الأحد، 01 فبراير 2026 06:29 م

الدولة تفي بوعدها لشهداء ومصابي الإرهاب.."دفاع النواب" تقر تعديلات تشريعية علي قانون "الخدمة العسكرية" : إعفاء أبناء وأخوة متضرري العمليات الإرهابية .. تشديد عقوبة التهرب من التجنيد لتصل للحبس و100 ألف جنيه

الدولة تفي بوعدها لشهداء ومصابي الإرهاب.."دفاع النواب" تقر تعديلات تشريعية علي قانون "الخدمة العسكرية" : إعفاء أبناء وأخوة متضرري العمليات الإرهابية .. تشديد عقوبة التهرب من التجنيد لتصل للحبس و100 ألف جنيه مجلس النواب
الأحد، 01 فبراير 2026 03:07 م
كتبت نورا فخري

والمتخلف عن الاستدعاء للخدمة في الاحتياط لـ20 ألف جنيه

 

 
 
 
وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، برئاسة الفريق عباس حلمي، ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، خلال إجتماعها اليوم الأحد، علي مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية.
 
وحضر الاجتماع، المنعقد اليوم بمقر العاصمة الإدارية الجديدة، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية المستشار علاء الدين فؤاد، المستشار طاهر الخولي، بالإضافة إلي ممثلي القوات المسلحة والجهات المعنية.
 
ووفقا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فقد صدر القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية لوضع سياسة الدولة في تطوير القوات المسلحة ووضع ضوابط الخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء وتنظيم أحوال الإعفاء من التجنيد، والحفاظ على نوعية المقاتل من جميع الفئات بمختلف التأهيل وضمان عدم تسرب ذوي التخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة.
 
 
 
وفي إطار اطلاع القوات المسلحة بمهامها في حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها من الأخطار التي تجابهها الحالية والمستقبلية ودعمها لهيئة الشرطة المدنية على المستوى الوطني للحفاظ على النظام العام وسيادة القانون لضمان الحقوق والحريات وفقاً لما أناطه بها الدستور المصرى ، جابهت فيها العديد من الحوادث والعمليات خاصة تلك ذات الغرض الإرهابي التي نتج عنها إراقة الدماء في صفوف أفراد القوات المسلحة والشرطة ، و امتدت تداعياتها لتلحق الضرر بالعديد من الأبرياء من المواطنين المدنيين.
 
 
 
ولما كان الإقرار بما قدمه شهداء القوات المسلحة والشرطة من تضحيات وما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار جراء تلك الأحداث في إطار مجابهة الإرهاب ، وبالتالي فرض سيادة القانون واجباً وطنياً، وإذ تقر الدولة بتضحيات أفراد القوات المسلحة والشرطة وما لحق بالمدنيين من أضرار وتقدر دورهم الوطني ، بما حدا بالدولة بالإعتداد بحالات العمليات الإرهابية كمعيار إضافي بنظام الإعفاء من التجنيد النهائي أو المؤقت، الذي يستهدف الحفاظ على كيان الأسرة ورعاية الأب والأم تكريماً لما قدموه من تضحيات ودعماً لأسرهم.
 
 
 
وتأكيداً على المبدأ الدستورى للتجنيد الإجباري في إطار شرف الدفاع عن الوطن وحماية أراضيه والحفاظ على الأمن القومى بكفالة من القانون، تتولى إنفاذه القوات المسلحة ، فقد صار لزاماً على القوات المسلحة إنفاذ إستراتيجية الإستفادة من الطاقة البشرية المتيسرة سنوياً بالدولة وضمان غرس قيم إعلاء المصلحة الوطنية في نفوس شباب التجنيد بوصفهم حاملي راية الدفاع عن البلاد وتوفير قوات إحتياط بأعداد تتناسب، ومعدل كفاءة القوات المسلحة في أحوال الإستدعاء والتعبئة وفقاً لإلتزاماتها التي تتطلبها الضرورة العسكرية .
 
 
 
وفي ظل ارتفاع معامل التضخم، فقد تخلف عن الغرامات التي قررها القانون على مرتكبي جريمتي التخلف عن التجنيد ، أو التخلف عن الاستدعاء مبدأ الموازنة فيما بين جسامة الفعل نطاق التجريم والعقوبة المالية المقررة المنصوص عليها بالقانون بشكل يفقدها قوتها الرادعة ويخل بمبدأ العدالة الجنائية.
 
 
 
وقد أظهر التطبيق العملي للقانون ضرورة تعديل نظام الإعفاء بحالتيه النهائي والمؤقت لتكريم ما قدم من تضحيات لرجال القوات المسلحة والشرطة وما لحق من أضرار بالأبرياء من المواطنين المدنيين ومراجعة العقوبات، التي توقع على المخالفين لأحكامه التي تعنى بضمان عدم التخلف عن التجنيد أو الإستدعاء بالتشديد للموازنة بين الفعل المؤثم والعقوبة تحقيقا للردع في إطار العدالة الجنائية.
 
 
 
وفي هذا الصدد، تضمنت التعديلات بمشروع القانون، تعديل المادة (7) أولاً بندى (جـ - (د) وثانياً بند (هـ) من القانون ، المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية من المدنيين المتضررين كمعيار للإعفاء من التجنيد الإلزامي بحالتيه النهائي والمؤقت.
 
 
وحسب مشروع القانون، يستبدل بنصوص البندين (ج) (د) من أولاً والبند (هـ) من ثانياً من المادة (1) والمادتين (49)، (52) من القانون رقم127  لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية النصوص الآتية : مادة (7) أولاً: (ج) - أكبر المستحقين للتجنيد من أخوة أو أبناء المواطن الذي يستشهد أو يصاب بإصابة تعجزه عن الكسب نهائياً بسبب العمليات الحربية أو الإرهابية.
 
(د) أكبر المستحقين للتجنيد من أخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو طلبة الكليات والمعاهد المعدة لتخريج ضباط وضباط صف القوات المسلحة وضباط وأفراد هيئة الشرطة الذي توفى بسبب الخدمة أو الذي أصيب بمرض أو عاهة بسبب الخدمة وكان من شأنها أن تجعله عاجزاً نهائياً عن الكسب.
 
مادة (7) ثانيا:هـ) - أكبر المستحقين للتجنيد من أخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو المواطن الذي فقد يسبب العمليات الحربية أو الإرهابية، ويزول هذا الإعفاء بمجرد عودته أو ثبوت وجوده على قيد الحياة ويعامل الغائب في العمليات الحربية أو الإرهابية معاملة المفقود إلى أن يتضح موقفه.
 
 
 
 
 
كما اشتملت المادة الأولى أيضاً على تعديل المادتين (49)، (52) من القانون تتضمن، تشديد عقوبة الغرامة الواردة بهما في أحوال التخلف عن التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء، حيث جاءت المادة (49) لتقضي بأن يُعاقب كل متخلف عن التجنيد متى جاوزت سنه الثلاثين عاماً بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
 
 
 
فيما تقضي المادة (52) بأن يُعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يستدعى للخدمة في الاحتياط وتخلف دون عذر مقبول. وأفردت المادة الثانية من مشروع القانون لتكون مادة النشر.
 
 
 
من جانبه، قال النائب محمد راضي، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي، إن مشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، يأتي في إطار تقدير الدولة لتضحيات مصابي العمليات الإرهابية وشهداء الوطن من أفراد القوات المسلحة والشرطة وكذلك المدنيين، ويُعد بمثابة جبر خاطر ودعم مباشر لأسرهم.
 
وأضاف " راضي" أن التعديلات نصت على إعفاء أبناء وإخوة شهداء ومصابي العمليات الإرهابية من أداء الخدمة العسكرية، كما منحت أبناء وإخوة من فقدوا بسبب العمليات الارهابية، إعفاء مؤقتا وفقا للضوابط التي يحددها القانون.
 
وتابع "راضي"، أن مشروع القانون شدد العقوبات على جريمة التخلف عن التجنيد باعتبارها جريمة مُخلة بالشرف، فضلا عن تغليظ عقوبة الاستدعاء بما يحقق الانضباط والالتزام بالقانون.
 
وأكد أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي أن التعديلات تمثل توازنا بين تكريم من ضحوا من أجل الوطن، وتعزيز العدالة والانضباط داخل منظومة التجنيد.
 
 
 
بدوره، قال المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب،إن التعديلات التي وافقت عليها لجنتي الدفاع والأمن القومي ومكتب التشريعية بشأن الخدمة العسكرية والوطنية، تمثل خطوة إنسانية بليغة "لجبر خاطر" العائلات المصرية التي قدمت أبناءها فداءً للوطن من رجال الجيش والشرطة والمدنيين، معرباً عن تطلعه لأن تشمل هذه المظلة كافة ضحايا العمليات الإرهابية.
 
 وخلال كلمته في اللجنة، وجه "الخولي" تحية إجلال لشهداء القوات المسلحة والشرطة والقضاء، داعياً للوقوف دقيقة حداداً على أرواحهم، ومثمناً الرعاية غير المسبوقة التي يوليها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية لأسر الشهداء.
 
كما أشاد وكيل "تشريعية النواب" بما استحدثه القانون من "سُنة حميدة" تتمثل في الاعتداد بحالات العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من التجنيد، سواء كان نهائياً أو مؤقتاً، معتبرا أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى الحفاظ على كيان الأسرة ورعاية ذوي الشهداء والمصابين، كنوع من التكريم والعرفان بالجميل لما قدموه من بطولات في مواجهة الإرهاب.
 
وشدد المستشار طاهر الخولي على تأييده التام لتشديد العقوبات على المتخلفين عن التجنيد ممن تجاوزوا سن الثلاثين، وكذلك المتخلفين عن الاستدعاء للاحتياط دون عذر مقبول. وأوضح أن التخلف عن نداء الواجب يمس قيم الوطنية ويخل بمقتضيات الدفاع عن البلاد، خاصة في ظل الصراعات الإقليمية الراهنة التي تتطلب بناء جيل قادر على حماية مقدرات الوطن.
 
وشدد النائب طاهر الخولي وكيل تشريعية النواب على أن مناقشة هذا القانون تزامناً مع احتفالات عيد الشرطة هي رسالة وفاء للأبطال الذين سطروا بدمائهم ملاحم الفداء، مؤكداً أن الشعب المصري يقف صفاً واحداً خلف مؤسساته العسكرية والأمنية لتبقى مصر دائماً عزيزة ومستقرة.
 
 
 

الأكثر قراءة



print