السبت، 11 أبريل 2026 09:13 م

"ميدان" واجهة إخوانية جديدة تتحالف مع منظمات حقوقية وقانونية مشبوهة لتشويه صورة مصر دوليًا.. طارق البشبيشي يكشف مخطط الجماعة لتشويه مصر عبر شركات وجمعيات وهمية وحرب نفسية وإعلامية متعددة الأوجه

"ميدان" واجهة إخوانية جديدة تتحالف مع منظمات حقوقية وقانونية مشبوهة لتشويه صورة مصر دوليًا.. طارق البشبيشي يكشف مخطط الجماعة لتشويه مصر عبر شركات وجمعيات وهمية وحرب نفسية وإعلامية متعددة الأوجه أرشيفية
السبت، 11 أبريل 2026 06:00 م
كتب كامل كامل
 
 
 
تصاعدت في الآونة الأخيرة تحركات عدد من الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية في الخارج، والتي تعمل تحت مسميات مختلفة توحي بالطابع الحقوقي أو القانوني، في محاولة لإعادة تدوير خطاب الجماعة وتقديمه في ثوب جديد أمام المجتمع الدولي. ويأتي كيان "ميدان" في مقدمة هذه النماذج التي تثير جدلًا واسعًا بشأن طبيعة أدوارها الحقيقية.
 
 
في هذا السياق، يؤكد طارق البشبيشي، الباحث في ملف الجماعات المتطرفة، أن هذه الكيانات ليست سوى أدوات ضمن مخطط أوسع تتبناه الجماعة منذ سقوط مشروعها السياسي في مصر. ويشير إلى أن "المحرك الرئيسي القديم والجديد هو واحد"، في إشارة إلى استمرار نفس دوائر التخطيط والدعم التي تدير هذه التحركات، رغم تغير الأسماء والواجهات.
ويوضح البشبيشي أن الجماعة، بعد إخفاقها في تحقيق أهدافها عبر المسار السياسي، لجأت إلى استراتيجية بديلة تقوم على استنزاف الدولة المصرية عبر عدة محاور متوازية، تشمل الحرب النفسية والإعلامية، ومحاولات فرض ضغوط اقتصادية، فضلًا عن السعي لتوريط الدولة في صراعات إقليمية بهدف إضعاف مؤسساتها.
ويضيف أن أحد أبرز أوجه هذه الاستراتيجية يتمثل في توظيف كيانات خارجية تحمل شعارات ثورية أو حقوقية، لكنها في الواقع تعمل كأذرع تنظيمية للجماعة، تستهدف التأثير على الرأي العام الداخلي من خلال بث رسائل تحريضية، ومحاولة خلق حالة من السخط الشعبي تمهيدًا لإحداث فوضى.
كما يشير إلى أن هذه الكيانات تعتمد على بناء شبكات علاقات مع منظمات حقوقية وقانونية دولية، بعضها يفتقر للمصداقية، وذلك بهدف منح أنشطتها غطاءً شرعيًا، والترويج لروايات تستهدف النيل من صورة الدولة المصرية في المحافل الدولية.
ويؤكد البشبيشي أن ما يُعرف بـ"ميدان" يمثل نموذجًا واضحًا لهذه التحركات، حيث يسعى للتمدد عبر واجهات متعددة تشمل شركات وجمعيات، تُستخدم كقنوات لتمرير رسائل الجماعة، وتضخيم أي قضايا داخلية بشكل يخدم أهدافها.
 
وشدد على أن هذه التحركات، رغم تنوع أدواتها، تظل جزءًا من مخطط واحد متعدد الأوجه، يستهدف زعزعة الاستقرار، مشددًا على أهمية الوعي المجتمعي بخطورة هذه الكيانات، وكشف طبيعة أدوارها الحقيقية، خاصة في ظل ما وصفه بوجود دعم خارجي ورعاية من أجهزة استخباراتية تسعى لاستغلال هذه التنظيمات لتحقيق أهدافها.
 
 
 

print