محكمة - أرشيفية
أصدرت الدائرة "4" مدنى مستعجل شرق إسكندرية، المنعقدة بمحكمة مستعجل الإسكندرية، حكماً فريداً من نوعه، بإلغاء قرار تمكين من مسكن الزوجية ، وذلك تأسيساً على عدم حاجة الزوجة للمسكن لكون إقامتها خارج البلاد، وكذا استند الحكم إلي جدية الطعن المقدم في شهادة الشهود، حيث أن القرار قد سبب علي أقوال شهود غير ملاصقين للمسكن أدلوا بأقوالهم بزعم إقامتها وصغارها وسايرهم مندوب النيابة القائم بإجراء الاستيفاء في ذلك على خلاف الحقيقة
وجميع الأسباب طرحت أمام محكمة الأمور المستعجلة، والذي خلص حكمه الي: إلغاء قرار التمكين .
ملحوظة:
-الحكم صدر لصالح المتظلم من غير أطراف القرار، وبعد فوات ميعاد الـ15 يوما من تاريخ الإعلان لعدم إعلانه وعدم علمه، مما ظل المواعيد مفتوحة أمامه للتظلم أمام قاضي الأمور المستعجلة.
- المتظلم قام بإستضافتيهما مسبقا "المتظلم ضدهم" إبنه وزوجة إبنه، مما جعل زوجة الإبن استغلت ذلك في ادعائها بإن الزوج طردها من مسكن الزوجية مع شهود غير ملاصقين للعقار، مما جعلها تمكنت من الحصول على قرار التمكين بالمشاركة مع الزوج مسبقاً.
صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 696 لسنة 2025 مدنى مستعجل شرق، برئاسة المستشار شوكت الصيرفي، وأمانة سر إسماعيل على.
الوقائع.. الزوجة تحصل على قرار تمكين من شقة "والد الزوج"
الوقائع - على ما يبين من سائر الأوراق - تتحصل في أن المتظلم قد أقام تظلمه بموجب صحيفة: موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة في 12 يونيو 2025 وأعلنت طعناً على القرار الصادر من النيابة العامة في منازعة الحيازة التي ضبط عنها الطلب رقم 2341 لسنة 2025 حيازة نيابة أسرة الأسكندرية، طلب بموجبها الحكم بصفة مستعجلة بإلغاء القرار المتظلم منه والمصروفات والأتعاب.
وقال بياناً لذلك، إن النيابة العامة قد أصدرت قرارها المتظلم منه يتمكين المتظلم ضدهما الأولي والثاني مشاركة من العين الموصوفة بصحيفة الدعوى، بإعتبارها مسكن الزوجية الخاص بهما ولما كانت العين مملوكة له وكافة المرافق باسم المتظلم، وأنه قام بإستضفتيهما بالعين وأنهما مقيمان خارج البلاد بدولة استرليا ولوجود خلافات فيما بينهما حال حضورها من السفر قامت بتحرير ذلك البلاغ علي غير الحقيقة، كما أن القرار المتظلم منه لم يسأل به الجيران الملاصقين لعين النزاع وجائت المتظلمة بشهود من خارج العين ليس لهم علاقة بالعين محل التظلم، ومن ثم كان تظلمه.

"والد الزوج" يتظلم على قرار التمكين
وقدم سنداً لتظلمه حوافظ مستندات طالعتها المحكمة طويت على صورة رسمية من المحضر والقرار محل التظلم وصور من إيصالات سداد مرافق العين بإسم المتظلم وشهادة من إدارة تنفيذ الأحكام تفيد عدم تنفيذ القرار وتحرير محضر إيقاف لعدم حضور المتظلم ضدها لتنفيذه وشهادة تحركات تفيد وجود تحركات عده سفر ووصول المتظلم ضدها خلال الفترة من عام 2000 وحتى عام 2025 وصورة من ترجمة معتمدة كشف حساب نفقات صغار المتظلم ضدهما بدولة إستراليا.
وفى تلك الأثناء - تداول نظر التظلم بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وفيها حضر المتظلم بوكيل عنه محام، وقدم مذكرة دفاع طالعتها المحكمة، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم، وحددت جلسة للنطق به والتي فيها أودعت مسودة الحكم المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.
"والد الزوج" يقدم للمحكمة ما يفيد أن إبنه وزوجته يقيمان بدولة إستراليا
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن شكل التظلم، فلما كان من المقرر بنص المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات أن: "... وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة، بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم إعلانه بالقرار، ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار، أو بتعديله أو بإلغائه، وله بناء على طلب المتظلم أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه إلى أن يفصل في التظلم".
وبحسب "المحكمة": لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب على النيابة العامة إعلان القرار الصادر منها في منازعات الحيازة لذوي الشأن ورتب على الإعلان أثراً جوهرياً هو بده ميعاد التظلم في حق من يعلن به، وكانت الأوراق قد جاءت خلوا من حصول ذلك الإعلان على النحو المقرر قانوناً ، فضلا عن المتظلم من الغير بالنسبة للقرار موضوع التظلم وخلت الأوراق من تاريخ علمه اليقيني به فيكون الميعاد مفتوحا بالنسبة له لاسيما وانه من غير اطراف القرار، ويكون التظلم وقد أقيم بصحيفة أودعت في الميعاد، وهو لذلك مقبول شكلاً، وبذلك تقضي المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق.
ووفقا لـ"المحكمة": ومن حيث إنه عن موضوع التظلم، فلما كان من المقرر أن: " وضع اليد الفعلي واقعة مادية والعبرة فيها بحقيقة الواقع لا عبرة بما يرد بشأنها في محرر او تصرف قانوني قد يطابق أولا يطابق الواقع"، طبقا للطعن المقيد برقم 243 لسنة 58 قضائية، الصادر بجلسة 18 يونيو 1992.
المحكمة تباشر التحقيق في الواقعة
وأضافت: وأن "الحيازة التي تحميها النيابة لا يشترط أن تكون الحيازة في مفهوم القانون المدني وإنما يقصد بها الحيازة الفعلية ومؤداها أن تكون يد الحائز متصلة بالشيء إتصالاً فعليا يجعل الشيء تحت سيطرة الحائز المباشرة، كما يتعين أن تكون الحيازة الجديرة بالحماية المؤقتة صحيحة خالية من العيوب فيجب أن تكون ظاهرة وهادئة ومستمرة لا يشوبها ليس ولا غموض، و أن تكون مستمرة غير متقطعة ولا يشترط فيها فترة معينة من الزمن، و لا يمنع من استمرارها أن يكون واضع اليد عليها ينتفع بالعقار في فترات متقاربة أو متباعدة حسب طبيعة الأشياء، إنما يشترط في هذه الأفعال أن تتجدد في الأوقات والظروف المناسبة".

وأوضحت: وأن القضاء المستعجل لا يجوز له إصدار أحكام فرعية لتحقيق النزاع كالحكم بإحالة الدعوي الى التحقيق أو ندب خبير الساس ذلك بأصل الحق، ويجوز للقاضي المستعجل أن يبحث مستندات الخصوم بحثاً عرضيا يتحمس به ما يحتمل لأول نظرة أن يكون هو وجه الصواب في الطلب المعروض عليه وأنه يمتنع عليه المساس بأصل الحق، كما أن من المقرر: "أن القاضي يتبع في نظر التظلم من قرار التمكين الإجراءات المتبعة أمام القضاء المستعجل ويتقيد بالقيود الواردة فيه عدا شرط الاستعجال الذي إفترضه المشرع بإسناد الاختصاص اليه، ولكنه يتقيد بقيد عدم المساس بأصل الحق، ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأيد القرار المتظلم منه أو بتعديله أو بالغائه".
"والد الزوج" يثبت أن زوجة إبنة استغلت الإقامة في شقته وحصلت على قرار تمكين
لما كان ما تقدم، وكان المتظلم قد اقام تظلمه طعناً على القرار الصادر من النيابة العامة في منازعة الحيازة التي ضبط عنها الطلب رقم 2341 لسنة 2025 حيازة نيابه اسرة الأسكندرية، طلب بموجبها الحكم بصفة مستعجلة بإلغاء القرار المتظلم تأسيسا على ما سلف، والبين من الإطلاع على صورة القرار أنه محور عن بلاغ المتظلم ضدها الأولي، بتضررها من قيام زوجها المتظلم ضده الثاني، بطردها من العين مسكن الزوجية، وأرفقت معاينة الشرطة للعين وامتنع جيران عين النزاع عن الأدلاء بثمه معلومات وسئل آخرين لا علاقه لهم بالعين، وقرروا أن للعين مسكن زوجية الطرفين يقيمان فيها إلى وقت بدء النزاع، وصدر القرار المتظلم منه بتمكينهما مشاركة من العين.

ولما كان ما تقدم - وكانت الأوراق بحالتها الراهنة لم يظهر بها وبجلاء أحقية المتظلم ضدها في حيازة العين محل النزاع بإعتبارها مسكن زوجية لها، إذ أن ما جاء به القرار من أقوال شهود اعتمد فيها على سؤال أشخاص لا علاقة لهم بالعين محل النزاع ولم تضمن سؤال جيران ملاصقين حقيقين يمكن أن تعتمد عليها الجهة مصدره القرار في اصداره سيما وأن ما قرره وكيل المشكو في حقه زوجها المتظلم ضده الثاني من أن العين مملوكة لوالده المتظلم، وأنه جري استضافتيهما بالعين وسفرهما واستقرارهما بالخارج، وهو ما توافق مع شهادة تحركات المتظلم ضدها وما تأييد بفواتير مرافق العين بأسم المتظلم، وهو أمر يتسق مع ما قدم من مستندات تفيد أن محل الاقامة للمتظلم ضدها بالخارج وهو ما ينتفي معه اسباغ صفة مسكن الزوجية عن العين محل النزاع، بما يضحى معه ذلك القرار قد خالف صحيح الواقع والقانون بما يتعين إلغائه والوقوف به عند هذا الحد، الأمر الذي يتعين معه، ولما تقدم القضاء بإلغاء القرار المتظلم منه وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق .
فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بصفة مستعجلة:-
أولا: بقبول التظلم شكلاً.
ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء القرار المتظلم منه والزمت المتظلم ضدها الأولى المصاريف ومبلغ خمسة وسبعين.


