمد ناصر الحكومة باتهامات مباشرة بشأن تكرار الاستراتيجيات دون تقييم، من خلال طلب الإحاطة الذي استعرضه داخل اللجنة، لافتا إلي أن الدولة أعلنت خلال السنوات الماضية عدة مبادرات وخطط صناعية تحمل أهدافا متقاربة، إلا أنه لم يتم تقديم تقييم واضح لما تحقق منها، قائلا : إن غياب "كشف الحساب" يخلق فجوة في فهم الأداء الحقيقي للقطاع.
 
وأشار "ناصر" إلى أن إعادة طرح أفكار جديدة، مثل الاستعانة بمكاتب استشارية عالمية لتحديد الصناعات المستهدفة، يثير تساؤلات حول مدى الاتساق المؤسسي، خاصة أن الدولة سبق أن حددت بالفعل قطاعات واعدة في وثائقها الاستراتيجية.
 
كما لفت إلى أن الحكومة أعلنت سابقا عن فرص استثمارية صناعية وخطط لتعميق التصنيع المحلي وتشغيل المصانع المتعثرة، إلا أن نتائج هذه الجهود لا تزال غير واضحة.
 
وحذر "ناصر" من أن استمرار هذا النهج قد يؤثر سلبا على ثقة المستثمرين، في ظل غياب رؤية مستقرة للسياسات الصناعية، مؤكدا ضرورة وجود إطار حوكمة يربط بين التخطيط والتنفيذ.
 
وفي خضم هذا النقاش الموسع، أوضحت ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إن الفترة الماضية شهدت إطلاق حزمة من المبادرات لدعم القطاع الصناعي، بالتعاون مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها مبادرة لتمويل الآلات والمعدات بإجمالي 30 مليار جنيه، استجابة للطلبات المتزايدة من المصانع، فضلا عن مبادرة تمويل رأس المال العامل. 
 
وكشفت يوسف، عن عقد اجتماع موسع الأسبوع المقبل لتقييم المبادرات الصناعية المطروحة، للوقوف على أسباب عدم تحقيق هذه المبادرات للأهداف المرجوة منها، وذلك بعد لقاء ثلاثي جمع وزيري الصناعة والمالية والبنك المركزي مؤخراً.
 
وأوضحت يوسف، أن الاجتماع يأتي تنفيذا لتكليفات مشتركة من وزيري الصناعة والمالية، بهدف وضع تصور واضح حول التحديات التي تواجه المبادرات الحالية، قائلة: "سنعقد اجتماعا يضم كافة الجهات المعنية لنضع أيدينا على أسباب عدم شعور القطاع الصناعي بآثار هذه المبادرات، رغم أنها كانت تستهدف إحداث طفرة في الصناعة"  
 
وأضافت ناهد يوسف، أنه اللقاء سيشهد حضور موسع للمصنعين داخل اتحاد الصناعات، بحضور جميع الجهات ذات الصلة، لضمان الاستماع المباشر لمشكلات المستثمرين الصناعيين، وتحديد ما إذا كانت التحديات مرتبطة بطبيعة القطاعات المستهدفة أو بآليات تنفيذ المبادرات.
 
وأشارت إلى أن وزير المالية أحمد كجوك، أبدى استعدادا لإعادة النظر في تصميم المبادرات وفقا لمقترحات المصنعين،وأنه إذا كانت هناك حاجة لتعديل شكل المبادرات أو آلياتها بما يحقق الهدف منها، فهناك استعداد كامل لاتخاذ ما يلزم لدعم الصناعة"  
 
وأكدت أن جميع الأطراف تتفق على أهمية تفعيل هذه المبادرات بالشكل المطلوب، خاصة في ظل توافر التمويل، موضحة أن التساؤل الرئيسي حاليا هو: لماذا لا تصل هذه المبادرات إلى المستفيدين المستهدفين رغم توافر الموارد المالية؟
 
وشددت يوسف على أن الاجتماع المرتقب سيشهد حضور كافة الجهات المعنية، بهدف الخروج بنتائج عملية تسهم في تفعيل المبادرات وتحقيق الأثر المرجو على القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة.
 
 
وفي موازاة ذلك، كشفت الهيئة عن خطوة جديدة تستهدف التعامل مع أحد أبرز التحديات، وهو تعثر المصانع، حيث أعلن الدكتور صبري الشافعي عن قرب إطلاق صندوق لتمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة.
 
وقال  الشافعي،  إن إنشاء صندوق لتمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة جاء تنفيذا لتوجيهات رئاسية، لافتا إلى الانتهاء من إجراءات الرقابة المالية الخاصة بتأسيس الصندوق، تمهيدا لإنشاءه قريبا. 
 
وأضاف الشافعي، أن الصندوق سيعمل وفق آليات واضحة تشمل تقييم الشركات المتقدمة، من خلال منصة إلكترونية سيتم إطلاقها عقب موافقة مجلس الوزراء علي الانشاء، حيث سيتم استقبال طلبات الشركات وإجراء زيارات ميدانية لتحديد مدى قابليتها لإعادة الهيكلة.
 
وأكد الشافعي، أن الشركات التي تثبت قدرتها على التعافي بنسبة نجاح متوقعة تصل إلى 70% ستحصل على التمويل، بينما سيتم استبعاد الحالات التي تعاني من اختلالات إدارية جسيمة تعوق إعادة التشغيل، لافتا إلي الصندوق يستهدف معالجة تعثر المصانع الناتج عن المديونيات البنكية، خاصة التي تتراوح بين 30 و50 مليون جنيه. 
 
وأوضح الشافعي، أن مساهمة الصندوق في الشركات لن تتجاوز 49%، مع تحديد نسب المشاركة وفقا لتقييم كل حالة، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم الدولة والحفاظ على كفاءة الإدارة واستدامة التشغيل.
 
وتكشف هذه المواجهة البرلمانية عن مرحلة فاصلة في إدارة ملف الصناعة، أوصت لجنة الصناعة بمجلس النواب، بضروره إيفاد اللجنة بقاعدة بيانات دقيقة للمصانع والقطاعات المستهدفه. وشدد النائب أحمد بهاء شلبي علي أهمية أن يكون هناك حصر للمصانع المتعثره المستهدف دعمها بالصندوق المزمع إنشاءه.

الأكثر قراءة



print