الأربعاء، 25 مارس 2026 10:32 م

لبنان تحت القصف.. 30 غارة إسرائيلية تستهدف الجنوب.. إصابات فى إسرائيل بصواريخ حزب الله.. نعيم قاسم: على الحكومة العدول عن قرارها بتجريمنا.. إسرائيل: نعمل على إنشاء منطقة أمنية.. ومصر تواصل دعمها للبنان

لبنان تحت القصف.. 30 غارة إسرائيلية تستهدف الجنوب.. إصابات فى إسرائيل بصواريخ حزب الله.. نعيم قاسم: على الحكومة العدول عن قرارها بتجريمنا.. إسرائيل: نعمل على إنشاء منطقة أمنية.. ومصر تواصل دعمها للبنان
الأربعاء، 25 مارس 2026 07:00 م
إيمان حنا
 
 
 
بالتوازى مع الحرب الإيرانية المشتعلة فى المنطقة، يواجه لبنان نيران القصف الإسرائيلى، وتشتد كثافة الغارات، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من 30 غارة اليوم الأربعاء، استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان؛ فى محاولة من إسرائيل لتنفيذ مخططها باحتلال الجنوب اللبنانى، فى الوقت الذى يصر فيه "حزب الله" على دعم جبهة إيران.
 
فيما تتخذ الدولة اللبنانية إجراءات سياسية للتعبير عن رفضها للزج بلبنان فى هذه الحرب، وفى هذا السياق استدعت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وتم إبلاغه قرار الدولة اللبنانية بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل.
 
ونتيجة الغارات المكثفة على لبنان ، فقد بلغ عدد الضحايا منذ بدء التصعيد فى 2 مارس الماضى، أكثر من 1070 قتيلًا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، واستشهد 6 أشخاص وجرح 29 آخرون بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت منطقة دوار العلم في مدينة صور ومخيم المية ومية وبلدة عدلون في قضاء صيدا جنوب لبنان، فجر اليوم الأربعاء.
 

مصر تساند الشعب اللبنانى

وبالموازة، تواصل مصر دعمها سياسيا وإنسانيا للشعب اللبنانى؛ وفى هذا السياق، أرسلت نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بتقديم أوجه الدعم كافة للدولة اللبنانية؛ في ظل التطورات المتسارعة والظروف الإنسانية القاسية التي تمر بها، ويأتى هذا الدعم استمرارًا لجهود مصر الدبلوماسية والإنسانية، وفي إطار موقفها الثابت الداعم للدولة اللبنانية على الأصعدة كافة.
 

آخر تطورات الميدان

ميدانيًا، شن حزب الله موجات متتالية من الصواريخ تجاه الأراضى المحتلة، ما أدى إلى وقوع إصابات في كرمئيل شمالي إسرائيل وفي كريات شمونة بالجليل الأعلى، إثر إطلاق صواريخ من لبنان.
ومن جانبه، قال الأمين العام للحزب نعيم قاسم، إن توقيت الرد على العدوان الإسرائيلي اختارته المقاومة، مضيفا : نحن في معركة دفاعية عن لبنان ومواطنيه ولا حرب للآخرين على أرضنا، والوحدة الوطنية تقتضي أن تعود الحكومة عن قرارها بتجريم المقاومة.
 
بالمقابل كثف الجيش الإسرائيلى الغارات على جنوب لبنان، واستهدفت المدفعية محطات الوقود التابعة لـ«حزب الله» والمعروفة باسم «محطات الأمانة»، حيث استُهدفت أكثر من خمس محطات خلال الساعات الماضية.
كثف العدو الإسرائيلى الغارات على بلدتي مارون الراس ويارون وأطراف بنت جبيل؛ كما أقدمت قوة إسرائيلية على تفجير منزل في الأطراف الجنوبية لبلدة شبعا.
 
واستهدفت مسيرة منزلاً في وسط بلدة كفرحمام، وكان أصحاب المنزل كانوا قد غادروه منذ بضعة أيام فقط.
واستهدفت غارات اليوم جويا ودبعال في قضاء صور، وقصفت مدفعية وادي الغندورية وفرون في بنت جبيل والخيام في مرجعيون.
 
ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي أيضاً غارة جوية مستهدفا محطة للمحروقات عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير؛ مما أدى الى تدميرها جزئيا واحتراقها، وعملت فرق الدفاع المدني على إخماد النيران فيها؛ كما شنت الطائرات الحربية المعادية غارة على منزل أحد المواطنين في بلدة الشرقية، ودمرته بالكامل.
وتعرض حي المسلخ في مدينة النبطية لغارة جوية مماثلة؛ كما تعرضت بلدات عربصاليم في قضاء النبطية، وفرون في قضاء مرجعيون، ورشاف في قضاء بنت جبيل لغارات جوية معادية.
 

إسرائيل ستنشئ منطقة أمنية فى الجنوب

وكشف وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس، عن مخططات بلاده فى لبنان، حيث قال إن إسرائيل ستُسيطر على منطقة أمنية فى جنوب لبنان، تمتد حتى نهر الليطانى، إلى حين زوال خطر حزب الله.
وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان بكل قوة ضد حزب الله ولن يعود مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الذين تم إجلاؤهم شمالاً إلى جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان أمن سكان الشمال"، وفقاً لما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية .
 
وأضاف كاتس أن جميع الجسور التي كانت تعبر نهر الليطاني واستخدمها حزب الله لنقل عناصره وأسلحته إلى جنوب لبنان قد تم تفجيرها، وأن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على الجسور المتبقية والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني، حسب قوله.
 
 

محاولات وقف التصعيد مستمرة

وسياسياً.. تتواصل محاولات الدولة اللبنانية بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف التصعيد، من جانبه قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إن لبنان "يجب ألا يبقى ساحة لحروب الآخرين".
ومن جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على مبدأ حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية معتبرا أن التمسك بهذا القرار هو خط فاصل بين حماية السيادة اللبنانية وجر البلاد إلى صراعات إقليمية مدمرة.
 
وأكد عون أن القرارات الحكومية بشأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب "لا رجوع عنها"، لأنها موجودة بنص صريح في كل من الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري.
وشدد على أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه، وهو ما حدده مجلس الوزراء في قراره الأخير.
وأشار عون إلى أن الاعتداءات أوقعت ما يزيد عن ألف ضحية ومئات الجرحى، وتسببت بتهجير نحو مليون مواطن ودمار هائل في البلدات والقرى.
 
واعتبر أن قصف الجسور يهدف إلى عزل جنوب الليطاني، مؤكداً أن الحرب كان يمكن تفاديها لو تجاوبت إسرائيل مع دعوات الانسحاب من الأراضي المحتلة والتزمت بالاتفاق الذي تم برعاية أمريكية وفرنسية.
وأكد أن مبادرة التفاوض لوقف إطلاق النار لا تزال قائمة بانتظار التجاوب الإسرائيلي، لافتا إلى أن لقاءاته مع المسؤولين والأحزاب تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني وتماسك المجتمع اللبناني.

الأكثر قراءة



print