الخميس، 26 مارس 2026 06:20 م

العالم ثكنة عسكرية.. ألمانيا تطيح بالصين في سباق التسلح.. أوروبا تخشى "غدر" الحلفاء.. صادرات برلين تقفز 15%.. وهيمنة أمريكية مطلقة على الأسواق بـ 42% مستغلةً "البعبع الروسي"

العالم ثكنة عسكرية.. ألمانيا تطيح بالصين في سباق التسلح.. أوروبا تخشى "غدر" الحلفاء.. صادرات برلين تقفز 15%.. وهيمنة أمريكية مطلقة على الأسواق بـ 42% مستغلةً "البعبع الروسي" صورة أرشيفية
الخميس، 26 مارس 2026 03:00 م
عززت ألمانيا مكانتها كواحدة من كبار مصدري الأسلحة الثقيلة على مستوى العالم خلال السنوات الخمس الماضية، متقدمة من المركز الخامس إلى الرابع بين كبار المصدرين، متجاوزة الصين، وفق تقرير جديد نشره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI).
 
 
 
وأشار التقرير، إلى أن صادرات ألمانيا ارتفعت بنسبة 15% مقارنة بالفترة من 2016 إلى 2020، فيما شهدت التجارة العالمية في الأسلحة الثقيلة زيادة إجمالية بلغت 9.2% خلال الفترة نفسها.
 
 
 
وتظهر البيانات، أن نحو ربع الشحنات الألمانية ذهبت إلى أوكرانيا كمساعدات عسكرية، فيما استحوذت أوروبا على 41% من صادرات الأسلحة الألمانية، تلتها منطقة الشرق الأوسط بنسبة 33%، ثم آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 17%.
 
 
 
ولفت التقرير إلى أن ألمانيا لم تقتصر على التصدير فقط، بل شهدت وارداتها من الأسلحة الثقيلة زيادة هائلة تجاوزت عشرة أضعاف، بمعدل ارتفاع بلغ 914% مقارنة بالفترة من 2016 إلى 2020، وهو ارتفاع يفوق بكثير متوسط زيادة واردات الأسلحة في أوروبا بشكل عام.
 
 
 
تضاعف واردات أوروبا والولايات المتحدة تسيطر على السوق
وأوضح التقرير أن أوروبا تضاعفت وارداتها من الأسلحة ثلاث مرات تقريبًا خلال السنوات الخمس الماضية، وهو اتجاه مرتبط بشكل مباشر بتصاعد التهديد الروسي في أوكرانيا.
 
 
 
وقالت الباحثة في المعهد كاتارينا جوكيتش: روسيا مسؤولة وحدها عن الزيادة الحادة في واردات الأسلحة الأوروبية، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين بشأن مدى دعم الولايات المتحدة لدول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت هذه الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية ذاتيًا.
 
 
 
ورغم زيادة الإنتاج الأوروبي، لا تزال دول الاتحاد الأوروبي تعتمد بشكل كبير على الأسلحة الأمريكية، لا سيما الطائرات القتالية وأنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى، التي تتميز بقدرات خاصة غير متوفرة محليًا.
 
 
 
وبلغت حصة صادرات الأسلحة الأمريكية إلى أوروبا 38% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، لأول مرة منذ عقدين متجاوزة حصة الشرق الأوسط، وهو ما يعكس تحولًا في توجيه أكبر مستورد للأسلحة الأمريكية.
 
 
 
الشرق الأوسط: تراجع واردات الأسلحة وارتفاع الطلبيات المستقبلية
وعلى العكس من أوروبا، انخفضت واردات دول الشرق الأوسط من الأسلحة بنسبة 13% خلال الفترة نفسها، مع بروز السعودية وقطر كأبرز المستوردين الفرديين.
 
 
 
وأوضح بيتر ويزمان، كبير الباحثين في معهد ستوكهولم، أن هذا الانخفاض يعكس أساسًا الطلبات الكبيرة السابقة للسعودية، والتي لم يتم دمجها بالكامل بعد.
 
 
وأضاف أن النزاعات الأخيرة، بما في ذلك الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، قد تدفع دول المنطقة إلى تعزيز مشترياتها مستقبلًا، خاصة أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي، لتعويض ما استخدمته ولتحسين قدراتها الدفاعية.
 
 
 
صعود الولايات المتحدة وتراجع روسيا
وعلى صعيد الموردين، عززت الولايات المتحدة هيمنتها على سوق تصدير الأسلحة العالمية، حيث ارتفعت حصتها من 36% إلى 42% خلال الفترة من 2021 إلى 2025.
 
 
 
وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بحصة 9.8%، بينما انخفضت حصة روسيا بشكل حاد إلى 6.8% مقارنة بـ21% قبل غزو أوكرانيا عام 2022، وبذلك، بلغ إجمالي حصة أوروبا من صادرات الأسلحة 28%، أي أربعة أضعاف حصة روسيا وخمسة أضعاف حصة الصين.
 

الأكثر قراءة



print