الخميس، 05 فبراير 2026 01:37 ص

3.5 تريليون جنيه ترسم ملامح اقتصاد مصر.. "التخطيط" فى تقريرها السنوى لعام 2025: موازنة 25/26 وضعت الاقتصاد المصرى على مسار طموح.. استثمارات ضخمة وخطة متوسطة الأجل.. وحقبة جديدة من النمو تعتمد على الدمج المؤسسى

3.5 تريليون جنيه ترسم ملامح اقتصاد مصر.. "التخطيط" فى تقريرها السنوى لعام 2025: موازنة 25/26 وضعت الاقتصاد المصرى على مسار طموح.. استثمارات ضخمة وخطة متوسطة الأجل.. وحقبة جديدة من النمو تعتمد على الدمج المؤسسى الدكتورة رانيا المشاط
الخميس، 05 فبراير 2026 12:00 ص
كتبت- هبة حسام

- شراكات مع القطاع الخاص لتحريك عجلة التنمية وإدارة أفضل للموارد

 

لم تكن مناقشات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025/2026 داخل البرلمان هذه المرة عادية أو شكلية، فالأرقام المطروحة، وطبيعة الإطار الزمني، وحجم التحولات المؤسسية التي أحاطت بالخطة، عكست أن الدولة تتعامل مع التخطيط باعتباره أداة إدارة شاملة للاقتصاد، لا مجرد خطة سنوية.

 

على مدار الأشهر الماضية، كشفت تفاصيل اجتماعات مجلسي النواب والشيوخ أن خطة 2025/2026 تتجاوز الإطار التقليدي، وتدخل مرحلة أكثر طموحًا، بدأت برقم استثمارى ضخم يصل إلى 3.5 تريليون جنيه، في مؤشر واضح على أن الاستثمار هو المحرك الأساسي للنمو في المرحلة المقبلة، وسط تحديات داخلية وخارجية معقدة.

 

2025/2026.. عام استثماري بثقل غير مسبوق

بحسب التقرير السنوي لعام 2025 الصادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، استهدفت الدولة في خطة العام الحالي 2025/2026، ضخ استثمارات كلية تصل إلى 3.5 تريليون جنيه، وهو رقم يعكس حجم الرهان على الاستثمار، كما تستهدف الخطة إعادة توجيه الإنفاق العام ورفع كفاءته، وضمان تحقيق عائد اقتصادي واجتماعي حقيقي، لا مجرد توسع كمي في المشروعات، وهذا ما يجعل هذه الخطة ليست مجرد موازنة سنة مالية، بل حلقة ضمن إطار متوسط الأجل يضمن استمرارية النتائج وتراكم الإنجازات.

 

الدمج المؤسسى

وفق تقرير وزارة التخطيط، تم إعداد خطة هذا العام، ضمن هيكل مؤسسي جديد يدمج التخطيط مع تمويل التنمية، والتعاون الدولى، ومتابعة التنفيذ، وهو ما يضمن توجيه الموارد المحلية والخارجية نحو الأولويات الإستراتيجية نفسها، ويقلص المسارات الموازية التي كانت تضعف فعالية التخطيط سابقًا.

 

كما أكدت التخطيط في تقريرها السنوي الصادر حديثًا، أن الرقم الضخم للاستثمارات ليس هدفًا بحد ذاته، بل مرتبطًا بمفاهيم أساسية مثل: "ترشيد الإنفاق، ورفع كفاءة الاستثمار العام، والحوكمة، والمتابعة والتقييم"، وهو ما يعكس إدراكًا رسميًا بأن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة الاستثمار وتحقيق أقصى عائد على الاقتصاد والمجتمع.

الشراكة مع القطاع الخاص

هذا بجانب، ما أكدته الخطة وتبنته بقوة هذا العام، من أهمية دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي، مع إعادة تموضع دور الدولة ليتركز على التنظيم، والتخطيط، وتوفير البنية الأساسية، وهذا يفتح المجال أمام مشاركة أوسع للقطاع الخاص في القطاعات الإنتاجية، بما يعزز مرونة الاقتصاد واستعداده للمستقبل.

 

أيضًا، من النقاط اللافتة، والتي أوضحتها وزارة التخطيط في تقريرها السنوي لعام 2025،  تركيز خطة العام على تطوير أدوات المتابعة وربطها بمؤشرات الأداء، ومنصات التتبع، ونظم البيانات، وهو ما يعالج ضعف حلقات التخطيط السابقة في تقييم الأثر الفعلي للسياسات.

 

اقتصاد أكثر جاهزية للمستقبل

كما أكد تقرير وزارة التخطيط، على أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2025/2026، ارتكزت على رؤية عامة لتطور الاقتصاد الكلى استنادًا إلى أولويات رئيسية من أبرزها الالتزام بسقف الإنفاق الاستثمارى، فضلًا عن تعزيز النهج التشاركى في إعداد الخطة في إطار قانون التخطيط رقم 18 لعام 2022.

وأشار التقرير، إلى إنه رغم الاضطرابات الاقتصادية العالمية المستمرة من التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وتشديد الأوضاع المالية العالمية، واصلت مصر تنفيذ أجندتها للإصلاح الهيكلى والمالى ، حيث تعكس خطة 25/26، نهجًا متطورًا للتخطيط الوطنى، يعتمد على البيانات ويتسم بالشفافية، ويرتكز على رؤية مصر 2030، علاوة على برنامج الحكومة والاستراتيجيات القطاعية، كما يُبنى على الدروس المستفادة مع دمج أدوات التخطيط الحديثة التى تعزز المراقبة والتقييم وحوكمة الاستثمار العام.

 

وسلط تقرير وزارة التخطيط السنوي، الضوء على، تصريحات الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتعاون الدولى، أمام مجلس النواب على مدار الفترة الماضية، والتي أكدت خلالها إلتزام الحكومة بالموازنة بين الإصلاح والشمول، وأن الاقتصاد المصري أصبح أكثر انضباطًا في إدارة الموارد المالية، وقادرًا على التخطيط السنوي ضمن إطار متوسط الأجل، كما إنه بات محميًا من التشتت بفضل الدمج المؤسسي بين التخطيط والتمويل والتنفيذ.

 

كما أكدت الوزيرة على أن خطة عام 25/26، ليست مجرد خطة استثمارية أو خارطة طريق للنمو، بل إعادة ضبط شاملة لإدارة التنمية وإطار للمرونة والكفاءة، مع اقتصاد يواجه المستقبل بأدوات أفضل وقدرة أعلى على تحويل الأرقام الضخمة إلى نتائج ملموسة على الأرض، تضمن أن كل جنيه يتم استثماره يترجم إلى قيمة حقيقية للمواطنين والاقتصاد.


print