السبت، 10 يناير 2026 02:56 ص

براءة الزوج فى المصوغات الذهبية.. و4 مبادئ لـ"محكمة الجنح" أبرزها: إدراج الذهب بقائمة المنقولات وتوقيع الزوج عليها ليس دليلًا فعليًا على استلامه وتبديده..وتُؤكد: قرابة الشاهد لا تُبطل الشهادة ولا تغل يد المحكمة

براءة الزوج فى المصوغات الذهبية.. و4 مبادئ لـ"محكمة الجنح" أبرزها: إدراج الذهب بقائمة المنقولات وتوقيع الزوج عليها ليس دليلًا فعليًا على استلامه وتبديده..وتُؤكد: قرابة الشاهد لا تُبطل الشهادة ولا تغل يد المحكمة براءة فى المصوغات الذهبية - أرشيفية
الجمعة، 09 يناير 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

أصدرت محكمة الوراق الجزئية، المنعقدة بمحكمة شمال الجيزة الابتدائية، حكماً قضائياً فريداً من نوعه، يهم الأزواج المتضررين من اتهامهم بالاستيلاء على المصوغات الذهبية للزوجات، ببراءة "زوج" من اتهام زوجته بالاستيلاء على مشغولاتها الذهبية الزوجية، ورسخت خلاله لـ4 مبادئ قضائية كالتالى:

1- إدراج الذهب بقائمة المنقولات الزوجية وتوقيع الزوج عليها ليس دليلًا فعليًا على استلامه وتبديده.

2- تمسك المتهم منذ فجر الدعوى بخروج الزوجة من منزل الزوجية بالمشغولات الذهبية، وإقامة الدليل على ذلك بمحضر إثبات حالة قبل واقعة النزاع المطروح.

3- إن العرف قد جرى على أن المشغولات الذهبية تظل فى حوزة الزوجة لتتزين بها، وهو ما استقرت عليه محكمة النقض.

4- قرابة الشاهد لا تبطل الشهادة ولا تغل يد المحكمة تجاهها.

صدر الحكم في قضية النيابة العامة المقيدة برقم 14717 لسنة 2025 جنح الوراق، لصالح المحامى بالنقض محمد ميزار، برئاسة المستشار يحيي عزت، وبحضور كل من وكيل النيابة بسنت محمد، وأمانة سر وليد فهمي. 

 

images (4)

 

الوقائع.. نزاع قضائى بين الزوجة وزوجها حول المشغولات الذهبية

 

تخلص الواقعة في أن النيابة العامة اسندت للمتهم أنه بتاريخ سابق بدائرة قسم الوراق بدد المنقولات المبينة قيمة ووصفه بالأوراق والمملوكة للمجني عليها والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال، فاختلسها لنفسه إضرارا بمالكتها، وطلبت عقابه بالمادة 241 من قانون العقوبات، وحيث تخلص الواقعة حسبما حصلتها المحكمة من أوراق ومستندات الدعوى فيما أبلغت به المجني عليها بمحضر جمع الاستدلالات المؤرخ 2 سبتمبر 2025 من قيام المتهم بتبديد منقولاتها الزوجية والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال بموجب قائمة المنقولات، وقدمت صورة ضوئية من قائمة المنقولات.

 

وفى تلك الأثناء - تداولت المحكمة نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبها مثلت المجني عليها بوكيل عنها، وقدم أصل قائمة المنقولات سند الدعوي، ومثل المتهم بوكيل عنه - محام - وطلب عرض المنقولات عرضاً قانونياً على المجني عليها، وقررت المحكمة إرجاء نظر الدعوى، لعرض المنقولات عرضاً قانونياً على المجني عليها على النحو المبين بمحضر الجلسة، وحيث ورد التقرير الخبير المنتدب بالدعوى، وقد ثبت به قيام المتهم بعرض جميع بنود القائمة ومطابقتها للقائمة والتي قامت المجني عليها باستلامها ما عدا المشغولات الذهبية لم تعرض. 

 

ططس

 

الزوجة تؤكد عرض المنقولات الزوجية دون الذهب  

 

وبالجلسة مثلت المجني عليها بوكيل عنها، وقدم حافظتي مستندات وانضم النيابة العامة، كما مثل المتهم بوكيل عنه ودفع بانتقاء أركان الجريمة وقدم حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من المحضر رقم 4796 لسنة 2025 إداري الوراق المؤرخ 20 يوليو 2025 والمتضمن بلاغ المتهم لتضرره من زوجته المجني عليها لترك مسكن الزوجية وبحوزتها مشغولاتها الذهبية ومبلغ 10 آلاف جنيه وأطفالهما، كما قدم مذكرة بالدفاع وطلب البراءة، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.  

 

الزوج يؤكد أن الزوجة خرجت من منزل الزوجية بالذهب

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى، فالمحكمة تمهد لقضائها بما نصت عليه المادة 341 من قانون العقوبات أنه: "كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقودا أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضرار بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له ألا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن وكانت سلمت له بصفة كونه وكيلا بأجرة أو مجانا بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليها بالحبس ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري". 

 

رئيسية

 

المحكمة تستند لأحكام محكمة النقض

 

واستندت المحكمة لعدة أحكام لمحكمة النقض أبرزها الطعن المقيد برقم 63332 لسنة 59 قضائية، والذى جاء في حيثياته: "لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 عقوبات، وأن العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب بما هي بالواقع"، وكذا الطعن رقم 4595 لسنة 58 قضائية، الصادر بجلسة 27 ديسمبر 1989، والذى جاء في حيثياته: "جريمة خيانة الأمانة تتحقق بكل فعل يدل على أن الأمين اعتبر المال الذي أؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك، ويتحقق القصد الجنائي فيها بتصرف الحائز في المال المسلم إليه على سبيل الأمانة بنية إضاعته على ربه، ولو كان هذا التصرف بتغيير حيازته الناقصة إلى ملكية كاملة مع بقاء عين ما تسلمه تحت يده....".   

 

أشهر أحكام محكمة النقض في المشغولات الذهبية

 

فضلاً عما حكمت به أيضاً محكمة النقض في الطعن رقم 26754 لسنة 3 قضائية، الصادر بجلسة 24 أبريل 2013، والذى جاء في حيثياته: "وإذ خلت الأوراق مما يفيد توافر القصد الجنائى لدى المتهم وهو انصراف نيته إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى مالكة أو اختلاسه لنفسه، ولا يقدح في ذلك ما ثبت بالأوراق من أن المتهم لم يعرض مشغولاتها الذهبية ذلك أن العرف جرى على أن المشغولات الذهبية تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها وهو ما تمسك به المتهم منذ فجر الدعوى، وقد تأييد ذلك من أقوال شاهديها إذ قرر أنها خرجت من منزل الزوجية بحقيبة ملابسها إذ ليس من المقبول عقلاً أن تخرج من منزل الزوجية بملابسها وتترك مصاغها، ولما كان ما تقدم فإن الواقعة تكون محوطة بالشكوك والريب في صحة إسناد التهمة إلى المتهم، ومن ثم يتعين القضاء ببرائته من التهمة المسندة إليه".   

 

images (2)

 

المحكمة تنصف الزوج وتُبرئه

 

وتضيف "المحكمة": وهديا بما تقدم وترتيبا عليه، وحيث إن المحكمة قد اطلعت على أوراق الدعوى ومحصتها وأحاطت بظروفها و بادلة الثبوت القائم عليها الاتهام عن بصر و بصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى، فرجحت دفاع المتهم اية ذلك ودليله أن الأوراق قد خلت مما يفيد توافر القصد الجنائي لدي المتهم وانصراف نيته إلى اضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه فيه ذلك ما ثبت بتقرير الخبير المنتدب والمرفق بالدعوي، والذي ثبت منه قيام المتهم بعرض جميع بنود القائمة ومطابقتها للقائمة والتي قامت المجني عليها بإستلامها ما عدا المشغولات الذهبية لم تعرض، وحيث أن المحكمة قد اضمأنت لما ثبت بالتقرير سالف البيان وتستخلص منه انتفاء القصد الجنائي لدي المتهم، ولا ينال من ذلك ما ثبت بالأوراق من أن المتهم لم يعرض المشغولات الذهبية على المجني عليها.

 

وتابعت: إذ أنه من المستقر عليه بقضاء محكمة النقض أن العرف قد جري على أن المشغولات الذهبية نظل في حوزة الزوجة للتزين بها وهو ما تمسك به المتهم منذ فجر الدعوي وتأييد بما قدمه وكيل المتهم بالجلسة من حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من المحضر رقم 4796 لسنة 2025 إداري الوراق المؤرخ 20 يوليو 2025، والمتضمن بلاغ المتهم لتضرره من زوجته المجنى عليها لترك مسكن الزوجية وبحوزتها مشغولاتها الذهبية ومبلغ 10 آلاف جنيه وأطفالهم، وحيث إن المحكمة ثبت بذلك المحضر وكان ذلك البلاغ قبيل إبلاغ المجني عليها عن الواقعة الراهنة، إذ أنها قد أبلغت بتاريخ 2 سبتمبر 2025 الأمر الذي تستخلص منه المحكمة حيازة المجنى عليها لمشغولاتها الذهبية، ومن ثم فهو الأمر الذي تستخلص منه المحكمة انتفاء القصد الجنائي لدى المتهم، وانتفاء أركان الجريمة بشقيها المادى والمعنوى، ولما كانت الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين وليس الظن والاحتمال وكانت المحكمة لم تطمئن لثبوت الاتهام في حق المتهم، ومن ثم فإنه يكون القضاء ببراءة المتهم مما نسب إليه.   

 

48005-48005-48005-48005-48005-48005-48005-48005-48005-48005-201707100510241024

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:

 

ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام.  

 

images (3)
 
اصل
حكم قضائى ببراءة الزوج في المصوغات الذهبية 
 
400588-ططسس
 
المحامى بالنقض محمد ميزار - دفاع الزوج 

 

موضوعات متعلقة :

في سابقة قضائية.. "النقض" تؤيد حبس الزوجة أسبوعا لسرقة منقولاتها الزوجية ومصوغاتها الذهبية.. المحكمة استندت في حكمها على شهادة الشهود وعدم طلب الزوجة طلبات لصالحها.. وإيقاف الحبس لمدة 3 سنوات صونا لها ولأسرتها

لأول مرة.. "الاستئناف" تقضى بتأييد حبس الزوجة أسبوعا لسرقة منقولاتها الزوجية ومصوغاتها الذهبية.. المحكمة استندت في حكمها على شهادة الشهود وأحكام محكمة النقض.. وتُوقف الحبس فقط لمدة 3 سنوات صونا لها ولأسرتها

الزوجة تقيم دعوى رد قائمة منقولاتها الزوجية ومصوغاتها الذهبية.. والزوج يٌسلم للمحكمة إقرار مكتوب بتسلمها حقوقها.. والزوجة تؤكد أن الإقرار كان تحت التهديد.. والمحكمة تحيل الدعوى للتحقيق وتثبت صحة واقعة التسليم

ماضاع حق وراءه مطالب.. الزوجة تطالب زوجها بتسليمها مصوغاتها الذهبية.. والزوج يؤكد خروجها من مسكن الزوجية بـ"الذهب".. ويستند على قاعدة "النقض": المصوغات من الأشياء اللصيقة بالزوجة.. والمحكمة تنصفها لهذه الأسباب


print