الأربعاء، 07 يناير 2026 08:01 ص

مصطفى بكرى فى حوار لـ"برلمانى" عن التحالفات تحت القبة والاستجوابات فى مجلس 2026: أجندتى الناس وتعديلات قريبا على "الايجار القديم"..سألاحق أى وزير مقصر بالاستجواب..ونحتاج حكومة جديدة بأجندة تناسب المرحلة القادمة

مصطفى بكرى فى حوار لـ"برلمانى" عن التحالفات تحت القبة والاستجوابات فى مجلس 2026: أجندتى الناس وتعديلات قريبا على "الايجار القديم"..سألاحق أى وزير مقصر بالاستجواب..ونحتاج حكومة جديدة بأجندة تناسب المرحلة القادمة مصطفى بكرى
الإثنين، 05 يناير 2026 03:00 م
حاوره - نورا فخرى
 

- عدم وجود أغلبية تحت القبة لن يعيق العمل.. والمعارضة والمستقلون يصلون لأكثر من 200 برلمانى وهذا سيحدث فارق كبير في النقاشات

- حذرت من المال السياسي قبل الانتخابات.. والقبض على المخالفين دليل على نزاهة الانتخابات 

- بكري لـ"المطالبين بإلغاء العملية الانتخابية": لا تستند إلى الدستور.. والمحكمة سبق وحكمت بصحة القائمة المغلقة

 

 
من القصر العيني، حيث الذاكرة السياسية الثقيلة والتاريخ البرلماني العريق، إلى العاصمة الإدارية الجديدة بتكوينها العمراني المختلف وأجندتها المتشابكة مع ملامح "الجمهورية الجديدة"… ينتقل البرلمان المصري إلى فضاء آخر، لا يغيّر المكان فقط، بل يفتح الباب أمام أسئلة أعمق حول الدور، والتحالفات، والتشريع، والرقابة، والسلام الاجتماعي.
 
 
في هذا الحوار، يفتح النائب مصطفى بكري ملف الانتقال إلى العاصمة الإدارية، ويتحدث بصراحة عن أولوياته تحت القبة، ومعركة الإيجار القديم، وشروط التوازن بين حق الملكية والاستقرار المجتمعي، كما يتطرق إلى الاستجوابات المُعطلة، وفكرة "الأكثرية لا الأغلبية"، ودور المستقلين، والمال السياسي، ونزاهة الانتخابات، وصولا إلى تقييمه للحكومة المقبلة وشكل المعارضة في الفصل التشريعي الجديد، في حوار كاشف، يضع النقاط فوق الحروف في لحظة سياسية فارقة.
 

بداية… من القصر العيني إلى العاصمة الإدارية، كيف ترى هذا الانتقال في ظل تزامنه مع أجندة الجمهورية الجديدة؟

 

الانتقال من مقر أثري له رمزيته وتاريخه، إلى مجلس جديد بتكوين عمراني حديث، يعكس أننا أمام مرحلة تحول مهمة. كل التقنيات المتطورة داخل المجلس الجديد ستسهل كثيرا على النائب أداء دوره التشريعي والرقابي.
 
نحن بالفعل أمام مرحلة جديدة بأجندة متعددة، لكن أجندتي الشخصية ستظل دائما "أجندة الناس" ومشاكلهم الحقيقية.

ما ملامح هذه الأجندة تحت القبة؟

سأتقدم بعدد من الاستجوابات التي أعد لها جيدا، وسأسعى بقوة لإجراء تعديلات على قانون الإيجار القديم، بما يحقق مصلحة المواطن المستأجر، دون أن يكون ذلك على حساب حق المالك. وأشيد في هذا الأمر بالملاك الشرفاء الذين رفضوا طرد المستأجرين .. هناك قلة فقط "عملت مشاكل"  ولا استطيع لومهم أيضا.
لكن التوافق الاجتماعي أمر بالغ الأهمية، ويجب أن نصل إلى حلول مرضية للجميع، تحافظ على السلم المجتمعي والطبقة المستأجرة الذي عاشت من زمن. 
 

لكن هناك جدلا واسعا حول تعديلات الإيجار القديم… هل تراها متوازنة؟

بالقطع لا. التعديلات الأخيرة لا تحقق أي توازن.

رفع الإيجار 20 مثلا، ثم زيادة سنوية 15%، مع إنهاء العلاقة الإيجارية بعد 7 سنوات، يمثل عبئا لا يتحمله أي ساكن بسيط.
 
نحن أمام تشوهات كثيرة في الطرح الحالي، وسأسعى لتبني رؤية متكاملة تُترجم ما تحدث عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن "السلام الاجتماعي" إلى تشريعات عادلة، تحفظ أمن الوطن واستقراره وحقوق الناس.
 
الملكية الخاصة حق دستوري لا خلاف عليه، لكن في هذا الإطار يجب أن يكون هناك حوار مجتمعي خلاق وتشريعات تمنع أي صدام اجتماعي محتمل وتضمن العدل للجميع وألا تحدث مشاكل في المجتمع. 
 

 في ظل التحديات الإقليمية والمخططات التي تستهدف المنطقة… كيف ترى دور البرلمان؟

نحن نعيش لحظة إقليمية شديدة الخطورة، تتطلب جبهة داخلية متماسكة. لكن هذا لا يتعارض مع ممارسة دورنا الرقابي والتشريعي.
هناك قواسم مشتركة بين الأحزاب المؤيدة والمعارضة، إلى جانب كتلة مستقلة أصبحت رقما مهما في المعادلة هذه المرة.سنتفق في القضايا القومية، و نختلف طبيعيا في الرؤى والطرح داخل البرلمان.
 
 

بالعودة إلى حديث حضرتك عن الاستجوابات .. ستكون ضد من تحديدا في الحكومة؟

ضد أي وزير لديه تجاوزات أو قصور.في الدورة الماضية تقدمت باستجواب بشأن الحديد والصلب، ولم يُناقش رغم أهميته، والآن يُعاد النظر في الملف.كما قدمت استجوابا آخر ضد وزير قطاع الأعمال العام.
 

الشارع تساءل: لماذا لم تُناقش الاستجوابات تحت القبة الفترة الماضية؟

قلت بوضوح إن عدم عرضه مخالف للائحة.كان يجب عرضها حتى لو رُفضت، لكن هذا لم يحدث.
 

هناك حديث عن "الأكثرية لا الأغلبية" تحت قبة مجلس النواب… هل يعوق ذلك العمل البرلماني؟

على العكس تماما.وجود رأي ورأي آخر، وتعدد القوى السياسية، يمنح الحياة البرلمانية حيوية حقيقية. والمستقلون رقم فارق، يقتربون من أكثر من 100 نائب، لكن كل نائب مستقل يعتبر نفسه كيانا سياسيا قائما بذاته.
 
 

في ظل عدم وجود أغلبية برلمانية، هل سنشهد تحالفات سياسية واضحة تحت القبة؟

بالتأكيد.من الوارد تشكيل تحالفات بين حزب الأغلبية وأحزاب أخرى قريبة منه، لتكوين أكثرية برلمانية، وهو أمر يكفله الدستور.
المهم ليس الشكل، بل الممارسة، نحتاج استجوابات حقيقية، ورئيس وزراء حاضر وتغيير حقيقي يدعم الدولة وثوابتها.
 
 

و كيف ترى مستقبل المعارضة داخل المجلس؟

نسبة المعارضة، مع المستقلين، قد تتجاوز 200 نائب، وهو متغير مهم للغاية.
 
هذا سيُحدث فارقا حقيقيا في النقاشات تحت القبة، ويثري الحياة البرلمانية، ويعيد التوازن المطلوب بين السلطة والرقابة.
 
 

بالحديث عن الانتخابات… ما رأيك في الاتهامات باستخدام المال السياسي؟

حذرت من ذلك قبل بدء الانتخابات، ووزارة الداخلية تحركت، وتم ضبط العشرات وإحالتهم للنيابة.
هذا انتصار حقيقي لمبدأ نزاهة الانتخابات.
 
نعم، حدثت أخطاء، لكن الفارق هذه المرة هو تأكيد الرئيس على  ثوابت العملية الانتخابية، ونفاذ الأحكام القضائية ، وهذه مرحلة تختلف تماما عن أي مرحلة سابقة، في 2005 حكم بفوزي ، لكن لم استطيع تنفيذ ذلك. 
 
 

وماذا عن دعوات التشكيك في نزاهة الانتخابات؟

المرجعية هنا هي القضاء.المحكمة الإدارية العليا ألغت نحو 30 دائرة، والهيئة الوطنية ألغت قرابة 19 دائرة.هذه أمور تحدث لأول مرة، وتؤكد إصرار الدولة والقضاء على نزاهة العملية الانتخابية.
 
 

وكيف ترى دعوات بعض الشخصيات العامة بالمطالبة بإلغاء الانتخابات؟

لا تستند إلى الدستور أو إلى رؤية موضوعية.
 
إلغاء الانتخابات لا يكون إلا بحكم من المحكمة الدستورية العليا، ولا توجد حاليا أي قضية مطروحة. القائمة المغلقة سبق إقرار دستوريتها في 2013، ولا جديد في هذا الملف.
 

أخيرا… هل نحن بحاجة إلى حكومة جديدة أم مجرد تعديل وزاري؟

نعم بحاجة إلي حكومة جديدة. هذا لا يعني أنها لم تجتهد، لكن عمرها 8 سنوات، ومن الطبيعي ضخ دماء جديدة، مع الاستفادة من بعض الوزراء في مواقع أخرى.

print