السبت، 10 يناير 2026 06:36 ص

1193 خرقا إسرائيليا لاتفاق وقف إطلاق النار فى غزة خلال 90 يوما.. نحو 1200 جريمة لقوات الاحتلال الإسرائيلية تسفر عن 484 شهيدا و1206 مصابين فى 3 شهور.. وتل أبيب تواصل حصار القطاع وتعمق مستوى الأزمة الإنسانية

1193 خرقا إسرائيليا لاتفاق وقف إطلاق النار فى غزة خلال 90 يوما.. نحو 1200 جريمة لقوات الاحتلال الإسرائيلية تسفر عن 484 شهيدا و1206 مصابين فى 3 شهور.. وتل أبيب تواصل حصار القطاع وتعمق مستوى الأزمة الإنسانية العدوان على غزة - صورة أرشيفية
الجمعة، 09 يناير 2026 05:00 م
كتب عبد الوهاب الجندى
384 جريمة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين.
 
66 جريمة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية.
 
551 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم.
 
192 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدن
 
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اخترقت قرار وقف إطلاق النار الذى دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى الجمعة 9 يناير 2026 (لمدة 90 يوماً)، 1193 خرقا، خلف ذلك 484 شهيدا و1206 مصابين، إلى جانب 50 حالة اعتقال غير قانوني نفّذتها قوات الاحتلال التي ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.
 
عدد الشهداء في غزة منذ وقف الحرب
 
وأوضح المكتب أن قوات الاحتلال ارتكبت 384 جريمة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و66 جريمة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، و551 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم، و192 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية، وقد أسفرت هذه الانتهاكات الممنهجة عن استشهاد 484 مواطناً، وإصابة 1206 آخرين.
 
وفي الجانب الإنساني، فإن قطاع غزة يواجه الإبادة الجماعية بشكل بطيء، حيث واصل الاحتلال تنصّله من التزاماته الواردة في الاتفاق وفي البروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحدّ الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها، حيث لم يدخل إلى قطاع غزة خلال 90 يوماً سوى 23,019 شاحنة من أصل 54,000 شاحنة يفترض إدخالها، بمتوسط يومي 255 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يومياً، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 43%، ما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة. حتى المواد الغذائية التي يسمح الاحتلال بإدخالها فإن أغلبها مواد غذائية ذات قيمة غذائية مُتدنية، ويمنع الاحتلال إدخال المواد الغذائية الغنية والمهمة، ما يؤكد أن الاحتلال يتعمّد سياسة هندسة التجويع والتعطيش الممنهجة.
 
539 شاحنة تدخل غزة فقط من أصل 4,500 
كما بلغت شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها 539 شاحنة فقط من أصل 4,500 شاحنة وقود يفترض دخولها، بمتوسط 5 شاحنات يومياً من أصل 50 شاحنة مخصصة وفق الاتفاق، أي بنسبة التزام حوالي 11%، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل، ويضاعف معاناة السكان المدنيين.
 
وفيما يتعلّق بقطاع الإيواء، فلقد حذرنا كثيراً، ونُحذّر مُجدداً من تفاقم الأزمة الإنسانية العميقة وغير المسبوقة في قطاع غزة، في ظل إصرار الاحتلال "الإسرائيلي" على إغلاق المعابر ومنع إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء من خيام وشوادر بلاستيكية، في انتهاك صارخ لبنود الاتفاق وللقانون الدولي الإنساني. وقد أدّت هذه السياسات التعسفية، بالتزامن مع المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة مع بداية دخول فصل الشتاء، إلى انهيار أكثر من 50 منزلاً ومبنىً كانت متضررة ومقصوفة سابقاً، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المواطنين نتيجة المنخفضات وانهيار البنايات السكنية فوق رؤوسهم حيث لجؤوا إليها بعد فقدانهم لمساكنهم الأصلية بسبب قصفها، في ظل غياب أي بدائل آمنة.
 
كما سُجّلت وفيات نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في وقت خرجت فيه أكثر من 127,000 خيمة عن الخدمة، ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد عن 1.5 مليون نازح، كل ذلك يأتي بالتزامن مع دخول قطاع غزة فترة البرد الشديد، ما ينذر بوقوع وفيات جديدة في صفوف النازحين إذا استمر هذا الإهمال المتعمّد.
 
مباحثات سبل تنفيذ المرحلة الثانية في غزة
 
سياسيا، بحث نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، الجمعة، مع نيكولاي ملادينوف، آخر المستجدات السياسية، وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن 2803، في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس ترامب وهيئته التنفيذية.
 
وجدد الشيخ التأكيد على أولويات الموقف الفلسطيني المتمثلة بتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري لأهلنا في قطاع غزة، مشددا على ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب.
 
وأكد الشيخ، أن قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين، وعلى أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
 
كما بحث الاجتماع، دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في تولي مهامها وربطها مع السلطة الفلسطينية صاحبة السيادة والشرعية.
 
وجرى التأكيد على أهمية الانسحاب الاسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل نهاية حكم "حماس" وتسليم سلاحها، والذهاب إلى عملية إعادة الإعمار وفق خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن 2803.
 
وشدد الشيخ على أنه وفي الوقت الذي يتم فيه تنفيذ خطة انتقالية في قطاع غزة فلا بد من وجود خطة عاجلة لوقف جميع الأعمال أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة.
 
وجدد الشيخ التأكيد على ترحيب دولة فلسطين بخطة الرئيس ترامب والاستعداد للعمل معا من أجل الوصول إلى تحقيق السلام، لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل في أمن وسلام وحسن جوار.

print