الجمعة، 27 مارس 2026 10:24 م

المجلس القومى لحقوق الإنسان: الاستراتيجية الوطنية لتمكين ذوى الإعاقة 2026 -2030 حقوق لا امتيازات و تمكين لا رعاية.. استراتيجية شاملة وتحديات كبيرة.. التنفيذ وقياس الأثر على رأسها

المجلس القومى لحقوق الإنسان: الاستراتيجية الوطنية لتمكين ذوى الإعاقة 2026 -2030 حقوق لا امتيازات و تمكين لا رعاية.. استراتيجية شاملة وتحديات كبيرة.. التنفيذ وقياس الأثر على رأسها المجلس القومى لحقوق الإنسان
الجمعة، 27 مارس 2026 09:00 م
كتبت: منة الله حمدى
في كل بيت مصري، قد تكون هناك حكاية صامتة لا يعرفها أحدًا ولا يتحدث عنها من فطرت قلوبهم من أصحابها، قد يكون هناك شخص يعانى ألامه التي لا يشعر بها غيره، وقد يكون أيضًا هناك شخص ملائكى رغم ضئالة نضجه إلا أن ابتسامته تحى القلوب الدامعة عليه؛ أشخاص من ذوى الإعاقة.
 
أصحاب الهمم الذين  يحلمون بفرصة عادلة، أو وظيفة تليق بقدراته، أو حتى مجرد معاملة دون تمييز. سنوات طويلة ظل فيها "ملف ذوى الاحتاجات الخاصة" حبيس النظرة التقليدية القائمة على الرعاية فقط، دون تمكين حقيقي يفتح أبواب المشاركة الكاملة في المجتمع.
 
ولكن مع  إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030)، بدأت القضية تتحول تدريجيًا من مجرد دعم محدود إلى رؤية أشمل، تضع الإنسان في قلب السياسات، وتمنحه الحق في أن يكون شريكًا فاعلًا في التنمية، لا مجرد متلقٍ للخدمة.
 
استراتيجية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة تمثل نقلة نوعية فى الاتجاه الصحيح
من جانبه رحب الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بصدور الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030)، التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرًا ، معتبرًا أنها تمثل خطوة متقدمة تعكس تطورًا نوعيا في السياسات العامة للدولة المصرية تجاه قضايا الإعاقة، وانتقالًا من منطق الرعاية إلى نهج شامل قائم على الحقوق والتمكين والإدماج.
 
كما رحب جمال الدين بتبنى الاستراتيجية توجهًا عمليًا يركز على قابلية التنفيذ وقياس الأثر، وهو ما يُعد عنصرًا حاسمًا في تحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
 
وأشاد  رئيس المجلس فى هذا الخصوص بالتوجه الخاص   بالربط المنهجي بين التدريب والتأهيل واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تعزيز فرص التشغيل والاستقلال الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة، ونقلهم من موقع المتلقي إلى موقع الشريك الفاعل في عملية التنمية.
 
كما ثمن جمال الدين إدراج محور الوقاية والتدخل المبكر كأحد الركائز الأساسية فى الاستراتيجية، بما يعكس تحولًا من التعامل مع آثار الإعاقة إلى العمل على الحد من أسبابها، عبر منظومة متكاملة تشمل الكشف المبكر والرعاية الصحية والتوعية المجتمعية.
 
ربط التدريب بسوق العمل لتعزيز فرص التشغيل
 
ولفت رئيس المجلس  إلى أن الاهتمام المتزايد بتوظيف التكنولوجيا كأداة للتمكين، سواء من خلال تطوير وسائل الإتاحة الرقمية أو تحسين الوصول إلى الخدمات، يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الإدماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.
 
واكد جمال الدين على أن نجاح هذه الاستراتيجية سيظل مرهونًا بفعالية آليات التنفيذ، وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، وتوفير الموارد اللازمة، فضلًا عن إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم في تصميم ومتابعة وتقييم السياسات والبرامج ذات الصلة.
 
وأضاف جمال الدين أن المجلس القومي لحقوق الإنسان من جانبه سيولي اهتمامًا خاصًا بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية، في إطار ولايته الدستورية، لمتابعة وتقييم التقدم المحرز، وتقديم التوصيات اللازمة ، بما يضمن ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وعدم التمييز.
 
واختتم جمال الدين تصريحه بالتأكيد على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لم يعد مجرد التزام اجتماعي، بل هو استحقاق حقوقي وأولوية تنموية، وأن الاستثمار في قدراتهم يمثل استثمارًا مباشرًا في بناء مجتمع أكثر شمولًا وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة.
 
تنفيذ استراتيجية تمكين ذوي الإعاقة على رأس الأولويات
أكد محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس يتابع باهتمام اعتماد مجلس الوزراء للاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشددًا على أن الدور الأهم لا يقتصر على إطلاق الاستراتيجية، بل يمتد إلى متابعة تنفيذها على أرض الواقع.
 
وأوضح السادات أن المجلس يعمل بشكل مستمر على التأكد من تحقيق أهداف الاستراتيجية، بما يضمن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وتمكينهم من الحصول على الخدمات اللازمة، فضلًا عن تعزيز مشاركتهم الفعالة في مختلف المجالات.
 
وأشار إلى أن المجلس يولي أهمية كبيرة لقياس أثر هذه الاستراتيجية على حياة المستفيدين، والتأكد من شعورهم بتحسن حقيقي، مؤكدًا أن تنفيذ السياسات هو المعيار الأساسي لنجاح أي استراتيجية، سواء في مجال حقوق الإنسان أو تمكين الفئات المختلفة.
 
وأضاف أن المجلس يتابع تنفيذ الاستراتيجية من خلال لقاءات دورية وأنشطة ميدانية يشارك فيها أعضاؤه وباحثوه، إلى جانب التعاون مع الجمعيات الأهلية وممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك الجهات المعنية بالتعبير عن قضاياهم.
 
وفي السياق ذاته، لفت إلى جهود بعض أعضاء المجلس في هذا الملف، من بينهم محمد ممدوح، الذي شارك في تنظيم عدد من الأنشطة والمبادرات الداعمة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة الأخيرة.
 
واختتم السادات تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية يرتبط بقدرتها على إزالة المعوقات التي تواجه المستفيدين، وتحقيق تغيير ملموس في حياتهم، بما يعزز من مبادئ العدالة والدمج المجتمعي.
 
نجاح الاستراتيجية مرهون بالتنفيذ الفعلي وقياس الأثر على أرض الواقع
أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل خطوة استراتيجية مهمة تعكس الإرادة السياسية الداعمة لهذا الملف، وتؤكد توجه الدولة نحو ترسيخ نموذج تنموي شامل يقوم على التمكين والدمج وعدم التمييز.
 
وأوضح  ممدوح؛ أن هذه الخطوة تمثل انتقالًا مهمًا من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، بما يضمن تحويل الاستراتيجية إلى سياسات وبرامج قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وبما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
 
وأشار ممدوح إلى أن المنهجية التشاركية التي تم اتباعها في إعداد الاستراتيجية تُعد من أبرز نقاط قوتها، حيث تم إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم في تحديد أولوياتهم واحتياجاتهم، وهو ما يعزز من دقة المخرجات وواقعيتها، ويرفع من فرص نجاح التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
 
وأضاف عضو القومى لحقوق الانسان؛ أن المرحلة القادمة تتطلب التركيز على آليات التنفيذ الفعلي، ووضع مؤشرات قياس أداء واضحة ومحددة، تتيح متابعة دورية لمدى التقدم في تنفيذ المحاور المختلفة، وتقييم الأثر بشكل موضوعي وشفاف.
 
وشدد" الحقوقى" على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمع المدني لضمان تكامل الأدوار، وتوحيد الجهود بما يخدم أهداف الاستراتيجية.
 
واختتم محمد ممدوح عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان؛ بالتأكيد على أن نجاح الاستراتيجية يرتبط بمدى الجدية في التنفيذ، ووجود آليات متابعة وتقييم فعالة، بما يضمن تحقيق الدمج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع دون تمييز.

الأكثر قراءة



print