كتبت ـ سمر سلامة
أعرب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، عن بالغ القلق إزاء التدهور غير المسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدا أن ما يشهده القطاع حاليا يمثل أزمة مركبة تتداخل فيها تداعيات العدوان المستمر مع الظروف الجوية القاسية التي فاقمت من معاناة المدنيين، لا سيما مع الأمطار الغزيرة والعواصف وانخفاض درجات الحرارة.
وأوضح «محسب»، أن استمرار تعطل وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف، إلى جانب النقص الحاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة، أدى إلى تفاقم الأزمة، في ظل بطء إدخال المواد اللازمة لإعادة تشغيل الخدمات الحيوية وتأهيل البنية الأساسية، فضلًا عن غياب حلول عاجلة لتوفير مساكن مؤقتة أو آمنة للنازحين.
الأحوال الجوية الصعبة كشفت هشاشة الوضع الإنساني
وأشار وكيل لجنة الشؤون العربية، إلى أن الأحوال الجوية الصعبة كشفت هشاشة الوضع الإنساني القائم، خاصة بالنسبة لما يقرب من 1.9 مليون فلسطيني من النازحين الذين يعيشون في مخيمات وملاجئ غير صالحة للاستخدام الآدمي، حيث تسببت السيول في غمر المخيمات بالمياه، وتعرضت الخيام للتلف والانهيار، إلى جانب سقوط مبان متضررة بالفعل، وهو ما ضاعف من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين.
وأكد النائب على ضرورة أن تواصل منظمات ووكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة الأونروا، إلى جانب المنظمات الدولية غير الحكومية، تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين رغم التحديات الأمنية واللوجستية الهائلة، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل شريان حياة لملايين المدنيين داخل القطاع.
وشدد «محسب»على ضرورة التزام إسرائيل بضمان تمكين الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من العمل بحرية كاملة ومستدامة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، دون فرض قيود أو عوائق، مؤكدا أن أي محاولات لعرقلة عمل هذه الجهات أو تقويض دورها الإنساني تُعد أمرا مرفوضا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
وشدد النائب أيمن محسب على دعم مصر الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، وللخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتى تتضمن وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب على غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لحياة كريمة للشعب الفلسطيني، وصولا إلى مسار سياسي موثوق يحقق حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة.
أولوية قصوى لتوفير مأوى آمن ودائم يحمي السكان
وأكد «محسب »، أن المرحلة الراهنة تتطلب البدء الفوري في توسيع جهود التعافي المبكر، مع إعطاء أولوية قصوى لتوفير مأوى آمن ودائم يحمي السكان من قسوة فصل الشتاء، ويخفف من معاناتهم اليومية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل، بصفتها قوة الاحتلال، لرفع القيود المفروضة على إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما يشمل الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه الصالحة للشرب والوقود، فضلًا عن دعم خدمات الصرف الصحي.
كما شدد على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون أي عوائق، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها المعنية، مع الإسراع في إعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين وفقا لما نصت عليه الخطة الشاملة، بما يضمن تدفق المساعدات وتسهيل حركة الأفراد.