الجمعة، 09 يناير 2026 05:28 م

"لن نسمح بتراخى أو تهاون".. تنسيقية شباب الأحزاب: نستعد لأداء تشريعى رقابى استثنائى تحت قبة البرلمان بالعاصمة الإدارية.. النائب عمرو درويش يكشف في حوار خاص كواليس المشهد الانتخابى وحقيقة المال السياسى

"لن نسمح بتراخى أو تهاون".. تنسيقية شباب الأحزاب: نستعد لأداء تشريعى رقابى استثنائى تحت قبة البرلمان بالعاصمة الإدارية.. النائب عمرو درويش يكشف في حوار خاص كواليس المشهد الانتخابى وحقيقة المال السياسى النائب عمرو درويش
الجمعة، 09 يناير 2026 12:00 ص
حاوره - نورا فخرى
- مجلس النواب سيكون رأس حربة فى حماية الدولة.. والتشكيك المفروط "يكبلنا بقيود لا نحتاجها".. والمعارضة ممثلة بقوة ونتوقع ائتلافًا برلمانيًا للأغلبية
 
- تنسيقية الأحزاب تكشف رهانها على الوعى الوطنى فى مواجهة الشائعات.. ووعى المواطن قبل "التريند"
 
- تنسيقية الأحزاب تكشف موقفها من دعوات إلغاء الانتخابات: لا أحد يقبل بفراغ دستورى فى دولة مؤسسات
 
- عمرو درويش: "لسنا دعاه الشو الإعلامى.. ولن نتوانى فى استخدام أى أداه رقابية فى مواجهة أى قصور" 

- عضو تنسيقية شباب الاحزاب: استقرار الدولة المصرية فى صالح الجميع.. ولا نريد «حالة بلبلة أو فتنة» فى ظل الظروف العالمية الراهنة. 
 
- عمرو درويش: "المشاركة كانت جيدة جدًا مقارنة بانتخابات سابقة.. والبرلمان المقبل سيكون صوت المواطن" 
 
فى توقيت مفصلى تشهده الحياة النيابية المصرية، ومع انطلاق الفصل التشريعى الثالث فى ظل الجمهورية الجديدة، يبرز دور تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين كأحد أهم الفاعلين داخل مجلس النواب.
 
فى هذا الحوار، يتحدث النائب عمرو درويش، عضو التنسيقية وأمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب بالفصل التشريعى الثاني، عن تقييمه للتجربة السابقة، واستعدادات التنسيقية للفصل الجديد، ورؤيتها للتشريع والرقابة، وموقفها من الجدل الدائر حول العملية الانتخابية، والمال السياسي، والتشكيك فى شرعية البرلمان، إضافة إلى ملفات الوعي، والأمن القومي، ودور المعارضة الوطنية تحت قبة المجلس.
 
كنت نائبا وعبرت عن تنسيقية شباب الأحزاب تحت القبة فى الفصل السابق بمقر المجلس بالقصر العيني، واليوم ننتقل لتسجيل تاريخ جديد تحت قبة المجلس بالعاصمة الإدارية.. كيف ترى هذا الانتقال؟ وكيف استعددتم له فى إطار الجمهورية الجديدة؟
 
بداية، إن شاء الله سيكون"فصل خير على بلدنا ومواطنينا". وإنطلاق الفصل التشريعى الثالث فى العاصمة الإدارية له دلالة كبيرة، فهو يمثل انتقالا كاملا للجمهورية الجديدة.
 
نحن فخورون بالمبنى الجديد وحفاوة الاستقبال، كما سعدنا برؤية زملائنا من الفصل السابق، وزملاء جدد وإن شاء الله تكون "فاتحة خير" وانتقال حقيقي، ونتطلع إلى أداء متميز يخدم البلد والمواطنين.
 
ما رؤيتكم وأجندتكم خلال هذا الفصل التشريعى؟
 
لدينا برنامج حافل منذ بداية حلف اليمين، ومع أول انعقاد للدور البرلماني، سنبدأ بحزمة تشريعات مهمة جدا، وأؤكد أن التنسيقية ستستمر فى أدائها القوى كما كان فى السابق، بل وبشكل أكثر تطورا، سيكون لنا حضور مؤثر سواء على مستوى التشريع أو الرقابة، من خلال الجلسات العامة واللجان النوعية.
 
هذا الفصل يشهد التجربة الثانية لتنسيقية شباب الأحزاب داخل البرلمان، فكيف تقيّمون التجربة السابقة، وما الملاحظات التى تعملون على تلافيها؟
 
التطور الطبيعى فى الأداء أمر واقعى ومنطقي، لأن التجربة الأولى تختلف عن الثانية. هناك ملاحظات واجهتنا فى السابق، ونعمل على تلافيها خلال هذا الفصل. سنقدم أداء يرضى المواطنين، سواء فى رقابة الحكومة أو التشريعات أو العمل البرلمانى بشكل عام.
 
هذا البرلمان سيكون له دور فاعل للغاية، خاصة فى ظل التحديات الإقليمية والدولية، حيث سيكون «رأس حربة حقيقي» فى الحفاظ على حقوقنا التاريخية، وقدراتنا، وأمننا القومي، والاستقرار الذى يشعر به المواطن.
 
بالحديث عن العملية الانتخابية.. كيف تقيّم التجربة كاملة، خاصة ما أثير حول استخدام المال السياسي؟
 
توضيح المفاهيم للمواطن أمر فى غاية الأهمية. هناك فرق بين «المال السياسي»، باعتباره تمويلا مشروعا لعمل الأحزاب، وهو موجود فى كل دول العالم، وبين «الإجراءات غير القانونية» التى قد يلجأ إليها بعض المرشحين.
 
لكن النموذج الأهم هو توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأن تكون العملية الانتخابية مؤمنة وتعبر بصدق عن إرادة المواطنين. والهيئة الوطنية للانتخابات قامت بدورها بشكل فاعل، والبرلمان القادم سيكون صوتا حقيقيا عن المواطن ويعبر عن طموحاته وآماله، مع تفعيل الدور الرقابى الحقيقي.
 
انطلاقا من ذلك.. كيف تردون على المشككين فى الانتخابات؟ 
 
«التشكيك المفرط غير المنطقي» يُكبّل المجلس بقيود لا نحتاجها. العملية الانتخابية مرت بظروف معقدة، وأى انتخابات فى العالم تشوبها تجاوزات، وهذا ليس أمرا حصرا على مصر.
 
لكن توجيهات الرئيس، والعمل الدؤوب للهيئة الوطنية للانتخابات، قللت التحفظات بشكل كبير. ما يهم المواطن الآن هو أن «ننطلق بشكل فاعل». وأى حديث آخر، فهو للمسار القانوني، من خلال محكمة النقض والمحاكم المختصة، مع احترام كلمة القضاء والمجلس الموقر.
 
أيضا هناك من يرى أن قانون الانتخابات كان عائقا ولم يسمح بمنافسة حقيقية خاصة فى ظل وجود قائمة واحدة؟
 
هذه نقطة مهمة. دعونا نوضح أن القائمة شأنها شأنه الفردى بالانتخاب. وتكوين هذه القائمة بناء على قرار الأحزاب السياسية الوطنية بخوض الانتخابات فى إطار تحالفات قانونية، وضمت أيضا المعارضة، وهذا لا يعيب أحدا.
 
القائمة الوطنية خاضعة لقانون الانتخابات، وأُعدت فى إطار قانونى ودستورى منضبط، يحقق التمثيل لبعض الفئات. وبالمناسبة، نفس النظام أُقيم عليه الفصلان التشريعيان الأول والثاني، ونُوقش أمام المحكمة الدستورية وأُقر دستوريا. الآن أمامنا برلمان قائم، وعلينا التركيز على أدائه، وترك مسار التقاضى للقضاء.
 
بتقميك للمشهد، هل يمكن أن يصل الأمر إلى المحكمة الدستورية؟
 
من المهم أن يفهم المواطن أن هذه الانتخابات أُجريت بنفس الشكل فى الفصلين التشريعيين الأول والثاني. قُدمت وقتها طعون ونُظرت، واحتراما للمسار الديمقراطى الذى انتهجته الدولة، نترك للقضاء قول كلمته، بينما نستمر فى العمل البرلماني.
 
وكيف ترى طلب بعض الشخصيات العامة بإلغاء الانتخابات.. هل هناك من يملك ذلك؟
 
نحن فى دولة ديمقراطية، وكل شخص من حقه التعبير عن رأيه. لكن من يتحدث يجب أن يكون «فاهم قانون ودستور». لا أحد فى مصر، ولا حتى المواطن، يقبل أن ندخل فى «فراغ دستوري» أو تنتقل السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية.
 
استقرار الدولة المصرية فى صالح الجميع، ولا نريد «حالة بلبلة أو فتنة» فى ظل الظروف العالمية الراهنة. البرلمان قائم بغرفتيه، ومصر دولة مؤسسات، ونسير فى الإطار القانوني، وفى النهاية القضاء هو الفيصل.
 
بتقييمك للمشهد الانتخابي.. هل كان هناك إقبال أم عزوف؟
 
هناك تفاوت. بعض الدوائر شهدت إقبالا كبيرًا، وأخرى أقل. فلسفة العزوف نفسها تحتاج مراجعة، «النزول والمشاركة مهمين»، لأن فلسفة العزوف قد تأتى بأناس لا تريدها.
 
وبدل ما نقول إن بعض الممارسات السلبية حدثت، ووقع بعض أهالينا البسطاء فيها، كان الأجدر بالمثقفين أن ينزلوا ويشاركوا بدل ترك الساحة. بوجه عام، المشاركة كانت جيدة جدامقارنة بانتخابات سابقة كان الإقبال فيها أقل بكثير.
 
بعض المرشحين استخدموا “الترند” ووصلوا لجولة الإعادة ثم خسروا.. كيف ترى ذلك؟
 
«الترند بقى ظاهرة» فى المجتمع، وكل مرشح يستخدم أدواته. لا يمكن منع أى وسيلة طالما قانونية. لكن فى النهاية، وعى المواطن هو الفيصل، واختيار النائب فى أى دائرة قائم على الإرادة الحقيقية للناس، وليس على ترند عابر.
 
وهل كان للجماعة الإرهابية دور فى نشر الشائعات خلال العملية الانتخابية؟
 
محاولات التشويه وضرب الثوابت الوطنية ستظل قائمة طالما المعركة مستمرة. رأينا الجماعات المتطرفة وبعض الأصوات فى الخارج. لكن المواطن أصبح واعيا، يميز بين الحقيقى والمزيف.
 
نحتاج إلى «التكاتف والتعاون والاتحاد». الأهم أن تكون المؤسسة التشريعية والرقابية متحدة مع القيادة السياسية، ومؤسساتنا الوطنية، وقواتنا المسلحة والشرطة فى مواجهة التحديات الخارجية.
 
كمواطن، يهمنى الاستقرار والحياة الكريمة، ولن يتحقق ذلك إلا بالوحدة. «التماسك الوطني» هو أبلغ رد على أى مخطط يستهدف مصر.
 
هل ما زالت هذه الجماعات بنفس القوة؟
 
طالما هناك تمويل ودعم خارجي، ستظل هذه الأصوات موجودة. لكننى أراهن على الوعى الشعبي. الشعب المصرى واعٍ، وعندما يشعر بالخطر «بيتكاتف مع بعضه»، وهذا ما أنقذنا فى 30 يونيو، وسيتكرر إذا لزم الأمر.
 
قضية الوعى أصبحت محورية.. كيف تتعاملون معها فى ظل التحديات؟
 
لابد من التواصل المباشر مع المواطنين. انفصال النواب عن الشارع يمثل خطرًا حقيقيًا على الوعي. نحن متفائلون، وسنكون «قريبين من الشارع».
 
التنسيقية جزء أصيل من الشعب المصري، والبرلمان نابع من إرادة المواطنين الذين شاركوا فى الانتخابات، مهما اختلفت وجهات النظر حول بعض ما شاب العملية الانتخابية، سيظل له الدور الأهم هو رفع الوعي، ومواجهة الشائعات، وتقوية الجبهة الداخلية.
 
التركيبة الحزبية تحت القبة شهدت تغيرات.. كيف تراها؟
 
التنوع داخل المجلس مهم، لأنه يثرى الحياة النيابية والتشريع والرقابة. دخول أحزاب جديدة، وتغير المقاعد، يعزز التنافسية. أعتقد أننا سنرى ائتلافا للأغلبية، مع زيادة عدد المستقلين، وهو ما يثرى العمل البرلماني. هذا البرلمان سيكون مختلفًا مع تقديرنا لأداء البرلمانات السابقة رغم التحديات التى واجهتها.
 
التنسيقية تُوصف بأنها معارضة وطنية.. هل ترى أن تمثيل المعارضة كافٍ؟
 
المعارضة ممثلة بقوة فى هذه الدورة. التنسيقية منصة تجمع كل الأطياف، من معارضين ومؤيدين، بمختلف الأيديولوجيات. الفيصل هو الأداء، وليس التصنيف.
 
المواطن يريد نائبا يحقق طموحاته فى الرقابة والتشريع. «مش عايزين نحصر البرلمان فى مؤيد ومعارض». الثوابت الوطنية هى المحرك الأساسى للعمل النيابي.
 
أخيرا.. الحكومة، هل تحتاج إلى إعادة هيكلة أو تغيير كامل؟
 
المهم هو الأداء. قد تبذل الحكومة الحالية جهدا لكن المواطن يريد المزيد من الخدمات والاستقرار الاقتصادي. ما يهمه هو تعليم جيد، ورعاية صحية، وحياة أفضل.
 
أؤكد أن هناك رقابة مشددة على الأداء الحكومى خلال هذا الفصل، ولن نسمح بأن يكون هناك "تراخٍ أو تقاعس أو إهمال". التغيير قد يكون إيجابيا، لكن البرلمان سينتظر برنامج الحكومة ويمنحها الثقة أو يحاسبها بناء على التقيم وقتها.
 
هل سنرى استجوابات فى هذا الفصل؟
 
فى الفصل الثاني، استقال أحد الوزراء، وكان ذلك نتيجة لاستجواب تقدمت به التنسيقية. الفلسفة ليست «نعمل استجواب وخلاص». الاستجواب يُستخدم عند وجود خلل حقيقي.
 
لا نريد أداء إعلاميا أو استعراضيا ، لكن إذا تطلب الأمر استخدام أى أداة رقابية، فلن نتأخر فى مواجهة أى قصور، لأن ما يهمنا فى النهاية هو مصلحة المواطن.

موضوعات متعلقة :

النائب أسامة مدكور: وحدة المصريين والنسيج الوطني المتماسك صمام أمان الدولة

النائب سليمان وهدان: حزب الجبهة الوطنية سيكون لسان حال المواطن وصوته تحت قبة البرلمان.. ويكشف: سننافس على وكالة المجلس ولنا رأى فى اختيار رئيس النواب.. ونمتلك كفاءات سندفع بها فى انتخابات هيئات مكاتب اللجان

"أحمد بدره": المصريون نسيج واحد واحتفالات عيد الميلاد مناسبة وطنية

محمد نشأت العمدة: عقب استلامه كارنيه العضوية: دعم الصناعة والتعليم والصحة أولوية تشريعية لتعزيز الإنتاج

المنوفى: مش عايزين نشكك فى الحكومة.. وأول طلب إحاطة عن مستشفى دشنا

النائب يوسف رشدان يشيد بكلمة الرئيس السيسي في الكاتدرائية

النائبة ريهام أبو الحسن: التعليم والصحة أولوياتى تحت قبة المجلس الجديد

الجماعة الإرهابية واستغلال الأزمات.. كيف تشوه الإخوان الدولة وتزرع الشائعات وتستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم؟.. وإخوانى منشق يكشف استراتيجيات الإخوان فى استغلال الأزمات لتشويه الدولة وإثارة الإحباط بين المواطنين

مصر القومي: كلمة الرئيس أكدت قدرة مصر على حفظ توازنها بقوة وحدتها الوطنية

بعد تسلمه كارنيه العضوية.. النائب وائل سعدة: استشعرت بمسؤولية كبيرة


print