الثلاثاء، 03 فبراير 2026 01:27 ص

الغاز أزمة جديدة بين بروكسل وواشنطن.. 10 دول توقع على اتفاق تاريخي للطاقة النظيفة يهدف لتوليد 100 جيجاواط من الرياح البحرية بحلول 2040.. وتقليل الاعتماد على الغاز المسال وحماية أمن الطاقة الأوروبى أبرز الأهداف

الغاز أزمة جديدة بين بروكسل وواشنطن.. 10 دول توقع على اتفاق تاريخي للطاقة النظيفة يهدف لتوليد 100 جيجاواط من الرياح البحرية بحلول 2040.. وتقليل الاعتماد على الغاز المسال وحماية أمن الطاقة الأوروبى أبرز الأهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الثلاثاء، 03 فبراير 2026 12:00 ص
فاطمة شوقى
وقعت 10 دول أوروبية فى قمة طاقة نظمها تحالف بحر الشمال North Seas Summit في هامبورج بألمانيا، على اتفاقًا واسع النطاق لبناء مشاريع طاقة الرياح البحرية المشتركة فى بحر الشمال، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة الأوروبي وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، والتى كانت تشكل نحو 57% من واردات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من الغاز المسال في 2025. 
إعلان هامبورج
الاتفاق، المعروف باسم إعلان هامبورج للطاقة النظيفة (Hamburg Declaration), يلتزم بتطوير 100 جيجاواط (GW) من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2040 عبر شبكة طاقة بحرية مترابطة تمتد عبر مياه بحر الشمال، وتشارك فيه دول مثل ألمانيا و فرنسا و المملكة المتحدة و بلجيكا و الدنمارك و أيرلندا وهولنداو  لوكسمبورج  والنرويج وأيسلندا. 
 

لماذا هذا الاتفاق مهم جدًا لأوروبا؟.. استبدال الوقود الأحفوري

أوروبا تتطلع منذ سنوات إلى تنويع مصادر طاقتها بعد أن كشفت أزمات إمدادات الغاز – خاصة بعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا – عن هشاشة الاعتماد على مصادر خارجية وفي مقدمتها الغاز الروسي، ثم اعتماد متزايد على الغاز الأمريكي. 
 
بإطلاق مشاريع طاقة الرياح البحرية عبر بحر الشمال، تسعى أوروبا إلى توليد طاقة نظيفة كثيرة أكثر من الموجودة حاليًا (وهي حوالي 37 GW في 2025) لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء مع تقليل التعرض لأسعار الغاز وتقلباتها، إضافة إلى خفض انبعاثات الكربون. 
 
 
ما الذي يتضمنه الاتفاق بالتفصيل؟.. الطاقة المتكاملة عبر الدول
-تخطط الدول الموقعة لبناء شبكة توربينات رياح بحرية مترابطة عبر حدود بحر الشمال.
- تشمل البنية التحتية كابلات طاقة مشتركة ومحطات توزيع تجعل الكهرباء المتولدة من الرياح قابلة للنقل والتبادل بين البلدان بسهولة. 
 
 
هدف 100 GW بحلول 2040
هذا الهدف الضخم من توليد طاقة الرياح البحرية يكفي لتغذية ملايين المنازل ويضع أوروبا في موقع قيادي عالمي في مجال الطاقة المتجددة، كما يخلق فرص عمل ويحفّز الاستثمارات في الصناعات النظيفة. 
 

تقليل الاعتماد على الغاز الأمريكى والأحفورى

من شأن زيادة الطاقة النظيفة أن تخفّض حاجة أوروبا إلى استيراد الغاز المسال، وخصوصًا من الولايات المتحدة التي تشكل وارداتها نسبة كبيرة من إجمالي LNG الأوروبي، ما يدعم استقلال الطاقة ويقلل التعرض لتقلبات السوق الدولية. 
فوائد اقتصادية وبيئية طويلة المدى..خلق فرص عمل وتحفيز النمو
من المتوقع أن يساهم المشروع في توليد وظائف ،  حيث يقدر البعض أن التحول نحو طاقة الرياح البحرية سيؤدي إلى خلق عشرات الآلاف من الوظائف في التصنيع و الهندسة والتركيب والصيانة، إضافة إلى جذب استثمارات تزيد عن تريليون يورو في الاقتصاد الأوروبي بحلول منتصف القرن. 
 

خفض التلوث والالتزام بالمناخ

تُعد طاقة الرياح البحرية مصدرًا نظيفًا بالكامل للطاقة، وتساعد في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري،  توسع أوروبا طاقتها المتجددة ينسجم مع أهدافها المناخية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050. 
 

تحديات التنفيذ

رغم الأهمية الكبرى للاتفاق، إلا أن التنفيذ يحتاج إلى تنسيق تنظيمي بين الدول، وتحديث شبكات النقل الكهربائية، وتيسير قوانين الاستثمار، كلها عوامل أساسية لضمان تنفيذ المشاريع في المواعيد المخطط لها. 
 
يمثل اتفاق طاقة الرياح البحرية الأوروبية في بحر الشمال تحولا استراتيجيًا في نهج الطاقة الأوروبية، من خلال توسيع مصادر الطاقة المتجددة، تعزيز أمن الطاقة، وتخفيف الاعتماد على الغاز الأمريكي والأحفوري، ما يرسخ موقع أوروبا في قيادة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

print