الأربعاء، 25 مارس 2026 03:17 م

استعادة استقرار المنطقة أولوية.. برلمانيون: الرئيس السيسى يقود تحركات إقليمية واسعة لخفض التصعيد الراهن وتغليب المسار الدبلوماسى.. ويؤكدون: القاهرة لن تتخلى عن أشقائها والمرحلة تفرض موقف عربى موحد أكثر صلابة

استعادة استقرار المنطقة أولوية.. برلمانيون: الرئيس السيسى يقود تحركات إقليمية واسعة لخفض التصعيد الراهن وتغليب المسار الدبلوماسى.. ويؤكدون: القاهرة لن تتخلى عن أشقائها والمرحلة تفرض موقف عربى موحد أكثر صلابة
الأربعاء، 25 مارس 2026 12:00 م
كتبت إيمان علي

أكد سياسيون ونواب على أهمية تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسى والرامية إلى خفض التصعيد والتوتر الراهن، وتغليب المسار الدبلوماسى للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، وما قد يسفر عنه من تداعيات أمنية وإنسانية كارثية.

يأتى ذلك فى إطار موقف مصر الثابت لإدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة وضرورة احترام سيادتها واستقرارها، ورؤيتها التى تؤمن بأهمية تكامل الجهود العربية لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين، وأن استمرار دائرة العمليات العسكرية يهدد بجر الإقليم بأكمله إلى فوضى شاملة.

 

فتح باب التفاوض

وأكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أهمية التحركات الدبلوماسية المكثفة التى تقودها القيادة السياسية المصرية فى المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن التنسيق بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى والملك عبد الله الثانى بن الحسين يمثل جهودًا حثيثة لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الصراع الإقليمى.

وأضاف عمار، أن هذه التحركات تأتى استكمالًا للجولة الخليجية الناجحة للرئيس السيسى، والتى تعكس ثبات العقيدة السياسية المصرية القائمة على أن أمن الخليج العربى جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، بما يدعم تشكيل موقف عربى موحد قادر على مواجهة التحديات الجيوسياسية وفرض الاستقرار.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن هذا التنسيق لعب دورًا مهمًا فى التصدى لمخططات التهجير القسرى وتصفية القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر تسعى حاليًا إلى الانتقال نحو مرحلة خفض التصعيد الشامل والدفع بمسار التفاوض كبديل واقعى للحلول العسكرية التى لا تجلب سوى الدمار.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن المنطقة فى حاجة ملحة إلى "صوت عاقل" يمتلك أدوات التأثير والقدرة على التهدئة، وهو الدور الذى تضطلع به مصر من خلال انفتاحها على مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما فى ذلك التفاعل مع المبادرات المختلفة والتحركات العربية الأخيرة، مؤكدا أن هذه السياسة تعكس نهجًا استباقيًا للدبلوماسية المصرية، يهدف إلى منع انزلاق المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف.

وشدد عمار، على أن الدور المصرى المحورى يستند إلى رصيد من المصداقية التاريخية والقدرة على تقديم حلول واقعية، تقوم على التهدئة واستعادة الاستقرار عبر الحوار السياسى، مؤكدًا أن مصر ستظل حجر الزاوية فى حفظ الأمن والاستقرار الإقليمى، والضامن الأساسى لعدم اتساع رقعة الصراعات فى المنطقة.

 

حكمة ورؤية ثاقبة

فيما يؤكد النائب ياسر منصور قدح، عضو مجلس النواب، أن الجولة الخارجية التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى، والتى تشمل المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، تأتى فى توقيت استثنائى وبالغ الدقة، لتمثل رسالة مصرية واضحة وحاسمة للعالم أجمع بوقوف القاهرة صفاً واحداً وفى خندق واحد مع أشقائها فى الخليج العربى.

وأوضح "قدح"، أن هذه الزيارة تكتسب زُخماً وأهمية استراتيجية كبرى فى ظل التصعيد العسكرى المتسارع والتوترات غير المسبوقة التى تشهدها المنطقة، مشدداً على أن القيادة السياسية المصرية تضع أمن واستقرار منطقة الخليج على رأس أولويات عقيدتها الاستراتيجية.

وأضاف النائب ياسر قدح: "إن رسالة مصر التى تحملها الرئيس السيسى ثابتة ولم ولن تتغير؛ أمن الخليج هو امتداد طبيعى وجزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، وأى مساس باستقرار دول الخليج الشقيقة هو مساس مباشر بمصر ومقدراتها".

وأشار النائب ياسر قدح، إلى أن العلاقات المصرية الخليجية تتجاوز كافة الأعراف الدبلوماسية التقليدية لتترسخ فى مرتبة "المصير الواحد المشترك"، مؤكداً أن التنسيق المستمر والمثمر بين القاهرة والرياض والمنامة يمثل حجر الزاوية، وحائط الصد المنيع أمام أى محاولات إقليمية أو دولية لزعزعة استقرار المنطقة العربية أو التدخل فى شؤونها الداخلية.

وأوضح النائب ياسر قدح أن الرئيس السيسى زار قبل أيام أيضا دولتى الإمارات وقطر فى إطار نفس رسالة الدعم، موضحا أن الدولة المصرية تواصل الجهود الدبلوماسية التى تهدف إلى التهدئة فضلا عن التحركات الاستباقية التى يقودها الرئيس السيسى، والتى تعكس حكمة ورؤية ثاقبة تسعى دائماً لنزع فتيل الأزمات، وتوحيد الصف العربى، وتعزيز آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة والعبور بالمنطقة إلى بر الأمان.

 

مكانة مصر

فيما أشادت النائبة إيلاريا سمير حارص، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهورى، بالجولة الخليجية التى قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، والتى شملت كلًا من قطر والإمارات العربية المتحدة يوم الخميس، ثم المملكة العربية السعودية والبحرين يوم السبت، مؤكدة أن هذه الزيارات تمثل خطوة مهمة لتعزيز أواصر التعاون والتكامل العربى فى ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

وأوضحت النائبة، أن الجولة تعكس حرص القيادة السياسية المصرية على دعم العلاقات الاستراتيجية مع دول الخليج الشقيقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز من فرص التعاون الاقتصادى والاستثمارى، خاصة فى مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والأمن الغذائى.

كما أكدت أن لقاءات الرئيس السيسى مع قادة الدول الخليجية تناولت سبل تعزيز التنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية، وفى مقدمتها دعم الاستقرار فى المنطقة، ومواجهة التحديات الأمنية، ومكافحة الإرهاب، إلى جانب التأكيد على أهمية العمل العربى المشترك.

وأشارت النائبة إيلاريا سمير حارص، إلى أن هذه الجولة تأتى فى توقيت بالغ الأهمية، فى ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، ما يعزز من مكانة مصر كركيزة أساسية لتحقيق التوازن والاستقرار فى المنطقة.

واختتمت بيانها بالتأكيد على أن تحركات القيادة السياسية الخارجية تعكس رؤية واضحة لتعظيم الدور المصرى إقليميًا ودوليًا، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الأشقاء العرب بما يحقق مصالح الشعوب العربية ويعزز من مسيرة التنمية.

 

وحدة الصف

ومن جانبه، يؤكد النائب عادل اللمعى، عضو مجلس النواب، أن جولة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تمثل تحركًا سياسيًا فارقًا فى لحظة إقليمية شديدة الاضطراب، ويعكس قدرة الدولة المصرية على قراءة المشهد بدقة والتحرك فى توقيت حاسم لاحتواء التصعيد، والحفاظ على أمن منطقة الخليج باعتبارها ركيزة أساسية فى منظومة الأمنين الإقليمى والدولى.

وأضاف اللمعى أن هذه الجولة تعكس إدراكًا مصريًا بأن أمن الخليج يواجه تهديدات غير مسبوقة، وأن التعامل معها لا يكون فقط عبر بيانات الدعم، وإنما من خلال تحركات فعلية تعيد رسم التوازنات وتبعث برسائل ردع واضحة لأى طرف يسعى لزعزعة استقرار المنطقة، فى ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التحرك المصرى يأتى وفق نهج استباقى يستهدف كبح التصعيد وفرض معادلة الاستقرار، وليس مجرد التفاعل مع تطورات المشهد، مضيفًا أن ترك الأوضاع دون تدخل فعال قد يدفع المنطقة إلى سيناريوهات أكثر خطورة، ستكون لها تداعيات مباشرة على الأمن القومى العربى، خاصة فى ظل ارتباط أمن الخليج بأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

وأوضح اللمعى، أن هذه الجولة تحمل رسالة مزدوجة، تتمثل فى دعم كامل وصريح لدول الخليج فى مواجهة أى تهديدات، وفى الوقت نفسه توجيه تحذير واضح من أن استمرار التصعيد سيقابل بتحرك عربى أكثر تماسكًا، بما يعكس رغبة حقيقية فى منع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على استقرار المنطقة.

كما أكد النائب عادل اللمعى، أن المرحلة الحالية تفرض بناء موقف عربى موحد أكثر صلابة، وأن التحرك المصرى يمثل نقطة ارتكاز أساسية فى هذا الاتجاه، خاصة مع ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة قد تعيد تشكيل خريطة التوازنات الإقليمية، وهو ما يستدعى تعزيز التنسيق المشترك وتكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

 

مصر لن تتخلى عن أشقائها

وفى السياق ذاته، أكد النائب فرج فتحى فرج، عضو مجلس النواب، أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسى، الخليجية تأتى فى توقيت بالغ الحساسية، مع زيادة التوترات الإقليمية، والحرب الأمريكية الإسرئيلية على إيران والتخوف من اتساع دائرة الحرب وانزلاق المنطقة لمنعطف خطير، تبعث برسالة أن مصر تقف خلف أشقائها بالخليج، وأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري

وأضاف فرج فى تصريحات له أن الزيارة تأتى تأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطعين للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضى الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراته، مشيرا إلى أنها تعد فى إطار جهود الدولة المصرية لتخفيض حدة التصعيد، من أجل منع انزلاق المنطقة لمزيد من الصراعات وعدم الاستقرار.

وأوضح فرج، أن موقف مصر ثابت وراسخ عبر تاريخها وهو الوقوف بجانب أشقائها فى دول الخليج دفاعا عن أمنها واستقرارها مؤكدا أن مصر لن تتخلى عن دعم أشقائها بأى حال من الأحوال، وطوال تاريخها لم تتخاذل يومًا عن دعم أشقائها.

وأشار عضو مجلس النواب، أن مصر بذلت جهودا حثيثة مع أطراف الصراع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من اجل منع الحرب والوصول للوضع المتأزم الآن لمنع انزلاق المنطقة فى حرب تهدد بمزيد من عدم الاستقرار وتابع قائلا: وان مصر على استعداد للوساطة من أجل وقف التصعيد ووقف الحرب، لأن مصر تدرك جيدا أنه كلما زاد أمد الحرب كانت الضريبة خطيرة على المنطقة.


الأكثر قراءة



print