الإثنين، 05 يناير 2026 12:06 م

مجلس الشيوخ يوافق من حيث المبدأ تعديلات قانون الضريبة العقارية.. الحكومة ترفع حد الإعفاء للمسكن الخاص إلى 4 ملايين جنيه اللجنة الاقتصادية تقى زيادته ل8 ملايين ونواب طالبوا برفعه ل12 مليون

مجلس الشيوخ يوافق من حيث المبدأ تعديلات قانون الضريبة العقارية.. الحكومة ترفع حد الإعفاء للمسكن الخاص إلى 4 ملايين جنيه اللجنة الاقتصادية تقى زيادته ل8 ملايين ونواب طالبوا برفعه ل12 مليون مجلس الشيوخ
الأحد، 04 يناير 2026 04:00 م
كتب محمود حسين




وزير الشئون النيابية: الإعفاء الضريبي يراعي الفئات الأدنى والأقل دخلًا.. وتعديلات الضريبة العقارية تشمل البعد الاجتماعي ....  لا حجز على المعاشات حال عدم اسداد.


المالية: تعديلات الضريبة العقارية ورفع حد الإعفاء تخرج 60% من الممولين من القاعدة الضريبية 

 

 
 
 
 
 
وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، خلال الجلسة العامة اليوم الأحد، من حيث المبدأ على مشروع قانون مقدم من الحكومة يتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
 
 
وتضمن مشروع القانون التأكيد على أن يعمل بالتقدير التالي للقيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية فور إنتهاء فترة التقدير السابق مع النص على الإلزام بالشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة سنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر، بما يتيح لمصلحة الضرائب العقارية التقدير قبل بدء المدة التالية بوقت كاف.
 
وشمل تعديل المادة (14) حتى يكون نصها متسقاً مع تعريف المكلف المنصوص عليه في المادة (2) من القانون محل التعديل، وتيسيراً على المكلف فلا يكون ملزماً بتقديم إقرار إلى كل مأمورية ضرائب عقارية حال تعدد العقارات المبنية التي له الحق في ملكيتها أو الانتفاع بها أو استغلالها، وإنما يكتفي بإقرار واحد يتضمن بيانات جميع هذه العقارات، والسماح بالتحول في تقديم الإقرارات من النظام الورقى إلى النظام الالكتروني تدريجياً وفقاً للنظام الذي تضعه المصلحة، كما تضمن التعديل تحديد البيانات الجوهرية التي يجب أن يتضمنها الإقرار الذى يتعين على المكلف تقديمه.
 
وبموجب تعديل المادة (16) يجيز مشروع القانون للمكلف الطعن على نتيجة الحصر، إلى جانب حقه في الطعن على التقدير الذي يتيحه النص الحالي، وإضافة وسيلة إيداع الطعن الضريبي إلكترونياً للتسهيل على المكلفين حال رغبتهم في الطعن على قرار الحصر والتقدير، فيما يتضمنه من حصر للعقارات المبنية، وتقدير قيمتها الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة، وإلغاء سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر والتقدير، بالنظر إلى ما أسفر عنه الواقع العملي من سلبيات، لا سيما وأن تشكيل لجان الحصر والتقدير يغلب عليه الجانب الحكومي.
 
وبحسب تعديل الفقرة الرابعة من المادة (17)، تكون الضريبة على العقارات المبنية واجبة الأداء من واقع قرار لجنة الطعن تخفيفاً للعبء عن كاهل المكلفين، أسوة بالمتبع في كل من الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، مع التأكيد على أن الطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة لا يحول دون تحصيل الضريبة بكافة الوسائل.
 
ويتضمن المشروع تعديل الفقرة الأولى البند "د" من المادة (18) لزيادة حد الإعفاء الضريبي للعقارات المبنية والوحدات التي يتخذها المكلف سكناً خاصاً له ولأسرته بما يتماشى مع فلسفة القانون بمراعاة البعد الاجتماعي في ظل آثار حالة التضخم وانخفاض القوة الشرائية للنقود، بالإضافة إلى تخويل مجلس الوزراء سلطة رفع حد الإعفاء الموحد بنهاية فترة التقدير العام في ضوء الاعتبارات التي أشار إليها النص، وتضمن تعديل المادة (19) إضافة حالة عدم تمكن المكلف من استغلال العقار بسبب تهدمه أو تخربه إلى حالات رفع الضريبة أسوة بحق الانتفاع، واستحداث بند برفع الضريبة إذا حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون انتفاع المكلف بالعقار المبني، أو استغلاله.
 
من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، عدم صحة ما يثار حول الحجز على أموال المعاشات بسبب الضريبة على العقارات، قائلا: عمرها ما حصلت ولا هتحصل إن الحكومة تحجز على المعاشات.
وتابع وزير الشئون النيابية: "لا حجز على معاش أبدا ولم ولن يحدث، وإذا لم يمتلك صاحب المعاش القدرة على دفع الضريبة العقارية يتقدم بطلب وتسقط عنه".
 
وأوضح أن مبلغ الضريبة على العقارات المبنية بسيط ولا يمثل عبء علي المكلفين بها، لأن فلسفة الحمل الخفيف يجعل هناك أداء من قبل عدد أكبر، وقال: "الفلوس حصيلة الضريبة على العقارات المبنية مش داخلة لجيب الحكومة، ولكن للصرف على الصحة والطرق وكل أوجه الصرف الاجتماعية".
 
وأكد أن المحافظات لها نصيب من الضرائب طبقا للقانون الصادر في 2008، حيث نص على تخصيص 25% للمحافظات ويمكن زيادتها بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
 واستكمل: محتاجين نقف على خط واحد لتوحيد المفاهيم؛ هناك 3 مفاهيم مختلفة (الضريبة، الرسوم ومقابل الخدمة) وجميعها فرائد مالية، والضريبة: يتم تحصيلها من المواطنين للإنفاق على الخدمات والمرافق العامة تُقر وتُعدل بقانون، وأصل إنشاء المجلس النيابية كان لضبط تحصيل عملية الضرائب، ومقابل الخدمة: يتم تحصيله مقابل حصول المواطن بشكل مباشر على منفعة مثل شهادة ميلاد، مرور.. إلخ، أما الضريبة فتدخل الخزانة العامة دون منفعة مباشرة على دافعها، والمنفعة العامة تكون لجميع المواطنين. 
 
وقال فوزي: يجب التفرقة بين الضريبة العامة التي تفرض بقانون والضرائب المحلية، أيضًا أثير أثناء مناقشات النواب مسألة الإعفاء الضريبي بالنسبة للمسكن الخاص، وأنوه هنا أن الحق في السكن نص عليه الدستور في 2014 والتى تنظم فى المادة 78 ضرورة توافر مسكن ملائم وصحي وتنظيم استخدام أراضي الدولة ومكافحة العشوائيات والبنية الأساسية والصحة العامة ولم يرد فيها إعفاء ضريبي. 
 
وأكد الوزير "أن الإعفاء يراعي الفئات الأدنى والأقل دخلًا، والعدالة الضريبية جزء من دستوريتها، أما الحديث حول حد الإعفاء 50 ألف بما يوازي تقدير قيمة العقار 5 ملايين، ولو رفعنا القيمة لـ100 ألف، يبقى القيمة المتخذة للعقار 8 ملايين جنيه، فهل نقدر نقول إن العقار المقدم قيمته 5 ملايين جنيه يدفع شهريًا 108 جنيه ضريبة عقارية ده عبء كبير؟، أما العقار بقيمة 7 ملايين جنيه يدفع 318 شهريًا ولو 10 ملايين جنيه يدفع 630 جنيه شهريًا.. هذه مبالغ زهيدة، وتعود بالنفع على الخزانة العامة، وهذه الأموال نصرف منها على الصحة والطرق وكافة الأغراض الاجتماعي.
 
ولفت الوزير، إلى أن القانون نص على أداء الحكومة للضريبة عن غير القادرين، مؤكدا أن أحكام المحكمة الدستورية العليا ملزمة للحكومة والجميع،ةوأكد أن الضريبة فريضة مالية يتم تحصيلها من المواطنين للإنفاق على الخدمات والمرافق، وهي تقرر بقانون ولا تعدل إلا بقانون.
 
وأشار إلى أن الإعفاء منصوص عليه فى الدستور المصري 2014، والتي تنظم فى مادتها ضرورة توافر مسكن ملائم وصحي وتنظيم استخدام أراضي الدولة ومكافحة العشوائيات والبنية الاساسية والصحة العامة ولم يرد فيها إعفاء ضريبى.
 
 
بدوره، أكد النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن اللجنة انتهت إلى رفع حد الإعفاء من الضريبة العقارية للسكن الخاص الرئيسي إلى 100 ألف جنيه بالقيمة الإيجارية بدلا من 24 ألف جنيه في القانون القائم، وهو ما يوازي 8 ملايين جنيه قيمة المسكن كتمليك أو بالشراء بدلا من 2 مليون في القانون القائم.
 
 
وأوضح أبو هشيمة، خلال استعراض تقرير لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار، عن مشروع القانون، أن اللجنة أضافت تعديلات في المادة (18) الفقرة الأولى، حيث تضمن مشروع الحكومة رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص حسب القيمة الإيجارية من 24 ألف جنيه بالقانون القائم والتي توازي 2 مليون جنيه بالقيمة السوقية للوحدة، إلى 50 ألف جنيه بما يوازي نحو 4 ملايين جنيه للتمليك، وقررت اللجنة زيادة حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه بما يوزاي 8 ملايين جنيه لسعر الوحدة بالتمليك.
 
ولفت إلى أن رفع حد الإعفاء المقرر للمسكن الخاص إنما جاء استجابة واعية للبعد الاجتماعي في ظل ما شهدته البلاد من تصاعد في معدلات التضخم، وما ترتب عليه من تأكل فعلي في القوة الشرائية للنقود .
 
 
من جانبه، قال شريف الكيلاني نائب وزير المالية، إن فلسفة تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية هدفها تبسيط الإجراءات وتحقيق العدالة الضريبية، ومعالجة الثغرات الموجودة في القانون القائم، ومراعاة حق المواطن من كافة الجهات وحد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص.
وأكد أن التعديلات الجديدة تمنح الممول الحق في الاعتراض علي الحصر والتقدير في نفس الوقت الذي تقدره مصلحة الضرائب العقارية ، عكس ما كان مطبقا في القانون القائم .
 
وأوضح الكيلاني في كلمته، أن الواقع العملي كان هناك ممولون يقومون بالطعن على القيم والحصر الذي تجريه المصلحة وتقوم المصلحة ايضا بالطعن عليه وهو ما ينتهي بأحكام بأرقام كبيرة ، إلا أن التعديلات المقدمة تتيح للممول بالطعن دون أن يضار.
 
واستكمل: "بالتالي في ظل التعديلات المطروحة هناك حصر وتقدير وممكن تعترض على الحصر والتقدير، وبالنسبة لحد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص فمسألة 2 مليون و4 ملايين جنيه.. لا تحسب بهذه الطريقة، لأنه من الممكن أن تصل 30 مليون جنيه، وطبقا للقانون لا أستطيع أن أزودها على 30%، فالتضخم زاد وسعر الوحدة زاد ووصل 15 و20 و30 مليون جنيه، ونحن حاليا في 2026 وحد الإعفاء كان 2 مليون جنيه في 2008 وتم تعديل القانون مرة، وبعد 14سنة مقدرش أزود على 30% ، فبهذه التعديلات خرجت أكثر من 60% من الممولين من القاعدة الضريبية".
 
وشهدت الجلسة مطالبة بعض النواب برفع حد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص إلى 150 ألف جنيه وفقا القيمة الإيجارية للوحدة، بما يوازي 12 مليون جنيه بالقيمة السوقية للوحدة، وأرجعوا ذلك إلى ارتفاع معدل التضخم وتآكل القوة الشرائية، ورحب العديد من النواب بالتعديلات مؤكدين أنها تراعي البعد الاجتماعي وتستهدف تحقيق العدالة الضريبية.

الأكثر قراءة



print