السبت، 17 يناير 2026 11:41 ص

"سافر وساب خطيته عشان يكون نفسه"..

شاب يتقدم لخطبة فتاة.. ويفسخ الخطبة بحجة السفر لـ"تكوين نفسه".. ويطالب بـ"الشبكة".. وأسرة الفتاة ترفض.. ويقيم دعوى قضائية.. ومحكمة أول درجة تقضى بردها.. وأسرة الفتاة تستأنف الحكم لإلغاءه.. والاستئناف تنصفها

 شاب يتقدم لخطبة فتاة.. ويفسخ الخطبة بحجة السفر لـ"تكوين نفسه"..  ويطالب بـ"الشبكة".. وأسرة الفتاة ترفض.. ويقيم دعوى قضائية.. ومحكمة أول درجة تقضى بردها.. وأسرة الفتاة تستأنف الحكم لإلغاءه.. والاستئناف تنصفها  رد الشبكة - أرشيفية
السبت، 17 يناير 2026 10:02 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة "132" أحوال شخصية – بمحكمة استئناف القاهرة – حكماً فريداً من نوعه يتبنى رأياً مغايراً لما اعتادت عليه المحاكم ويرسى مبدأ قضائياً بشأن "الشبكة"، ويقضى بقبول ورفض وتأييد الحكم المستأنف بعدم رد الشبكة للخاطب لاعتبار فسخ الخطبة من جهة الخاطب.

 

صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 11853 لسنة 131 قضائية، لصالح المحامى جون نظمى، برئاسة المستشار عبد الرحمن محمد عبد الرحمن، وعضوية المستشارين أحمد هاني مختار، وعادل الشاهد، وبحضور كل من وكيل النيابة محمد بهاء، وأمانة سر محمود محمد أبو ضيف. 

 

سس

 

الوقائع.. دعوى قضائية من الخاطب ضد المخطوبة لرد الشبكة

 

واقعات الدعوى المستأنفة ومستنداتها سبق وأن أحاط بها تفصيلا الحكم المستأنف، ومن ثم تحيل إليه المحكمة في هذا الشأن منعاً للتكرار جاعلة منه أسباباً مكملة لقضائها هذا وتجتزئ منه ما يكفي لربط أوصال النزاع في أن المدعى "ع. ب" سبق وأن أقام دعوى قضائية ضد "ح. ك" بموجب صحيفة موقعة من محام، وأودعت بقلم كتاب تلك المحكمة، وأعلنت قانوناً للمدعي عليها طلب في ختامها الحكم بأحقيته في الرجوع في هبته للمدعى عليها واعتبارها كأن لم تكن وإلزامها بأن ترد له الشبكة المبينة وصفاً وقيمة بصحيفة الدعوى والبالغ قيمتها 20 الف جنيه وإلزامها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك على سند من القول أنه خطب المدعى المدعى عليها، وقدم لها شبكة من الذهب، وتم الاتفاق على اتمام الزواج إلا أن المدعى عليها ووالدها أفصحا عن رغبتهما في فسخ الخطبة وعدم إتمام الزواج منه، فحاول استرداد الشبكة والهدايا منها فرفضت، ولم تفلح معها المحاولات الودية، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه بغية الحكم له بطلباته، وقدم سندا لدعواه صورتين ضوئيتين لفاتورتي شراء مصاغ ذهبي، وتداولت الدعوى بجلساتها أمام محكمة أول درجة.

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: أن المنازعة المتعلقة برد الهدايا والشبكة تخرج عن نطاق الأحوال الشخصية وتطبق في شأنها قواعد القانون المدنى موضوعيا باعتبار أنها تأخذ حكم الهبة، وإذا أراد الخاطب استرداد الشبكة أو الهدية التي يصلح استردادها، فإن ذلك مشروط بموافقة المخطوبة، فإذا لم توافق ورفع الأمر إلى القضاء فلا يحكم بذلك إلا إذا توافر لديه عذر مقبول للرجوع ومسألة توافر العذر من عدمه وتصنيف ما بعد عذرا وما لا يعد كذلك مسألة موضوع تدخل في اطلاقات قاضي الموضوع . 

 

19_2023-638366148721581635-158

 

محكمة أول درجة تقضى برد الشبكة  

 

وبحسب "المحكمة": وحيث أنه من المقرر قانونا وفقا لنص المادة 500 من القانون المدنى أنه: "1-يجوز للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبل الموهوب له ذلك، 2- فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع، متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع .."، وأنه وفقاً لنص المادة 501 من ذات القانون أنه يعتبر بنوع خاص عذرا مقبولا للرجوع في الهبة: أ- أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب أو نحو أحد من أقاربه، بحيث يكون هذا الإخلال جحودا كبيرا من جانبه .

 

أنه لما كان ما تقدم وهدياً بما سبق وكان الثابت للمحكمة أن المستأنف ضده قد أقام دعواه المبتدئة بغية الحكم له برد الشبكة والهدايا التي تحصلت عليها المستأنفة، وكان تقدير أقوال الشهود من سلطة محكمة الموضوع شريطة أن يكون استخلاصها وكانا لا يتجافي مع مدلول أقوالهم، وكانت محكمة أول درجة قد أحالت الدعوى للتحقيق واستات إلى أقوال شاهدي طرفي الدعوى وأسست قضائها على اطمئنانها لأقوال شاهدى المدائف ضده، بيد أن هذه المحكمة بعد أن محصت الدعوى ومستنداتها وما ابدى فيها من دفاع خاصة أقوال الشهود التي أبديت أمام محكمة أول درجة، فإنها لا تطمئن لأقوال شاهدى المستأنف من أن فسخ الخطبة كان سببه راجعا للمستأنفة وتطرحها جانباً ولا تعول المستأنفة من أن المستأنف ضده هو المتسبب في فسخ الخطبة. 

 

images

 

المخطوبة تستأنف الحكم لإلغاءه

 

وحيث أنه عن موضوع الدعوى فلما كانت المستأنفة قد أقامته بطلباتها سالفة البيان لما أوردته من أسباب، فإنه وعما تنعاه من عدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية والحكم الصادر في الدعوى رقم ٣٥٨٤ لسنة ٢٠١١ جنح الظاهر فلما كان الثابت للمحكمة أن الحكم المنوه عنه خاص بطرف ليس خصماً في الدعوى الراهنة، ومن لا يستأهل من المحكمة الرد على ما تبديه في هذا المقام، وحيث أن وعما تنعاه المستأنفة من عدم استحقاق المستأنف ضده للشبكة المقدمة إليها، فلما كان من المقرر فقها أن كثيرا ما نثور المنازعة إذا ما أسخت الخطبة حول حق الخاطية في استرداد ما عساه أن يكون قد قدمه إلى مخطوبته من هدايا أو شبكة خلال فترة الراجح في هذا الخصوص طبقا لما يجرى عليه العمل هو اعتبار الشبكة الخطبة هدايا الخطبة ونأخذ حكمها.

 

الحكم الصادر في المعارضة المقامة عن هذا الحكم ببراءته مما أسند اليه، وقد أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق واستمعت لشاهدى المدعى والذين قررا بأن المدعى أحضر للمدعى عليها مصوغات ذهبية وأنها هي المتسببة في فسخ الخطبة، كما استمعت لشاهدي المدعى عليها واللذين قررا بأن سبب فسخ خطبتها من المدعى يرجع إلى قيامه بالسفر إلى أمريكا وإخبار والد المدعى عليها بأنه لن يتم إجراءات الزواج إلا بعد أن ينتهى من تكوين نفسه مادياً وأنه نقض الاتفاق بينهما بعد أن تحدد لعقد قرانهما .   

 

ششسي

 

محكمة الاستئناف تنصف المخطوبة وترفض رد الشبكة

 

وحيث أنه قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعي عليها برد الشبكة تأسيساً على اطمئنانها لقوال شاهدى المدعى، وحيث أن هذا القضاء لم يلق قبولاً لدى المحكوم ضدها قطعنت عليه بالاستئناف المائل بموجب صحيفة موقعة من محام وأودعت بقلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ وأعلنت قانوناً للمستأنف ضده طلبت في ختامها الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها بالأمر بالا وجه لإقامة الدعوى الجنائية والحكم الصادر في الدعوى والاحتياطيا برفض الدعوى والزام المستأنف ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

 

وتؤكد "المحكمة": ومن ثم يكون قد وقر فى يقين المحكمة أن المستأنف ضده هو المتسبب في فسخ الخطبة التي هي من مقدمات الزواج لتقاعسه عن إتمام إجراءات الزواج وهو أمر لا دخل للمستأنفة فيه، سيما وأن الأوراق قد خلت من وجود عذر مقبول يبيح للمستأنف ضده الرجوع فيما قدمه للمستأنفة من شبكة وهدايا على سبيل الهبة أو العدول عن الخطبة، لما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة انتهت إلى قضائها المتقدم ولم تلتزم هذا النظير، الامر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى وهو ما تقضى به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق . 

 

ءء

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- 

 

بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى وألزمت المستأنف ضده بالمصاريف ومبلغ مائة جنية مقابل أتعاب المحاماة. 

 

1 جون
1 جون

 

2 جون
2 جون

 

3 جون
3 جون

 

4 جون
4 جون

 

5 جون
5 جون

 

6 جون
6 جون
ىى
 
المحامى جون نظمى - مقيم الاستئناف 

 


الأكثر قراءة



print