الخميس، 26 فبراير 2026 06:35 م

بوساطة عُمانية.. انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية وسط استعدادات للحرب.. الملف النووى ورفع العقوبات محاور التفاوض.. تمسك إيران بتخصيب اليورانيوم حجر عثرة.. طهران تتقدم بمقترح لأمريكا

بوساطة عُمانية.. انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية وسط استعدادات للحرب.. الملف النووى ورفع العقوبات محاور التفاوض.. تمسك إيران بتخصيب اليورانيوم حجر عثرة.. طهران تتقدم بمقترح لأمريكا إيران وأمريكا - صورة أرشيفية
الخميس، 26 فبراير 2026 03:00 م
إيمان حنا
وسط خُطى متسارعة للاستعداد لحرب وشيكة، انطلقت اليوم الخميس، جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة ى في مدينة جنيف، بوساطة سلطنة عُمان والتى تتركز حول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات المفروضة على إيران.
 
تتركز النقاشات على مواقف إيران بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات، وتهدف هذه الجولة إلى استكمال ما تم التوصل إليه في الجولتين السابقتين، والبناء على التفاهمات التي جرى بحثها، بما يُسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات الحوار الدبلوماسي، واستكمال مناقشة المستجدات استناداً إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.
 
ويركز الوفد الإيراني على ملف رفع العقوبات و"آلية التدرج" في الالتزامات النووية؛ بينما يركز الموقف الأمريكي على ضمان قيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم ومنع أي مسار محتمل نحو تطوير سلاح نووي.
 
وقد وصل الفريق الإيرانى مساء أمس الأربعاء إلى جنيف برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجى والذى يضم مجيد تخت- روانجي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية وعدداً من كبار الدبلوماسيين والخبراء الفنيين في الشؤون النووية والقانونية، من بينهم نواب في وزارة الخارجية معنيون بالملف السياسي والدولي.
 
ويرأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص إلى المفاوضات ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مستشار البيت الأبيض وصهر ترامب، بمشاركة فريق من مستشاري الأمن القومي والخبراء التقنيين المعنيين بملف الحد من الانتشار النووي.
 
والتقى عراقجى نظيره العمانى بدر البوسعيدى وبحثا آخر المقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، وذلك استنادًا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.
 
ومن جانبه شدد عراقجى على سلمية البرنامج النووى الإيرانى، مؤكدا أن هذا يأتى تمشيا مع مبادئ المرشد ، وأكد أن بلاده لن تطور تحت أي ظرف سلاحاً نووياً ، و أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، وأنها موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. كما جدد التأكيد على عدم التفاوض على البرنامج الخاص بالصواريخ.
 
وأكد عراقجى أن نجاح الجولة الثالثة من المحادثات النووية مع واشنطن يعتمد على جدية الطرف الآخر وتجنب التصريحات أو التصرفات المتناقضة؛ معربا عن تقديره لجهود سلطنة عمان في تيسير المشاركة الدبلوماسية ودعم عملية التفاوض الجارية
 
من جانبه، وقال الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، إن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي وملتزمة بفتوى المرشد علي خامنئي في هذا الشأن. وفق التلفزيون الإيراني.
 
وأضاف: يقول أعداؤنا إن إيران لا ينبغي لها السعي لامتلاك أسلحة نووية، لكننا أكدنا مراراً أننا لا نسعى لامتلاك أسلحة نووية، وشدد على أن أي قوة لا تستطيع إسقاط بلدنا.
 
أما في ما يتعلق بالاحتجاجات التي شهدتها البلاد في أواخر ديسمبر ويناير الماضيين، فلفت بزشكيان إلى ضرورة التفريق بين الاحتجاج السلمي وأعمال العنف، وقال: من يهاجم قوات الأمن ويقتلهم ليس محتجاً.
 
وأكد الرئيس بزشكيان تطلعه إلى نتائج إيجابية فى المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية والتى انطلقت ثالث جولاتها اليوم الخميس فى جنيف
 
قال بزشكيان إن التوصل إلى نتيجة إيجابية من شأنه أن يسهم في تبديد العقبات التي تعترض سبيل تنمية البلاد. وفق وكالة أنباء تسنيم الإيرانية.
 
أضاف أن عملية التفاوض ستستمر في جنيف بحضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، موضحا سعى بلاده إلى ضمان أن تدار المفاوضات وتوجه بتوجيهات المرشد الأعلى علي خامنئي، بما يخرج طهران من حالة "اللا حرب ولا السلام المرهقة."
 
وأشار بيزشكيان إلى أنه إذا حققت المفاوضات النتيجة المرجوة، فستتيح بلا شك إمكانية إزالة العقبات القائمة وتيسير عملية التنمية في البلاد بوتيرة أسرع وأكثر سهولة، مضيفًا أن مسار المحادثات يبشر بمستقبل جيد.
 
مقترح إيراني لأمريكا
وقد سلمت طهران الوسيط العمانى مقترحا للجانب الأمريكى، وقالت إنه يبطل أى ذرائع أمريكية للحرب.
 
قدمت إيران، من خلال وزير خارجيتها عباس عراقجي مقترحا للجانب الأمريكى يشتمل عرضاً لوجهة نظر إيران بشأن المسائل النووية ورفع العقوبات؛ ويهدف إلى معالجة مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي السلمي و تبديد جميع الذرائع الأمريكية المتعلقة بطبيعة الأنشطة النووية الإيرانية.
 
ووصفت إيران هذا المقترح الذى ينقله وزير الخارجية العمانى بدر البوسعيدى إلى الجانب الأمريكي، بأنه اختبار عملي لالتزام واشنطن بالدبلوماسية.
 
جاء ذلك خلال لقاء عراقجى مع نظيره العماني بدر البوسعيدى في مستهل جولة المفاوضات النووية الثالثة غير المباشرة المنعقدة اليوم بين إيران والولايات المتحدة فى جنيف.
 
ومن جانبه أشاد البوسعيدي بثبات إيران على اتباع نهج دبلوماسي في القضية النووية؛ مجددا التأكيد على استعداد سلطنة عمان لمواصلة مساعيها الحميدة وتقديم المساعدة في دفع المفاوضات قدما؛ معربًا عن أمله في أن تسفر المفاوضات، في ظل الجدية والالتزام المتبادلين من جميع الأطراف، عن نتائج مقبولة للطرفين.
معتبرة أن عدم قبول البيت الأبيض للمقترح سيفسر في طهران على أنه تأكيد للشكوك السابقة حول عدم جدية الولايات المتحدة، وأن الموقف الدبلوماسي لواشنطن مجرد استعراض.
 
مباحثات وزير الخارجية العماني مع كوشنر ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية
 
شملت الجولة الثالثة من المحادثات المنعقدة حاليا فى جنيف، لقاء جمع بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني و رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حول مستجدات الملف النووي الإيراني، وذلك فى إطار التشاور وتبادل وجهات النظر حول المسائل الفنية ذات الصلة بالملف النووي الإيراني والأفكار الجديدة التي هي محل التفاوض حاليا بين الجانبين الإيراني والأمريكي، بالتزامن مع انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بينهما.
 
ومن جانبه أكد وزير الخارجية العماني أهمية الدور المهني والفني الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضمان الشفافية والمصداقية وحوكمة الإجراءات ذات الصلة، كما أكد أن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة في ظل انفتاح المتفاوضين لأفكار وحلول جديدة وخلاقة بصورة غير مسبوقة وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم والتوصل إلى اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة.
 
والتقى البوسعيدى أيضا مع مبعوث الرئيس الأمريكي، وجاريد كوشنر، وتناقشوا حول مقترحات الجانب الإيراني وردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأمريكي المتصلة بمعالجة العناصر الرئيسة لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة لتحقيق الاتفاق المنشود لهذا الملف المهم من كافة جوانبه الفنية والرقابية.‏
 
جولات المحادثات السابقة غير المباشرة
 
كانت المحطة الأولى للمحادثات الايرانية الأمريكية هى العاصمة العُمانية (مسقط)، والتى شهدت أولى جولات التفاوض عقب جمود دام لستة أشهر تقريباً؛ حيث توقفت المفاوضات منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد طهران فى يونيو الماضى والتى دامت 12 يومًا.
 
تبعها فى 17 فبراير الجارى محادثات جنيف ، والتى قيل أنها حملت مؤشرات جيدة؛ رغم أن التحركات على الأرض لا تؤكد تلك التصريحات.

الأكثر قراءة



print