تعقد اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، اجتماعها الأول لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية، المقدم من الحكومة منذ الفصل التشريعي الأول، ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن.
وينعقد الاجتماع يوم الاثنين المقبل، برئاسة النائب اللواء محمود شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية، وبحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة.
من جانبه أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع قانون نظام الإدارة المحلية المعروض على مجلس النواب يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير الجهاز الإداري للدولة، ويعكس توجها جادا نحو تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية بشكل فعال، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن القانون سيعيد تنظيم العلاقة بين الحكومة المركزية والوحدات المحلية، فضلا عن خلق منظومة متكاملة قادرة على إدارة الموارد بكفاءة، من خلال توزيع واضح للاختصاصات بين المحافظات والمراكز والمدن والقرى، بما يقلل من التعقيدات البيروقراطية ويُسرع وتيرة اتخاذ القرار.
وأشار "الجندي"، إلى أن أحد أبرز المكاسب المتوقعة من مشروع القانون هو إعادة تفعيل المجالس المحلية المنتخبة، بما يعزز من الرقابة الشعبية على الأداء التنفيذي، ويتيح للمواطنين المشاركة بشكل مباشر في متابعة الخدمات العامة، لافتا إلى أن أدوات الرقابة التي يتضمنها المشروع مثل طلبات الإحاطة والاستجوابات ولجان تقصي الحقائق تمثل ضمانة حقيقية لرفع كفاءة الأداء داخل الوحدات المحلية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن المشروع يُولي اهتماما واضحا بملف إعداد وتأهيل الكوادر المحلية، من خلال وضع ضوابط ومعايير لشغل المناصب القيادية، وهو ما يسهم في بناء جيل جديد من القيادات التنفيذية القادرة على إدارة الملفات التنموية بكفاءة واحترافية، مشددا على أهمية فتح حوار مجتمعي واسع حول مشروع القانون، يشارك فيه ممثلو الأحزاب السياسية والقوى المجتمعية المختلفة، للاستماع إلى كافة الرؤى والمقترحات، بما يضمن خروج القانون بشكل يعبر عن احتياجات الشارع المصري ويواكب متطلبات التنمية.
ودعا النائب حازم الجندي، الأحزاب إلى إجراء مناقشات موسعة داخل هيئاتها التنظيمية والبرلمانية بشأن مشروع القانون والعمل على صياغة توصيات واضحة يتم رفعها إلى البرلمان، بما يسهم في إثراء النقاش التشريعي والوصول إلى أفضل صياغة ممكنة، مؤكدا أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية محلية مستدامة، داعيا إلى ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من تطبيق نظام الإدارة المحلية الجديد.
أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية خلال الجلسات المقبلة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة العمل المحلي، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأداء داخل الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية.
وأوضح "خطاب"، أن مشروع قانون الإدارة المحلية يستهدف إحداث نقلة حقيقية وشاملة في أداء المجالس المحلية، من خلال تطوير آليات العمل بما يلبي احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات، ويعزز من كفاءة الإدارة المحلية بشكل ينعكس مباشرة على جودة الخدمات، مؤكدًا أن المشروع يسهم في بناء منظومة محلية أكثر فاعلية وقدرة على التعامل مع التحديات اليومية، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن المجالس المحلية تمثل حلقة الوصل الأساسية والمباشرة بين المواطن والحكومة، وهو ما يجعل تطويرها ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالخدمات اليومية مثل المرافق العامة والبنية التحتية، لافتًا إلى أن المواطن يحتاج إلى قرارات سريعة وحلول عملية، وهو ما يتطلب وجود مجالس محلية قوية تمتلك صلاحيات حقيقية وتعمل بكفاءة بعيدًا عن التعقيدات الإدارية.
وأشار "خطاب"، إلى أن مشروع القانون يرتكز على تفعيل مبدأ اللامركزية، من خلال نقل جزء من الصلاحيات التنفيذية والمالية إلى الوحدات المحلية، بما يسمح باتخاذ قرارات أكثر مرونة وارتباطًا باحتياجات كل منطقة، مشددًا على أهمية الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة لأعضاء المجالس المحلية لضمان رفع كفاءتهم.
كما أكد النائب وليد خطاب، أن تطوير المنظومة المحلية يتطلب أيضًا تعزيز مبادئ الشفافية والرقابة، عبر آليات واضحة للمساءلة ومتابعة تنفيذ المشروعات، بما يضمن حسن إدارة الموارد وتحقيق أقصى استفادة منها، مشيرًا إلى أن إشراك المواطنين في تقييم الأداء المحلي يمثل عنصرًا مهمًا في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو ما يدعم في النهاية جهود الدولة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
النائب مختار همام: قانون الإدارة المحلية نقلة نوعية لتعزيز اللامركزية وتحسين جودة الخدمات
أكد النائب مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن قانون الإدارة المحلية يُعد من أبرز التشريعات المنتظرة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، لما له من دور محوري في تطوير مستوى الخدمات المقدمة بمختلف المحافظات. وأوضح أن القانون يمثل نقلة نوعية في منظومة العمل التنفيذي على المستوى المحلي، إذ يستهدف تعزيز اللامركزية ومنح الوحدات المحلية صلاحيات أوسع لإدارة شؤونها بكفاءة ومرونة، بما يضمن سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين والحد من التعقيدات البيروقراطية.
وأضاف "همام"، أن تطبيق القانون من شأنه دعم التوزيع العادل للموارد وتحقيق تنمية متوازنة بين المحافظات، لا سيما في المناطق الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أنه يركز على تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة، بما يعزز الرقابة الشعبية على أداء الأجهزة التنفيذية، ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات العامة، سواء في قطاعات التعليم أو الصحة أو البنية التحتية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن قانون الإدارة المحلية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال إتاحة مساحة أكبر للمشاركة المجتمعية في صنع القرار، إلى جانب تشجيع الاستثمار المحلي عبر تهيئة بيئة جاذبة للأعمال داخل المحافظات والمراكز.
وشدد "همام"، على أهمية الإسراع في إصدار القانون، لما له من دور محوري في إصلاح الجهاز الإداري للدولة، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتمكين القيادات المحلية من اتخاذ قرارات فعالة تتناسب مع طبيعة واحتياجات كل منطقة، مطالبًا بضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية لضمان التطبيق الفعال للقانون عقب إقراره، بما يسهم في تحقيق تطلعات المواطنين نحو تحسين مستوى المعيشة، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة.