الأحد، 21 أبريل 2024 05:58 م

غزة فى العشر الأواخر من رمضان.. إسرائيل تواصل الامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار.. دول العالم تمتلك توقيع العقوبات فرادى بقوة وبقسوة.. و6 عناصر تكشف الإجراءات القانونية المتاحة لإجبار تل أبيب

غزة فى العشر الأواخر من رمضان.. إسرائيل تواصل الامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار.. دول العالم تمتلك توقيع العقوبات فرادى بقوة وبقسوة.. و6 عناصر تكشف الإجراءات القانونية المتاحة لإجبار تل أبيب أطفال غزة فى رمضان
الأحد، 31 مارس 2024 08:00 م
كتب علاء رضوان

كل يوم يمر من  العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك تمتنع فيه إسرائيل عن تنفيذ قرار مجلس الأمن 2728 الصادر 25 مارس 2024 بوقف إطلاق النار، وتسيل فيه دماء الأطفال والنساء في غزة يقضى على الأمل الذي طال انتظاره لشعوب العالم بأسره لوقف حرب إبادة الفلسطينيين، ما يفتح معه الباب للحديث حول مدى إلزامية قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار محدد المدة فى رمضان، والإجراء الواجب عمله بموجب الفصل السابع من الميثاق لرفض إسرائيل تنفيذه، ودور الدول فرادى فى توقيع عقوبات على إسرائيل إزاء عجز مجلس الأمن.  

 

هذا وقد أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 32705، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي، وأن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 75190 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، في الوقت الذى يتسائل العالم عن مدى الإلتزام بقرار مجلس الأمن الصادر بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد جولة من التصعيد العسكري الدامي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين الابرياء، وباعتبارها خطوة جاءت متاخرة ولكنها مهمة على طريق تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.  

 

b1fe56e4-b60c-4a1f-8d59-afe0fdb50bef

 

غزة فى العشر الأواخر من رمضان

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على قطاع غزة فى العشر الأواخر من رمضان، والإجابة على حزمة من الأسئلة، أبرزها إذا كان مجلس الأمن لا يملك توقيع عقوبات على إسرائيل، فالدول تملك فرادى توقيعها وبقسوة "تعرف على السوابق الدولية"، ما الإجراء الواجب على مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من الميثاق لرفض إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار فيما تبقى من رمضان؟ ونحن أمام إثبات تاريخى بغزة بالقرار 54 لعام 1948 احتلال فلسطين يشكل "تهديداً للسلام"، وأصبح مجلس الأمن عليه مسؤولية كبيرة وفقاً للقانون الدولي في حفظ السلم والأمن الدوليين، وكان يتعين عليه التحرك بشكل أسرع لوقف نزيف الدم الفلسطيني – بحسب القاضى المصرى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة.

 

أولاً: مدى إلزامية قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فيما تبقى من شهر رمضان  

 

في البداية - بعد 171  يوما من بداية الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 حتى 25 مارس 2024 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قراراً يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال ما تبقى من شهر رمضان، بأغلبية 14 صوتا، مع امتناع أمريكا فقط عن التصويت، وقد شهدت جدران الأمم المتحدة لحظة صدوره تصفيق حاد متواصل لكل من في القاعة، مما يعكس موقف المجتمع الدولى فى رغبته فى إنهاء حرب الإبادة لشعب فلسطين لولا موقف أمريكا المتعاطف مع إسرائيل والداعم له  عسكرياً – وفقا لـ"خفاجى". 

 

fee445b5-de87-4313-9387-6146f1cb437e

 

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، فإن القاعدة العامة أن جميع قرارات مجلس الأمن تكون ملزمة وأن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بتنفيذ تلك القرارات، وهذا يعد من قبيل الاستقرار الإفتائى لمحكمة العدل الدولية على نحو ما نتهت إليه جاء في الرأي الاستشاري لها عام 1971، وعلى فرض أن قرار مجلس الأمن  رقم 2728 بوقف إطلاق النار محدد المدة فيما تبقى من شهر رمضان  ليس ملزماً قانونا  كما تذكر أمريكا  - وهو ما لم نسلم به - بسبب أنه لم يستخدم كلمة "يقرر" ولم يستشهد "بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة"، فإنه من الناحية العملية يجب تنفيذ هذا القرار، لأنه صدر تعبيراً عن إجماع رغبة المجتمع الدولي فى منع إبادة شعب فلسطين بقطاع غزة – الكلام لـ"خفاجى".

وعلى الدول الكبرى والمؤثرة دور فعال في معالجة الوضع، بما في ذلك توظيف كافة الوسائل الفعالة لدعم تنفيذ قرار وقف إطلاق النار محدد المدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التى يجب أن تأخذ زمام المبادرة لتتحسن صورتها أمام العالم، وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان ليس سوى نقطة على طريق شاق وطويل  نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهذه النقطة رغم ضاَلتها الزمنية تعد المكسب الأساسي للمجتمع الدولي لبعث الثقة فى مدى مصادقية المنظمة الدولية وجدوى فاعلية قواعد القانون الدولى العام ليسود العدل، وإذا لم تجد المنظمة الدولية منفذاً لإجبار إسرائيل على تنفيذ قرار مجلس الأمن، فستكون سقطة لا تغتفر من المنظمة الدولية يشكك فى مدى قدرتها على تحقيق العدل الدولى وعجزها بموجب القواعد البالية التى وضعت بعد الحرب العالمية الثانية – هكذا يقول "خفاجى". 

 

433137225_2714807022011206_6257044143348851687_n

 

ثانياً: السوابق القضائية لمحكمة العدل الدولية بإلزامية قرارات مجلس الأمن

 

أن المتتبع لما يصدر عن محكمة العدل الدولية من أحكام وفتاوى فى اَرائها الاستشارية فسوف  يجد أن هناك العديد من السوابق القضائية لمحكمة العدل الدولية على إلزامية قرارات مجلس الأمن، ومثالها  فتوى ناميبيا الصادرة من المحكمة الدولية، حيث نظرت المحكمة قرار مجلس الأمن رقم 276 الذي يأمر جنوب أفريقيا بالانسحاب من ناميبيا، بعد أن قررت الأمم المتحدة عام 1966 أن إدارة جنوب أفريقيا فيما كان يعرف سابقا بجنوب غرب أفريقيا غير قانونية، واستندت المحكمة أن المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة لا  تقتصر على القرارات المتعلقة بإجراءات الإنفاذ بموجب الفصل السابع، بل تنطبق على القرارات التي يتخذها مجلس الأمن وفقا للميثاق، كما استندت إلى أنه يجب على جميع الدول الأعضاء الالتزام بهذه القرارات، بما في ذلك الأعضاء الذين صوتوا ضدها وأعضاء الأمم المتحدة الذين ليسوا أعضاء في المجلس –طبقا لـ"خفاجى".

 

ثالثاً: التفرقة بين اللغة "الوعظية" واللغة "الإلزامية" فى قرارات مجلس الأمن

 

يتعين التفرقة بين اللغة الوعظية واللغة الإلزامية فى قرارات مجلس الأمن، حيث ينبغي تحليل دقيق للغة قرار مجلس الأمن بعناية فيما يتعلق بفن الصياغة لمعرفة مدى إلزاميتها، والمتأمل فى قرار مجلس الأمن رقم 2728 المحدد المدة بوقف إطلاق النار فيما تبقى من رمضان سوف يبين له اللغة الإلزامية الواضحة الصريحة دون لبس أو إبهام  بأن مجلس الأمن "يطالب" بوقف إطلاق النار، وهو بذلك الفهم وفقاً للقانون الدولي ملزم من قبل جميع الأطراف. 

 

434721633_748933707380107_6662209581540084175_n

 

رابعاً: ما الإجراء الواجب على مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من الميثاق لرفض إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار فيما تبقى من رمضان؟ نحن أمام إثبات تاريخى بغزة بالقرار 54 لعام 1948 احتلال فلسطين يشكل "تهديدا للسلام"

 

ويطرح الفقيه المصرى تساؤلاً مهماً الإجراء الواجب على مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إذا رفضت إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار فى العشر الأواخر من رمضان؟ - فيقول: "الواقع أنه بموجب الفصل السابع، هناك طريقان:

 

الطريق الأول: يتمثل فيما تنص عليه المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء "الأمم المتحدة" تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية، وهى تدابير لا تنطوي على استخدام القوة المسلحة، بما في ذلك العقوبات أو قطع العلاقات الدبلوماسية.

 

والطريق الثانى: أنه إذا لم تكن هذه التدابير كافية، ورأى مجلس الأمن أن الوضع يمثل تهديداً للسلم، فإنه بموجب المادة 42 من الميثاق إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه، ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء الأمم المتحدة، ومعنى ذلك أنه يجوز للمجلس أن يتخذ بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية من الإجراءات ما يكون ضروريا لحفظ أو استعادة السلام والأمن الدوليين. 

 

baf32985-1d97-4d7a-bda5-d9cd8933ece8

 

ويمكننا القول بأننا أمام إثبات تاريخى دولى لصالح فلسطين خاصة الوضع فى غزة، فقد نص القرار رقم 54 لعام 1948 فى صراحة ووضوح أن الوضع في فلسطين يشكل "تهديدا للسلام بالمعنى المقصود في المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة"، وهو ما يعضد مجلس الأمن في عام 2024، بشأن تهديد السلم والأمن الدوليين الذى مازال سارياً منذ 76 عاماً حتى الاَن.

 

خامساً: إذا كان مجلس الأمن لا يملك توقيع عقوبات على إسرائيل فالدول تملك فرادى توقيعها وبقسوة "تعرف على السوابق الدولية"

 

القاعدة العامة أن القرارات الصادرة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تتمتع بقوة الإلزام الدولى فهى ملزمة لجميع الدول، وهو نص واضح في ميثاق الأمم المتحدة، إن قرار مجلس الأمن رقم 2728 الصادر فى 25 مارس 2024  بوقف إطلاق النار فيما تبقى من شهر رمضان من وقت صدور القرار ملزم لإسرائيل، وإذا لم تلتزم إسرائيل به فإنها تكون قد خالفت قرار أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة المنوط به حفظ الأمن والسلم الدوليين، والنتيجة المترتبة على ذلك أنه يجب توقيع عقوبات عليها، ولكن من الناحية العملية فإن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تستخدم حق الفيتو ولن تسمح لمجلس الأمن بتمرير قرارات العقوبات ذات الصلة لأنها فى خندق واحد مع إسرائيل فى الحرب على غزة وتدميرها وإبادة شعبها. 

 

6d7b0657-0cfa-4bb5-9d6f-58a1c8cee5a0

 

وعلى الرغم من أن مجلس الأمن لن يملك آلية لتنفيذ العقوبات التى يجب أن تصدر على إسرائيل بسبب امتناعها عن تنفيذ قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار محدد المدة بسبب ما سيواجه أمريكا بحق النقض – الفيتوالأمريكي -  ومع ذلك يمكن للدول فرادى استخدام قرار مجلس الأمن تكئة لتوقيع عقوبات خاصة على إسرائيل على غرار عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرار ضد روسيا بسبب الحرب الروسية الأوكرانية إلا أن الدول فرادى أوقعت عقوبات قاسية على روسيا بما في ذلك قطع العلاقات الاقتصادية والاتصالات الجوية والعزلة عن النظام المصرفي وهو ما أضر بمصالح مواطنى روسيا الإتحادية بضرر بالغ.

 

سادساً: سوابق إسرائيل عدم احترامها لمنظمة الأمم المتحدة وما يصدر عنها من قرارات  

 

وعلى الرغم من أن جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ملزمة، وفقا للمادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة الذي صادقت عليه الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، ومع ذلك وصفت قرار وقف إطلاق النار محدد المدة برمضان بأنه غير ملزم! وهناك سوابق لإسرائيل فى عدم احترامها لمنظمة الأمم المتحدة، ففي عام 2016، أصدر مجلس الأمن قراراً باعتبار المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين غير قانونية انتهاكاً للقانون الدولى، بموافقة أغلبية 14 صوتا وامتنعت أمريكا عن التصويت، ومع ذلك لم تحترم إسرائيل منظمة الأمم المتحدة وما يصدر عنها من قرارات وتجاهلت هذا القرار، واعتبرته هو والعدم سواء. 

 

18066915-a929-41dd-a1e9-1473fa328ce9

 

وفي ديسمبرعام  2023، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة  بأغلبية ساحقة على الدعوة إلى "وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية"، وكان ذلك القرار غير ملزم بالطبع، وقد رفضته إسرائيل واعتبرته هو والعدم سواء فهى لا تحترم القرارات الملزمة ولا الإنسانية، ما يؤكد معه إن إسرائيل عاقدة النية والعزم على الإبادة الجماعية لأجيال فلسطين المتبقية بويلات الحرب التى  جلبت على الإنسانية أحزاناً يعجز عنها الوصف، بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة، فهى لا تؤمن بالحقوق الأساسية للإنسان ولا بكرامة الفرد وقدره ولا للرجال أوالنساء ولا الأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية، وتُحقر من شأن العدالة، ولا تحترم الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، وهى فوق ذلك لا تتمتع بالرقي الاجتماعي فى عدوانها المتجاوز تجاه الفلسطينيين بل بأحط قدر من التدنى الإنسانى.  

 

مجلس الأمن مطالباً بتحمل مسؤوليته القانونية والسياسية والأخلاقية

 

وميثاق الأمم المتحدة، وتحديداً المادة 24، تلقى على عاتق مجلس الأمن المسؤولية الرئيسية في المحافظة على السلم والأمن الدوليين، وهو ما يتطلب اتخاذ تدابير فعالة لمنع تفاقم النزاعات وحماية المدنيين، وكذلك إلي المادة 39 من الميثاق والتي تمنح مجلس الأمن صلاحية تحديد وجود أي تهديد للسلم أو إخلال به، واتخاذ التدابير اللازمة وفقاً للمادتين 41 و42 لحفظ السلم أو إعادته، بما في ذلك فرض عقوبات أو استخدام القوة، كما أن مجلس الأمن كان مطالباً بتحمل مسؤوليته القانونية والسياسية والأخلاقية منذ اللحظات الأولى لاندلاع المواجهات، لتجنيب المدنيين ويلات الحرب وحمايتهم من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني. 

 

433472461_2691846227644595_1407143441941537622_n

 

أن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، يفرضان التزامات واضحة على أطراف النزاع بحماية السكان المدنيين والامتناع عن مهاجمتهم أو ترويعهم، وهي قواعد آمرة لا يجوز الخروج عنها تحت أي ظرف، وضرورة التحذير من أن استمرار التقاعس الدولي عن اتخاذ خطوات حاسمة لوقف العدوان الإسرائيلي كان سيشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين، وأن المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة تلزم الدول بملاحقة ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.

 

الولايات المتحدة تُعتبر شريكة في الجرائم المرتكبة

 

أن الولايات المتحدة كانت تُعتبر شريكة في الجرائم المرتكبة لو استمرت في استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع صدور قرارات تدين الانتهاكات الإسرائيلية، خاصة وإن ممارسة الفيتو بشكل متكرر لحماية طرف على حساب القانون الدولي وحقوق الضحايا، يشكل تواطؤاً مع الجناة ويقوض مصداقية مجلس الأمن ودوره في حماية السلم والأمن الدوليين وفقاً للمادة 24 من الميثاق، ما يتطلب معه متابعة تنفيذ قرار وقف إطلاق النار بأقصى سرعة، حتى لا يتحول لمجرد حبر على ورق، وضرورة إلزام كافة الأطراف بالامتثال الكامل له تحت طائلة المساءلة القانونية، واستغلال هذه الفرصة لتكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل لتسوية سياسية شاملة، تنهي الاحتلال الإسرائيلي وتمكّن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 
434199692_7697796570238501_2502372085925681854_n
 
1664c435-895a-4614-9dec-bf353d0c2e4b
 
الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة

الأكثر قراءة



print