الإثنين، 05 يناير 2026 01:30 م

تصعيد خطير فى الكاريبي ..انفجارات عنيفة تهز كاراكاس وترامب يعلن القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما..تقارير: تعليق رحلات أمريكا فى مجال فنزويلا الجوي..ومصادر: مجلس الشيوخ لم يخطر ..وسيناتور يحذر من التورط فى حرب

تصعيد خطير فى الكاريبي ..انفجارات عنيفة تهز كاراكاس وترامب يعلن القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما..تقارير: تعليق رحلات أمريكا فى مجال فنزويلا الجوي..ومصادر: مجلس الشيوخ لم يخطر ..وسيناتور يحذر من التورط فى حرب نيكولاس مادورو
السبت، 03 يناير 2026 01:00 م
كتبت رباب فتحى – عبد الوهاب الجندي
 
 
فى تطور خطير، بدأ الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب العام الجديد بتنفيذ تهديده بضرب مواقع عسكرية ومدنية فى العاصمة الفنزويلية كاراكاس ومدن فنزويلية أخرى، وهو ما أثار إدانات من دول أمريكا اللاتنينية وقلقا داخليا من التورط فى حرب جديدة حتى أن سيناتور بارز فى مجلس الشيوخ الأمريكى، وصفها بالمؤامرة الغبية.
 
وأعلن الرئيس دونالد ترامب، فجر السبت، أن الولايات المتحدة نفّذت "ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا"، وأن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته قد أُلقي القبض عليهما وغادرا البلاد.
 
وكتب على موقع "تروث سوشيال": "نفّذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه مع زوجته، وتم ترحيلهما جواً من البلاد".
 
 
 
ساعة واحدة
 
وهزّت انفجارات عنيفة العاصمة الفنزويلية كاراكاس فجر السبت، بالتزامن مع تحليق طائرات على ارتفاع منخفض، في تطور خطير دفع الحكومة الفنزويلية إلى اتهام الولايات المتحدة بشن «عدوان عسكري» استهدف مناطق مدنية وعسكرية في عدة ولايات بالبلاد.
وأفاد مسئولون أمريكيون لشبكة سي بي إس نيوز أن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب أمر بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا، بما في ذلك منشآت عسكرية، في الوقت الذي صعّدت فيه الإدارة الأمريكية، ، حملتها ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
 
وتأتي هذه الضربات في أعقاب أشهر من الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تمركزت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" والعديد من السفن الحربية الأخرى في منطقة البحر الكاريبي.
 
وفي الأسابيع الأخيرة، احتجزت الولايات المتحدة ناقلتي نفط قبالة سواحل فنزويلا، وشنت غارات دامية على أكثر من 30 قارباً تقول الإدارة إنها كانت تحمل مخدرات، وضربت ما وصفه الرئيس ترامب بـ"منطقة تحميل القوارب بالمخدرات".
 
واتهمت إدارة ترامب مادورو بالاتجار بالمخدرات والعمل مع عصابات مصنفة كمنظمات إرهابية، وهو ما ينفيه مادورو. عشية عيد الميلاد، امتنع ترامب عن توضيح هدفه، لكنه حذر من أنه إذا "لجأ مادورو إلى أسلوب القوة، فستكون هذه آخر مرة يتمكن فيها من ممارسة هذا الأسلوب".
 
وقال مادورو هذا الأسبوع إنه منفتح على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تهريب المخدرات والنفط وقضايا الهجرة "أينما يريدون ومتى يريدون".
 
فنزويلا تتهم الولايات المتحدة بـ"عدوان عسكري خطير للغاية"
وفي بيان صدر فجر السبت، قالت الحكومة الفنزويلية إنها "ترفض وتستنكر أمام المجتمع الدولي العدوان العسكري الخطير للغاية" الذي شنته حكومة الولايات المتحدة.
 
وأوضحت فنزويلا أن الضربات استهدفت مواقع مدنية وعسكرية في مدينة كاراكاس وولايات ميراندا وأراجوا ولا جوايرا.
 
وتعهدت الحكومة بالدفاع عن البلاد ضد هذه الضربات، واتهمت الولايات المتحدة بالسعي لتغيير النظام.
 
وجاء في بيان الحكومة: "يجب على جميع أبناء الوطن أن يكونوا فاعلين لهزيمة هذا العدوان الإمبريالي"، داعيةً إلى عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي.
 
انفجارات في عدة ولايات
 
وأفادت وسائل إعلام فنزويلية، من بينها إفيكتو كوكويو وتال كوال ديجيتال، بسماع دوي انفجارات قوية في العاصمة كاراكاس، إضافة إلى ولايات ميراندا، وأراغوا، ولا غوايرا، وصولًا إلى مدينة هيجيروتي الساحلية شمالي البلاد. كما تحدثت تقارير عن انقطاع الكهرباء في جنوب كاراكاس، قرب قاعدة عسكرية رئيسية، وسط دوي انفجارات ضخمة.
 
قصف منزل وزير الدفاع
وذكرت وسائل إعلام محلية أن منزل وزير الدفاع الفنزويلي تعرض للقصف داخل حصن «توينا» العسكري، دون توافر معلومات مؤكدة حتى الآن عن مصيره. وفي أعقاب ذلك، أعلنت الحكومة نشر «قوة شعبية عسكرية شرطية» لضمان السيادة وحفظ الأمن، داعية شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية والعالم إلى التعبئة والتضامن ضد ما وصفته بـ«العدوان الإمبريالي».
 
مادورو يعلن الطوارئ ويدعو إلى الكفاح المسلح
وفي أول رد فعل رسمي، وقّع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مرسومًا يعلن فيه حالة «اضطراب خارجي» في جميع أنحاء البلاد، وأمر بالانتقال الفوري إلى «الكفاح المسلح» دفاعًا عن سيادة فنزويلا، مؤكدًا أن البلاد تتعرض لهجوم يستهدف استقلالها السياسي.
 
قيود جوية وتحذيرات داخلية
وفي تطور لافت، حظرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تحليق الطائرات الأمريكية في الأجواء الفنزويلية بسبب «نشاط عسكري جارٍ».
 
كما أفاد مصدرٌ مطلعٌ لشبكة CNN صباح السبت بأن لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي لم تُخطر مسبقًا بأي عمل عسكري محتمل في فنزويلا.
 
ولم يلتزم مسئولو إدارة ترامب بإبلاغ لجان الكونجرس قبل أي ضربات برية محتملة في فنزويلا، رغم إصرار بعض المشرعين على ضرورة إخطارهم قبل اتخاذ أي إجراء عسكري.
 
 
ومن ناحية أخرى، حذر السيناتور برايان شاتز، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، من أي تدخل عسكري أمريكي في فنزويلا ونشر على موقع X أن الولايات المتحدة "لا تملك مصالح وطنية حيوية في فنزويلا تبرر الحرب".
 
ويُعد شاتز من أوائل المشرعين الأمريكيين الذين علقوا على الانفجارات.
 
قال شاتز، في ما يبدو أنه انتقاد لاذع للرئيس دونالد ترامب: "كان ينبغي أن نكون قد تعلمنا ألا نتورط في مغامرة غبية أخرى. وهو لا يكلف نفسه عناء إخبار الشعب الأمريكي بما يجري".

الأكثر قراءة



print