الأربعاء، 11 فبراير 2026 04:55 م

اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين بناء على طلب فلسطين.. إجماع عربي على إدانة التوسع الاستيطاني.. وفلسطين تحذر من السماح للمستوطنين بشراء أراضي الضفة.. وتونس تؤكد رفض التهجير

 اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين بناء على طلب فلسطين.. إجماع عربي على إدانة التوسع الاستيطاني.. وفلسطين تحذر من السماح للمستوطنين بشراء أراضي الضفة.. وتونس تؤكد رفض التهجير
الأربعاء، 11 فبراير 2026 02:45 م
بيشوي رمزي

في لحظة سياسية مفصلية، شهد مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماعًا طارئًا لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، بناءً على طلب دولة فلسطين، لبحث التصعيد الإسرائيلي الأخير في الضفة الغربية المحتلة، والقرارات التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية، خاصة في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف.

الاجتماع لم يكن مجرد جلسة إدانة تقليدية، بل جاء في سياق عربي يرى أن ما يحدث يمثل انتقالًا من سياسة الأمر الواقع إلى مرحلة الضم المُقنن إداريًا وقانونيًا.

الجامعة العربية تحذر من ترسيخ الضم الفعلي
 

في كلمته خلال الاجتماع، أكد السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تصعيدًا غير مسبوق يهدف إلى ترسيخ الضم الفعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، وتقويض المرجعيات الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن واتفاقيات جنيف.

وأوضح أن نقل صلاحيات بلدية الخليل، والمساس بالحرم الإبراهيمي الشريف، يمثلان تغييرًا خطيرًا في الوضع القانوني والديني القائم، بما يهدد الاستقرار ليس فقط في الأراضي الفلسطينية، بل في المنطقة بأسرها.

 

وأشار إلى أن استمرار فرض الوقائع بالقوة يقضي عمليًا على الإطار السياسي الذي يقوم عليه حل الدولتين، والذي لا يزال يحظى بإجماع دولي باعتباره المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.

شراء الأراضي من قبل المستوطنين
 

بينما اعتبر السفير مهند العكلوك، مندوب دولة فلسطين، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تصعيدًا نوعيًا يهدف إلى تكريس الضم والتوسع، من خلال السماح للمستوطنين بشراء وتسجيل أراضٍ فلسطينية دون القيود السابقة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يُسمى بـ”الإدارة المدنية.

 

وأوضح أن هذه الإجراءات تمثل تغييرًا خطيرًا للوضع القانوني والديني في المدينة، وتمس بالمكانة التاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدًا أن هذه السياسات تعمق نظام الفصل العنصري وتقضي على أي إمكانية حقيقية لتجسيد الدولة الفلسطينية.

 

ودعا الدول العربية والمجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية رادعة لوقف السياسات الإسرائيلية.

 

دعوة إلى تحرك عربي
 

في حين، شدد مندوب الأردن لدى الجامعة العربية السفير أمجد العضايلة، على أن الإجراءات غير الشرعية التي تتخذها حكومة الاحتلال تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وتقويضا للشرعية الدولية القائمة على حل الدولتين.

وأشار، إلى محادثات العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني والتي خلصت على قطع الطريق أمام الاحتلال لاستهداف السلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

 

واعتبر العضايلة أن الدول العربية عليها التحرك نحو وقف الانتهاكات الاسرائيلية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، مشددا على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها حماية الشرعية، وحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته وعاصمتها القدس الشرقية.

 

تونس ترفض تهجير الفلسطينيين
 

كما أكدت القائم بأعمال السفير التونسي بالقاهرة ضحى الشويخ رفض تونس الكامل لجميع سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية، معتبرة أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تقويضًا متعمدًا للوضع القانوني والتاريخي في الضفة الغربية.

 

وشددت على أن التوصل إلى وقف إطلاق النار لا يُعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته في مساءلة إسرائيل عن الانتهاكات المرتكبة، مؤكدة الموقف التونسي الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

واقع سيادي غير قانوني
 

وبدوره، أكد السفير حمد الزعابي، مندوب دولة الإمارات العربية المتحدة، إدانة بلاده الشديدة للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع سيادي غير قانوني في الضفة الغربية، محذرًا من أن استمرار السياسات التوسعية من شأنه تقويض فرص السلام وتأجيج التوتر الإقليمي.

وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية تجاه حماية حقوق الشعب الفلسطيني ووقف الأنشطة الاستيطانية


الأكثر قراءة



print