جماعة الإخوان منحلة داخل الأردن بحكم قضائي
من جانبها أكدت الحكومة الأردنية أن جماعة الإخوان تم حلها داخل المملكة بحكم قضائي، كما أن كافة أنشطتها محظورة ، وذلك في تعليق علي قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدراج 3 أفرع للجماعة داخل مصر والأردن ولبنان بقوائم الإرهاب.
جرائم الإخوان في الأردن
تصنيع صواريخ بأدوات محلية وأخرى جرى استيرادها من الخارج لغايات غير مشروعة، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية وإخفاء صاروخ مجهز للاستخدام، ومشروعا لتصنيع طائرات مسيرة، وتجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وإخضاعها للتدريب في الخارج. ولم تكن تلك أول مرة تتورط فيها الجماعة في إرهاب مباشر، إذ سبق أن أشاد 4 نواب من جبهة العمل الإسلامي قبل سنوات، بالإرهابي العراقي أبو مصعب الزرقاوي، وهو أحد قادة تنظيم «القاعدة» رغم أن 59 بالمائة من الأردنيين كانوا يعتبرونه إرهابيا.ضربات متتالية وفي نوفمبر 2014، ألقت السلطات الأردنية القبض على 31 شخصاً متهمين بالانتماء إلى خلية إخوانية تقوم بنقل أسلحة وأموال إلى إرهابيين مشتبه بهم في الضفة الغربية.
واتُّهم المشتبه بهم كذلك بإنشاء جناح مسلح سري لجماعة الإخوان في الأردن مخططات ضد الدولة أفقدت الجماعة أي تعاطف شعبي معها في الأردن، خاصة أن الشارع في المملكة يعتز باستقراره، ويعتبره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه من أي طرف كان.
واتهم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، علناً قادة الإخوان بأنهم “ذئاب في ثياب حملان”، وذلك في مقابلة مع مجلة "أتلانتيك" عام 2013 تاريخ الإخوانيعود أول ظهور لجماعة الإخوان في الأردن إلى أربعينيات القرن الماضي، ومنحتها الحكومة رخصة في العام التالي كجمعية خيرية تابعة لجماعة الإخوان المصرية.
وفي عام 1953، منحت الحكومة الجماعة ترخيصاً ثانياً للعمل كمنظمة دينية إسلامية.ويشير السفير الأمريكي الأسبق في العاصمة الأردنية، إدوارد غنيم، في برقية كتبها قبل أكثر من عقدين، إلى أن "جماعة الإخوان الأردنية تأسست عام 1945 كامتداد لجماعة الإخوان المصرية».وحول ظروف التأسيس، كتب في برقيته المؤرخة في أغسطس/آب 2003، يقول إن "الملك سمح لجماعة الإخوان بتصنيف نفسها مؤسسة إسلامية خلال فترة حظر فيها الأردن الأحزاب السياسية».
الإخوان تاريخ من الدم والنار
وتابع: «وعلى هذا النحو، تمكنت جماعة الإخوان من تطوير هيكلها التنظيمي والتأثير، بينما اضطرت الحركات السياسية الأخرى للعمل تحت الأرض".وخلال السنوات الـ40 الماضية، روجت الجماعة لمعتقداتها السياسية من خلال سيطرتها على الجمعيات المهنية وعبر أنشطتها الاجتماعية وبرامج رعاية متواضعة نسبيا وجهود إعلامية.وجاءت نقطة التحول الرئيسية في مسار الجماعة بالأردن، في بداية التسعينيات، حين أسست حزبها جبهة العمل الإسلامي، وصدرت وجوه تظهر اعتدالا، في محاولة لتحقيق المزيد من الانتشار بالمجتمع، وفق كتاب "الجماعة الحائرة" الصادر قبل سنوات.
ولم يدم الأمر طويلا، إذ ضربت الانقسامات الجماعة، ولعب صعود حركة "حماس" في فلسطين دورا في مفاقمة الانقسامات في ذلك الوقت، واستمر الأمر حتى نهاية التسعينيات الهيكل والأذرعفي الوقت الحالي.
يشار إلى الحركة الإسلامية في الأردن على أنها جماعة الإخوان بالمملكة وحزبها السياسي جبهة العمل الإسلامي، ولكل طرف هيكلة قيادية منفصلة ولكن كلاهما يخضعان لمجلس الشورى.
مجلس شورى إخواني دون سند قانوني أو دستوري
ويتألف مجلس الشورى من 50 عضوا، 33-35 منهم يتم انتخابهم من قبل الفروع المحلية للإخوان، و12 يتم انتخابهم من إخوان الأردن خارج المملكة، و5 آخرين يتم تعيينهم كمراقبين من قبل الأعضاء الـ45، ويصوت جميع الأعضاء لتحديد قيادة الإخوان. وطوال العقود الماضية، استغلت جماعة الإخوان القضايا الحساسة بالنسبة للأردنيين، مثل الهجمات الإسرائيلية في غزة، من أجل اكتساب تأييد الأردنيين.
والأكثر من ذلك، تملك جماعة الإخوان في الأردن قنوات تمويل عدة، إذ كتب السفير الأمريكي في العاصمة الأردنية عمان قبل عقدين، ديفيد هيل، في برقية سرية، إن «مؤسسات الجمعية (الإخوان) تقدر بنحو 700 مليون دولار أمريكي".وأشار إلى أنها "توفر للإخوان وجبهة العمل الإسلامي مصدر رعاية وعمق مؤسسي".وجماعة الإخوان في الأردن منحلة بأمر قضائي، صدر عن محكمة التمييز، أعلى سلطة قضائية في الأردن، في 2020، لكن نشاطها منذ ذلك الحين، يتصدره حزب جبهة العمل الإسلامي، وتتوارى هياكل الجماعة في الخلفية. وبعد قرار حكومي صدر في أبريل الماضي، باتت الجماعة محظورة نهائيا، وصادرت الحكومة ممتلكاتها، ما طوى صفحتها في البلاد
موقف مضطرب من الإخوان تجاه حكومة الأردن
تنشط جماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن منذ أربعينيات القرن الماضي، وقد ظلت علاقتها بالحكومة تتسم بدرجة من التعاون لعقود، حتى عندما تم حظر الأحزاب السياسية الأخرى في الخمسينيات من القرن الماضي. وفي المقابل، غالباً ما كانت الجماعة تدعم – وإن لم يكن ذلك دائماً – سياسات القصر في مجالي الأمن والسياسة الخارجية، لا سيما في مواجهة الأحزاب الشيوعية والاشتراكية.