يستهل اللواء أيمن عبد القادر حديثه بالتأكيد على أن "الهدوء" هو السلاح الأول للقائد، مشيراً إلى أن العواصف الترابية تخدع الحواس البشرية، حيث يشعر السائق أحياناً بأنه يسير بسرعة أقل من الواقع بسبب الغبار المحيط به.
ويوضح عبد القادر أن القاعدة الذهبية في مثل هذه الأجواء هي "المضاعفة"، أي مضاعفة مسافة الأمان بين سيارتك والسيارة التي أمامك، فإذا كانت المسافة المعتادة هي 50 متراً، يجب أن تصل في العواصف إلى 100 متر على الأقل، وذلك لإعطاء مساحة زمنية كافية لرد الفعل في حال التوقف المفاجئ.
كما يشدد على ضرورة استخدام "المساحات" بصفة مستمرة، ليس لإزالة المطر، بل للتخلص من ذرات الغبار الدقيقة التي تترسب على الزجاج الأمامي وتؤدي إلى تشويش الرؤية تحت وهج أضواء السيارات الأخرى.
ومن زاوية تقنية، ينتقل اللواء أيمن عبد القادر للحديث عن منظومة الإضاءة، محذراً من استخدام "الأضواء العالية" (العالي) لأنها تنعكس على ذرات الغبار الكثيفة وتخلق ما يشبه الجدار الأبيض أمام السائق، مما يعدم الرؤية تماماً.
وبدلاً من ذلك، ينصح باستخدام أضواء الشبورة أو الأنوار الصغيرة (السهاري)، مع ضرورة التأكد من نظافة الفوانيس الخلفية لتكون واضحة للقادمين من الخلف.
كما حذر بشدة من استخدام أضواء "الانتظار" (الهزارد) أثناء السير، موضحاً أن هذا السلوك الشائع يضلل السائقين الذين قد يظنون أن السيارة متوقفة تماماً، مما يتسبب في حوادث تصادم عنيفة، فالانتظار يُستخدم فقط عند التوقف الاضطراري خارج نهر الطريق بالكامل.
وعلى الجانب الآخر، يلقي اللواء أحمد جمال عبد الظاهر الضوء على مخاطر "الرياح الجانبية" وتأثيرها المباشر على اتزان المركبة، خاصة السيارات الخفيفة والميكروباصات.
ويشير اللواء جمال إلى أن الرياح الشديدة التي تصاحب العواصف الترابية قادرة على "إزاحة" السيارة عن مسارها، ولذلك يجب الإمساك بعجلة القيادة بكلتا اليدين بقوة وثبات، مع خفض السرعة إلى مستويات تتيح للسائق التحكم في دفة القيادة عند التعرض لـ "لفحات" الرياح المفاجئة التي تظهر بوضوح في المناطق المفتوحة والكباري المرتفعة.
وينصح عبد الظاهر بضرورة إغلاق النوافذ بإحكام، ليس فقط للحماية من الأتربة، بل لمنع حدوث فروق في ضغط الهواء داخل وخارج المقصورة، مما قد يؤثر على توازن السيارة وسلاسة توجيهها.
كما يوجه اللواء أحمد جمال عبد الظاهر نصيحة حيوية تتعلق بالتعامل مع الشاحنات الكبيرة والحافلات، مؤكداً ضرورة تجنب السير بمحاذاتها لفترات طويلة، حيث تعمل هذه الأجسام الضخمة كمصدات للرياح، وعندما تتخطاها سيارتك، قد تشعر بـ "هزة" قوية نتيجة اندفاع الهواء المفاجئ خلف الشاحنة، وهو ما قد يؤدي إلى انحراف السيارة إذا لم يكن السائق متأهباً.
ويضيف عبد الظاهر أن على قائدي المركبات متابعة النشرات المرورية والجوية قبل التحرك، وفي حال كانت العاصفة من النوع "الجداري" الذي ينعدم معه الرؤية تماماً، فالقرار الأسلم هو البحث عن أول مخرج آمن أو محطة وقود، والتوقف التام بعيداً عن حافة الطريق السريع، مع إغلاق كافة الأنوار لعدم تشتيت الآخرين، والانتظار حتى تحسن الأحوال الجوية.
ويختتم الخبيران المروريان نصائحهما بالتأكيد على أهمية "الصيانة الوقائية" قبل موسم العواصف، من خلال فحص كفاءة الإطارات التي تلعب دوراً محورياً في الثبات، ومراجعة نظام التبريد بالمحرك، حيث أن الغبار الكثيف قد يسد رادياتير السيارة ويؤدي لارتفاع درجة حرارتها.
إن القيادة في العواصف الترابية هي إدارة للأزمات في المقام الأول، تتطلب صبراً والتزاماً حرفياً بقواعد المرور، فدقيقة تأخير بسبب السير ببطء، أفضل بكثير من عدم الوصول على الإطلاق نتيجة التهور أو عدم تقدير مخاطر الطبيعة.
أتربة عالقة فى الجو
الأتربة تغطي سماء القاهرة
الأرصاد تحذر من عاصفة ترابية
العاصفة الترابية
تحذبر من عاصفة ترابية
تحذير من عاصفة ترابية
حالة الجو فى (1)
حالة الجو فى (2)
عاصفة ترابية تضرب القاهرة
عاصفة ترابية تعوق الرؤية فى سماء مصر