استشهد أربعة فلسطينيين، الثلاثاء، جراء قصف إسرائيلي قرب مقبرة البطش بحي التفاح شرقي مدينة غزة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار، تخلله تجدد الغارات والقصف المدفعي لأنحاء متفرقة من القطاع.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ، الثلاثاء، عن التقرير الإحصائي اليومي لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر، كاشفة عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، لاسيما مع دخول فصل الشتاء وقسوة الظروف الجوية، مشيرة إلى استقبال مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية شهيدين و9 إصابات جديدة.
وفي سياق منفصل يعكس مأساة النزوح والظروف الجوية، أعلنت الوزارة عن وفاة الطفل "هيثم أبو قص" البالغ من العمر (12 يوماً فقط) في مستشفى الرنتيسي نتيجة البرد الشديد، ليرتفع بذلك عدد وفيات الأطفال بسبب الصقيع منذ بداية فصل الشتاء الحالي إلى 11 حالة وفاة.
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن استمرار إغلاق معبر رفح أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى يؤدي إلى تفاقم أوضاعهم الصحية إلى حد خطير يهدد حياتهم، مؤكدة أن نحو 20 ألف شخص لديهم تحويلات طبية مكتملة، ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة.
وأكدت الصحة في غزة أن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، بالإضافة إلى خروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة وتدمير البنى التحتية في المستشفيات، زاد من قوائم الانتظار للسفر للعلاج في الخارج، موضحة أن 440 حالة من هذه القوائم تُعد من الحالات الحرجة التي تتطلب إنقاذ حياة عاجلاً، فيما توفي 1268 مريضًا كانوا ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج.
وأشارت الصحة الفلسطينية إلى أن مرضى الأورام هم من الفئات الأكثر تضررًا، بسبب عدم توفر العلاجات التخصصية والخدمات التشخيصية، مشيرة إلى أن 4000 مريض سرطان على قوائم الانتظار العاجلة للسفر، مؤكدة أن 4500 حالة من المسجلين لديهم تحويلات طبية هم أطفال، بينما تمكن 3100 مريض فقط من مغادرة القطاع منذ إغلاق معبر رفح البري في 7 مايو 2024.
على جانب آخر، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن ترتيبات لفتح معبر رفح البري ضمن ترتيبات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى توجه إسرائيل لمراقبة المسافرين الفلسطينيين القادمين إلى قطاع غزة خلال فترة عمل المعبر.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن فريقا من المراقبين الأوروبيين، متواجدين بالفعل في معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، إلى جانب موظفين فلسطينيين محليين، ويبلغ عددهم الإجمالي بضع عشرات.
وسيقوم الموظفون الفلسطينيون بختم جوازات الداخلين والخارجين بختم السلطة الفلسطينية، بينما يقوم الفريق الأوروبي منذ عدة أشهر بالتدرّب على تشغيل المعبر، وهو جاهز لبدء العمل فوراً.
على جانب آخر، أطلق الهلال الأحمر المصري قافلة"زاد العزة .. من مصر إلى غزة " 125، حاملة عدد من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
تضمنت القافلة أكثر من 7,475 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، والتي تضمنت: أكثر من 3,540 طن سلال غذائية ودقيق، ما يزيد عن 2,345 طنًا مواد طبية ومستلزمات إغاثية، نحو 210 طنًا حليب أطفال، أكثر من 1,380 طنًا مواد بترولية؛ وذلك دعمًا للاحتياجات الأساسية العاجلة داخل القطاع.
كما دفع الهلال الأحمر المصرى إمدادات الشتاء الأساسية، والتي تنوعت بين: أكثر من 54,700 قطعة ملابس شتوية، أكثر من 11,260 بطانية، 170 خيمة لإيواء المتضررين.