مجلس النواب
تصاعدت خلال الفترة الأخيرة شكاوى عدد كبير من المواطنين المتقدمين للحصول على وحدات سكنية، خاصة في بعض المدن مثل قنا الجديدة والزقازيق، حيث واجه المتقدمون أوضاعًا معقدة تمثلت في طول فترات الانتظار دون حسم، قبل أن يُفاجأ البعض بعدم توافر وحدات سكنية رغم بقائهم لسنوات ضمن قوائم «قيد التخصيص» وهو ما أثار حالة من القلق والاستياء.
وقد دفعت هذه الأوضاع عددًا من أعضاء مجلس النواب إلى التقدم بطلبات إحاطة موجهة للحكومة، للمطالبة بتوضيح أسباب هذه الأزمات، ووضع حلول عاجلة ومنصفة تضمن حقوق المواطنين، وتمنع تكرار مثل هذه المشكلات مستقبلاً.
فتقدم النائب حسين هريدى عضو مجلس النواب بطلب إحاطة موجه إلى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن تضرر عدد كبير من المواطنين المتقدمين بمشروع "سكن لكل المصريين" بمدينة قنا الجديدة، بعد سنوات طويلة من الانتظار انتهت بإخطارهم بعدم توافر وحدات سكنية.
وأكد عضو مجلس النواب أن مشروع "سكن لكل المصريين" يعد من أهم المبادرات القومية التي تستهدف توفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل، إلا أن ما حدث مع المتقدمين بمدينة قنا الجديدة يثير تساؤلات مشروعة حول آليات التنفيذ وإدارة التخصيص، حيث ظل العديد من المواطنين منذ عام 2020 في حالة "قيد التخصيص" دون حسم، قبل أن يفاجأوا في 2026 بعدم وجود وحدات متاحة.
وأوضح أن هذا التأخير الطويل ألحق ضرراً بالغاً بالمواطنين، خاصة في ظل اعتمادهم على المشروع في ترتيب أوضاعهم المعيشية، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعار العقارات وتكاليف الحياة، بما أضر بمراكزهم الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الأزمة لا تقتصر على حالات فردية، بل تعكس خللاً أوسع يتطلب مراجعة شاملة لآليات الطرح والتخصيص، وضرورة وضع حلول عادلة، تشمل تعويض المتضررين، أو منحهم أولوية حقيقية في الطروحات المقبلة، أو توفير بدائل مناسبة تضمن حقوقهم.
وطالب النائب حسين هريدى وزارة الإسكان بتوضيح أسباب بقاء الطلبات لسنوات دون حسم، وكشف الأسس التي تم على أساسها الإعلان عن الطرح رغم عدم توافر وحدات كافية، خاصة في مدينة قنا الجديدة، مع اتخاذ إجراءات عاجلة تمنع تكرار هذه الأزمة مستقبلا.
كما طالب بسرعة إدراج طلب الإحاطة للمناقشة داخل لجنة الإسكان بمجلس النواب، بحضور ممثلي الوزارة، للوصول إلى حلول واضحة ومنصفة تعيد الثقة بين المواطن وبرامج الإسكان التي تطرحها الدولة.
كما تقدمت النائبة أسماء نشأت حجازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى السيدة وزيرة الإسكان والمجتمعات العمرانية، بشأن شكاوى قطاع واسع من المواطنين من تأخر استلام وحداتهم السكنية المتفق عليها مع الشركات العقارية.
وأكدت النائبة أن السوق العقاري المصري يواجه مشكلات مزمنة تتطلب حلولًا عاجلة، يأتي في مقدمتها غياب الانضباط بين آليات البيع والتسليم، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على حياة آلاف الشباب ويضاعف من أزمات السكن والزواج.
وأوضحت أن معالجة هذه الأزمة ليست مستحيلة، لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية وجادة لتعديل التشريعات، وتشديد الرقابة، ووضع المشتري في قلب المعادلة، مشيرة إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء خلال السنوات الأخيرة تسبب في تعثر عدد من شركات التطوير العقاري عن استكمال مشروعاتها أو الالتزام بمواعيد التسليم.
وأشارت إلى أن من أبرز أسباب الأزمة: ضعف الرقابة على الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات العقارية، التزام بعض الشركات بخطط تسويقية تفوق قدرتها الفعلية على التنفيذ، أزمات السيولة لدى بعض المطورين نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء، إعادة توجيه السيولة لمشروعات جديدة على حساب المشروعات القديمة.
وانتقدت النائبة غياب الآليات الرادعة لتعويض المشترين، مؤكدة أن العقود الحالية غالبًا ما تكون مجحفة، إذ تُحمّل المشتري أعباء التأخير دون فرض غرامات حقيقية على المطور العقاري عند الإخلال بمواعيد التسليم.
وطالبت بإنشاء جهة مختصة لتلقي شكاوى الحاجزين والنظر فيها بحيادية، مع منحها صلاحيات رادعة تشمل سحب التراخيص ووقف نشاط الشركات الممتنعة عن التسليم دون مبرر.
من جانبه تقدم النائب لطفي شحاته عضو مجلس النواب بطلب احاطة الى المستشار هشام بدوى رئيس المجلس موجه الى وزيرة الإسكان بشأن ورد شكاوى واستغاثات متكررة من أهالي وملاك وحدات مشروع "دارة الزقازيق" بمحافظة الشرقية، التابع لصندوق التنمية الحضرية.
موضحا أن المواطنون أفادوا بالتزامهم الكامل بسداد جميع المستحقات المالية، بما في ذلك الأقساط الدورية ووديعة الصيانة، وذلك وفقًا لبنود التعاقد، إلا أنهم فوجئوا بتأخر تسليم الوحدات السكنية لمدة تجاوزت المدة القانونية المحددة، دون صدور أي بيان رسمي يوضح أسباب هذا التأخير أو تحديد جدول زمني واضح للتسليم.
مضيفا أنه لم تقتصر هذه المشكلة على مشروع "دارة الزقازيق" فقط، بل امتدت إلى عدد من مشروعات صندوق التنمية الحضرية على مستوى الجمهورية، الأمر الذي أدى إلى تحميل المواطنين أعباء مادية ونفسية جسيمة، في ظل غياب الشفافية وعدم وضوح الرؤية.
وقال عضو مجلس النواب أن هذا الوضع يثير حالة من القلق والاستياء بين المتعاملين مع هذه المشروعات، بما يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لبيان الحقائق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وطالب عضو مجلس النواب بإصدار بيان رسمي عاجل من صندوق التنمية الحضرية يوضح أسباب تأخر تسليم الوحدات، وتحديد جدول زمني واضح وملزم لتسليم وحدات مشروع "دارة الزقازيق" بمحافظة الشرقية، بجانب اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتعويض المتضررين حال ثبوت وجود تقصير أو تأخير غير مبرر، والعمل على تعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح بكافة مشروعات الصندوق على مستوى الجمهورية.
نؤكد على أهمية سرعة تدخل الحكومة الموقرة لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين، وصون حقوقهم، بما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.