الخميس، 19 مارس 2026 07:17 م

خطة «العيد الآمن».. استنفار أمنى شامل لتأمين ساحات الصلاة والحدائق والمتنزهات.. قبضة حديدية ضد المتحرشين وقلب رحيم مع كبار السن.. والتعامل بحسم مع الخروج عن القانون

خطة «العيد الآمن».. استنفار أمنى شامل لتأمين ساحات الصلاة والحدائق والمتنزهات.. قبضة حديدية ضد المتحرشين وقلب رحيم مع كبار السن.. والتعامل بحسم مع الخروج عن القانون احتفالات عيد الفطر - صورة أرشيفية
الخميس، 19 مارس 2026 06:00 م
كتب محمود عبد الراضي
مع اقتراب تكبيرات عيد الفطر المبارك، رفعت وزارة الداخلية درجة الاستعداد القصوى بمختلف قطاعاتها ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، لتنفيذ خطة أمنية شاملة تهدف إلى توفير مناخ آمن وهادئ للمواطنين للاحتفال بالعيد، وسط أجواء من البهجة والطمأنينة.
 
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة في إحكام الرقابة والسيطرة وتأمين المنشآت الحيوية والميادين العامة وساحات الصلاة التي تشهد تجمعات كبرى في الساعات الأولى من صباح يوم العيد.
 
تأمين ساحات العيد
تضمنت الخطة الأمنية محاور متعددة، بدأت بتكثيف الوجود الأمني والخدمات الشرطية في محيط ساحات صلاة العيد والمساجد الكبرى التي حددتها الدولة، حيث تم نشر تمركزات أمنية ثابتة ومتحركة مدعومة بعناصر من الشرطة النسائية ورجال البحث الجنائي، لضمان انسيابية دخول وخروج المصلين ومنع أي مضايقات قد تعكر صفو الاحتفال.
 
كما شملت الخطة تأمين كافة أماكن التجمعات الجماهيرية، مثل الحدائق العامة والمتنزهات والمناطق السياحية والأثرية، التي تعد الوجهة المفضلة للمصريين في العيد، فضلاً عن تعزيز الخدمات الأمنية بمحيط دور السينما والمسارح والمولات التجارية الكبرى.
 
مساعدة الحالات الإنسانية
وفي لفتة إنسانية تعكس عقيدة جهاز الشرطة، وجه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، بضرورة مراعاة البعد الإنساني في كافة التحركات الأمنية، حيث انتشرت عناصر الشرطة في الشوارع لتقديم المساعدة لكبار السن وذوي الهمم والحالات الإنسانية، وتسهيل حركتهم في أماكن الزحام.
 
وتهدف هذه التوجيهات إلى خلق حالة من التلاحم بين المواطن ورجل الشرطة، والتأكيد على أن الدور الأمني لا ينفصل أبداً عن الدور الاجتماعي والإنساني، مما يساهم في رسم صورة مشرفة للشارع المصري خلال أيام العيد.
 
وعلى صعيد حماية الآداب العامة، وضعت الوزارة خطة محكمة لاستهداف المتحرشين ومواجهة وقائع التحرش الفردية بكل حسم وقوة، حيث تم نشر وحدات متخصصة من الشرطة النسائية في أماكن التجمعات والحدائق، للتعامل الفوري مع أي محاولة للمضايقة أو التعدي اللفظي أو الجسدي على الفتيات والسيدات. وشددت الوزارة على أنه لا تهاون مع أي خروج عن القانون، وأن القانون سيطبق بكل صرامة على كل من يحاول تعكير صفو الاحتفالات أو الإتيان بأفعال تخدش الحياء العام، مؤكدة أن كاميرات المراقبة والانتشار الأمني السريع كفيل برصد وضبط أي تجاوزات في مهدها.
 
انتشار مروري مكثف
أما في قطاع المرور، فقد شهدت الطرق والمحاور الرئيسية انتشاراً مكثفاً لرجال المرور، بهدف تحقيق السيولة المرورية ومنع التكدسات، خاصة في المداخل والمخارج المؤدية للمتنزهات والمناطق الترفيهية.
 
كما تم تفعيل الرادارات على الطرق السريعة والرابطة بين المحافظات للحد من السرعات الزائدة، والتأكد من التزام السائقين بقواعد القيادة الآمنة. وشملت الخطة أيضاً تأمين منظومة المواصلات العامة ومحطات المترو والسكك الحديدية، من خلال تكثيف الخدمات الأمنية داخل المحطات وعلى الأرصفة، لضمان سلامة الركاب ومنع أي تكدسات تعيق الحركة.
 
ولم تغفل الخطة الأمنية تأمين المجرى المائي لنهر النيل، حيث كثفت شرطة المسطحات المائية من حملاتها التفتيشية على المراكب النيلية واللانشات السياحية، للتأكد من التزامها بالحمولة المقررة وتوافر وسائل الإنقاذ والإطفاء، وذلك لمنع وقوع أي حوادث غرق أو حرائق قد تقع نتيجة الزحام الشديد خلال الاحتفالات.
 
كما انتشرت فرق الإنقاذ النهري في النقاط الحيوية على طول المجرى المائي للتدخل السريع في حالات الطوارئ، مما يوفر حماية كاملة للمواطنين الذين يفضلون قضاء أوقات العيد في أحضان النيل.
 
حملات رقابية على الأسوق
وبالتوازي مع الجهد الأمني الميداني، شنت شرطة التموين حملات رقابية مكثفة على الأسواق والمحال التجارية والمخابز ومحطات الوقود، للتأكد من توافر السلع الاستراتيجية واستقرار أسعارها، ومنع محاولات التلاعب بالدعم أو حجب السلع عن التداول.
 
وركزت هذه الحملات على فحص جودة اللحوم والأسماك المملحة والمواد الغذائية التي يزداد عليها الطلب في العيد، لضمان سلامة ما يقدم للمواطنين وحمايتهم من جشع التجار أو تداول سلع غير صالحة للاستهلاك الآدمي، بما يضمن اكتمال فرحة العيد دون أي منغصات صحية أو اقتصادية.
 
أكدت وزارة الداخلية أنها لن تسمح بأي محاولة للخروج عن القانون أو تكدير الأمن العام، مشيرة إلى أن غرف العمليات بمديريات الأمن تعمل على مدار الساعة لمتابعة الموقف الأمني وتلقي بلاغات المواطنين والتعامل معها فوراً.
 
وتأتي هذه الاستعدادات الضخمة لتبعث برسالة طمأنة لكل بيت في مصر، بأن عيوناً ساهرة لا تنام تعمل من أجل أمنهم وسلامتهم، ليكون عيد الفطر فرصة حقيقية للبهجة والاستمتاع بجمال مصر واستقرارها في ظل قيادتها الحكيمة ويقظة رجال أمنها الأوفياء.

الأكثر قراءة



print