الأحد، 03 مارس 2024 04:57 ص

بعد واقعة البلوجر سلمى الغزاوى.. عضمة "الثراء السريع" الحل الأمثل لـ"النصب الإلكتروني"..ضياع "تحويشة العمر" بسبب طمع الضحايا.. والمشرع لم يضع تعريفًا مباشرا لـ"النصب".. 6 أكاذيب لاصطياد الضحايا على المنصات

بعد واقعة البلوجر سلمى الغزاوى.. عضمة "الثراء السريع" الحل الأمثل لـ"النصب الإلكتروني"..ضياع "تحويشة العمر" بسبب طمع الضحايا.. والمشرع لم يضع تعريفًا مباشرا لـ"النصب".. 6 أكاذيب لاصطياد الضحايا على المنصات جرائم النصب سلمى الغزاوى - أرشيفية
السبت، 10 فبراير 2024 06:00 م
كتب علاء رضوان

"الفلوس راحت فين؟".. هو السؤال الأهم والأبرز خلال هذه الساعات الذى يتردد على ألسنة وأذهان ضحايا البلوجر سلمى الغزاوى وشقيقيها و3 من أخوالها، حيث تعرض المجنى عليهم لأكبر عملية نصب في مصر خلال الآونة الأخيرة، إذ قالوا إن المبالغ المستولى عليها بلغت نحو المليار جنيه، فيما أصدرت وزارة الداخلية بيانًا صحفيًا، مساء الجمعة، أفادت خلاله بأن المتهمة الأولى وأعوانها كونوا تشكيلًا عصابيًا ونصبوا على المواطنين في مبلغ 99 مليون جنيه.

 

تفاصيل أكبر عملية نصب في مصر.. بطلتها البلوجر سلمى الغزولي

 

قصة النصب على ضحايا سلمى الغزولي بدأت بطمع البعض تارة في حُلم الثراء السريع، وتارة أخرى بالرغبة في امتلاك ما يٌسمى "الجيفت كارد"، وهو يشبه كروت الشحن الخاصة بشركات المحمول ويكون فيها مبالغ مالية بالدولار، إذ كانوا يرغبون في شراء ملابس ومستحضرات تجميل، من إحدى الشركات الصينية، إذ حينها أعلنت سلمى الغزولي، البلوجر المعروفة، وأصل إقامتها محافظة المنوفية، عن قدراتها على الشراء والتواصل مع الشركة ومن هنا توجه الجميع إلى "الغزولي" راغبين في وسيط يشتري لهم ما يريدون إذ حال دون ذلك منع الشراء "أون لاين" بالدولار. 

 

طط

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على عمليات النصب الإلكترونى بعد واقعة البلوجر الشهير سلمى الغزاوى، حيث ظهرت مؤخرا وسائل حديثة للنصب والاحتيال، وكأن المحتالون يتفننون كعادتهم فى كيفية إتمام عملية النصب بنجاح وإيهام المواطنين وإغرائهم عن طريق استدراجهم، بقول أنهم وكلاء ومديرون لمنصة رقمية دورها الترويج للمحتويات المرئية عبر وسائل التواصل الاجتماعي واليوتيوب  لتحقيق نسب مشاهده عليا تفيد أصحاب هذا المحتوي في الحصول علي مكاسب من الاعلانات وخلافه، وفي مقابل ذلك يحصل المشترك مع هذه المنصات علي جزء من الربح، لأنه يساهم في الترويج – بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض سامى البوادى. 

 

عضمة "الثراء السريع" الحل الأمثل لـ"النصب الإلكتروني"

 

في البداية – هناك إشكالية في غاية الخطورة تهدد "تحويشة العمر" بعد أن يقضى الإنسان سنوات عمره في جمع الأموال لتأمين مستقبل أسرته وابناءه، فقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي – بمختلف أنواعها – مادة خصبة لظاهرة عمليات النصب فقد تنوعت تلك الجرائم ما بين ممارسة النصب على المواطنين والابتزاز وإنشاء صفحات لبيع الوهم، وكذا عمليات نصب عبر ادعاءات قاموا ببثها على صفحاتهم أو صفحات تم إنشاءها، لخداع ضحاياهم فى العالم الافتراضي، وصفحات بالجملة انتشرت خلال الفترة الماضية على "فيس بوك" يتم إنشاؤها بالمجان بديلاً عن المواقع الإلكترونية التى تزيد تكلفتها على 15 ألف جنيه، وبذلك أصبح الفيس بوك الاختيار الأول بل الوحيد فهو الأقل تكلفة والأقل تحققاً من الشخصيات الاعتبارية – المعروفة - التى تدير الصفحة – مثلما حدث مع البلوجر سلمى الغزاوى - وفقا لـ"االبوادى". 

 

طططيي

 

تحولت "مواقع التواصل الاجتماعي" فى حقيقة الأمر إلى متهم داخل قفص الاتهام فقد انتشرت حالات النصب عبر الإنترنت منذ مطلع الثمانينيات من القرن الماضي وتزداد سنوياً بمعدلات كبيرة، وتقدر الخسائر العالمية نتيجة الاحتيال على الانترنت فى عام 2014 كأقرب تقدير حوالي 30 مليار دولار، فهناك صفحات ومنصات بالآلاف عبر "مواقع التواصل الاجتماعي" تروج لنفسها وتفتح آمالا جديدة للشباب وتستغل أحلامهم من خلال إتاحة قروض حسنة بدون فوائد، شريطة سدادهم مصاريف إدارية، أو حلم التوظيف وتلعب عليه بأساليبها، وتستدرج الضحية التى تبحث عن قرض أو عمل لجنى مالاً مقابل "الأبلكيشن" وصفحات التبرعات وصفحات بيع السلع مجهولة المصدر والمنشأ وأخرى هدفها سرقة الأموال عن طريق التبرع لجهات غير معلومة، ومؤخراً السوق السوداء الالكترونية والتى انتشرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية – الكلام لـ"البوادى".

 

صفحات ومنصات بالألاف للنصب على الضحايا

 

ومن المتعارف عليه من الناحية القانونية أن الجريمة فى القانون هى جريمة الارتكاب المتعمد لفعل ضار من الناحية الاجتماعية أو فعل خطير محظور يعاقب عليه القانون، بينما الجرائم المعلوماتية مجموعة الأفعال والأعمال غير القانونية التي تتم عبر معدات أو أجهزة إلكترونية أو شبكة الإنترنت أو تبث عبرها محتوياتها، إذ أن الجريمة الإلكترونية هي ذلك النوع من الجرائم، التي تتطلب الإلمام الخاص بتقنيات الحاسب الآلي ونظم المعلومات لارتكابها أو التحقيق فيها ومقاضاة فاعليها، وهي أيّ عمل غير قانوني يستخدم فيه الحاسب كأداة أو موضوع للجريمة، والنشاط أو السلوك المادي في جرائم الانترنت يتطلب وجود بيئة رقمية واتصال بالأنترنت ويتطلب أيضا معرفة بداية هذا النشاط والشروع فيه ونتيجته – طبقا لـ"البوادى".

 

ؤؤؤ

 

مخاطر الدخول في الشبكة العنكبوتية

 

وفى الحقيقة ليس كل جريمة تستلزم وجود أعمال تحضيرية، لأنه في هذا النوع من الجرائم  يصعب الفصل بين العمل التحضيري والبدء في النشاط الإجرامي فيما يعرف  بجرائم الكمبيوتر والانترنت – حتى ولو كان القانون لا يعاقب علي الأعمال التحضيرية - إلا أنه في مجال تكنولوجيا المعلومات الأمر يختلف بعض الشئ، فشراء برامج اختراق، ومعدات لفك الشفرات وكلمات المرور، وحيازة برامج وأدوات ممنوعه   او متحصل عبليها بطريقة غير شرعية هو جريمة في حد ذاتها، وهذا النوع من  الجريمة الرقمية يطلق عليه جرائم التصيد الاحتيالي ويُعتبر هذا النوع من الجرائم الإلكترونية الأكثر انتشاراً، وهو إرسال جماعي لرسائل تصل عبر البريد الإلكتروني  أو برامج "الواتس أب" تحتوي على روابط لمواقع أو مرفقات لبرنامج تمويلي يوهم الضحية بانه سيحقق له مكاسب طائلة بمجرد الاشتراك والتفاعل عليه ثم يغريه بأنه يستطيع زيادة مكاسبه وارباحه اذا دفع مبالغ مالية مقابل شراء عضوية مميزة بالبرنامج ، وبمجرّد الايقاع بالعديد من الضحايا يغلق المجرم الموقع  الخاص به.  

 

 

6 أكاذيب لاصطياد الضحايا على المنصات

 

 

وأصبح الدخول إلى شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" مخاطرة غير محسوبة العواقب حيث انتشر الهاكرز على جنباته منتظرين الانقضاض على أول فريسة تقابلهم وهي بالطبع المستخدم الذي لا يملك في جعبته إلا مجرد برامج إلكترونية لا تغنى ولا تسمن من جوع، ليتحول الانترنت من وسيلة إعلامية إلى ساحة قتال اختلفت فيها الأسلحة، إلا أن النتيجة واحدة وهي الخسائر الفادحة للضحية وغنائم الحرب للقراصنة، ومع ازدياد عمليات القرصنة ظهرت جرائم الإنترنت وهي جرائم تختلف عن الجرائم المتعارف عليها، وهناك 6 أكاذيب تستخدمها حاليا هذه المنصات الاجرامية لاصطياد ضحاياها تتمثل في: "كذبة الربح السريع، وتحقيق الحرية المالية، واستغلال الظروف الصعبة للناس والشباب، وشماعة المنتج، ومصداقية وسمعة الشركة، وأخيرا الادعاء بأن المال من هذا العمل قانوني وحلال شرعاَ" – وفى هذا الشأن – سنتناول الأكاذيب إجمالا وتفصيلاَ – هكذا يقول "البوادى".

 

68443-d2eb66fc-88ae-457a-a0fe-7db4fa8b62ad_16x9_1200x676

 

1-كذبة أو الإيهام بالربح السريع:

 

الربح السريع هي واحدة من أشهر الأكاذيب التي انتشرت فعلا خصوصا في عهد الشبكة العنكبوتية حيث نرى مشاريع وشركات ناجحة تحقق أرقاما قياسية على مدار السنة، وتخفي قصص نجاح المليارديرات وهذه الشركات جزءا مهما في الحقيقة وهي المسيرة الطويلة التي تطلبها الأمر للوصول إلى هذه الصورة المثالية، والشركات الشبكية تروج للربح السريع من البداية – على سبيل المثال لا الحصر - خلال الشهر الأول يمكنك تحقيق 5000 دولار وبعد عام من الآن سيتجاوز دخلك الشهري 100000 دولار، وهذه الكذبة التي تستخدم فعليا بالأرقام والإحصائيات مع العمولة التي ستأخذها مقابل كل مشترك جديد يأتي عن طريقك والحصول أيضا على نسبة من أرباحه عادة ما تكون مقنعة للضحايا من البداية .

 

 

2- كذبة تحقيق الحرية المالية:

 

 

مصطلح الحرية المالية لم يعد بريئا هذه الأيام وقد اتسخت سمعته، لكون أي شركة تروج لفكرة الربح عادة ما تستخدمه في إشارة منها إلى أن العمل معهم سيجعلك تتخلى عن الوظيفة، وستكون أنت مدير نفسك، والعيب ليس في استحالة تحقيق الحرية المالية بل في استخدام هذا المصطلح كشماعة للترويج للربح الكاذب والغير الحقيقي أصلا، والحرية المالية تتحقق بعد تعب وعمل كبيرين لمدة طويلة وليس بالعمل لساعة أو ساعتين وقضاء بقية الوقت في النوم والعسل. 

 

ططططييييي

 

3- ضرورة استغلال الظروف الصعبة للناس والشباب:

 

تلعب هذه الشركات على مشاكل شائعة لدى فئتها المستهدفة والتي تشكل الأغلبية بلا شك، من بينها البطالة وزيادة الدخل المادي والتخلص من أرق ومشاكل الوظيفة الحكومية أو الخاصة، إذن هي 3 مفاتيح تستخدمها شركات التسويق الشبكي من أجل تحويل الناس إلى ضحايا لها وبيع الوهم لهم طيلة الوقت كالتالي:

 

أ-بطبيعة الحال من يعاني من البطالة ويبحث عن وظيفة أو مصدر دخل وربح سيرى عروض الشركات الشبكية بأنها فرصة لن تتكرر مجدداَ.

 

ب-من يعاني من المشاكل في الوظيفة الحالية وإصابة الملل من كثرة الانتقالات من شركة إلى أخرى سينظر إلى الاستقلالية بكل اهتمام وسيرضخ لإغراء الحرية المالية

 

ج-فيما شباب الجامعات والكليات الذين يعانون من ضبابية مستقبلهم هم أيضا ضحايا لهذه الشركات كونهم يسعون للاستقلالية المادية والفردية عن عائلاتهم وتكوين حياتهم دون الحاجة لمواصلة التعليم المرهق والغير المضمون النتائج. 

 

images

 

4-شماعة أو أكذوبة المنتج:

 

لقد أصبح من المعروف أن الشركات المبنية على الدفع مقابل جلب المشتركين وغياب المنتج والنشاط التجاري الحقيقي هي شركات هرمية ممنوعة بناء على القانون الدولي، لهذا تقدم لك هذه الشركات منتجا حقيقيا فعلا يمكنك شراءه منها وهو سعر الاشتراك و منه يأخذ الذي انتسبت عن طريقه عمولته، إنها طريقتهم للتلاعب بعقول الناس ولكن في الحقيقة عندما تتأمل هذه الخطوة بالضبط ستجد أن المنتج الذي اشتريته غالي الثمن مقارنة بالنسخة نفسها في المتاجر و الأسواق، أو ربما حصريا و بسعر أغلى من منافسيه و الأسوأ أنك اشتريت منتجا لست بحاجة إليه.

 

5-مصادقية وسمعة الشركة:

 

لا ننكر أن هناك العديد من الشركات الشبكية الصادقة فعلا في دفع أموالهم للمشتركين وهذه ليست مشكلة، المشكلة تكمن في أن آلية عملها هو ما لا يسمح لك بربح الكثير من المال الذي سيكون من حقك الحصول عليه، وبعضها ستلجأ إليك بعد مدة من العمل معها لتطلب منك شراء منتج جديد منها لتبقى من المشتركين أو يتم شطبك من قاعدة بياناتهم، وهناك العديد من الأسماء مرخصة بترخيص نت وورك ماركيتينج ولديها وجود واقعي لكن الأرباح الكبيرة ومن يجني المال الكثير هم أصحابها والمقربين منهم الذين يحتلون أعالي الشبكة التي أنت فيها بالأسفل وقدرك بعض الفتات حتى في حالة استقطاب الكثير من الضحايا.

 

202108231115521552

 

6-الادعاء المستمر بأن المال من هذا العمل قانوني وحلال:

 

إذا كان المال الذي يمكنك الحصول عليه من الشركات الهرمية محرما ليس فقط دينيا بل قانونيا أيضا، فمن المنطقي جدا أن يكون كذلك بالنسبة لما يمكنك جنيه من فتات مع الشركات الشبكية، والمبدأ والأصل في هذه الحالة واحد وعوض أن تدفع تكلفة الاشتراك نقديا بشكل مباشر تشتري هنا منتجا هو ثمن هذه العملية.

 

عقوبة النصب الإلكتروني

 

أما عن مسألة العقوبات بالنسبة للصفحات والمنصات الالكترونية التي تخرج علينا بالآلاف من شركات التسويق الإلكتروني التي تروج لنفسها وتفتح آمالا جديدة للشباب وتستغل أحلامهم من خلال إتاحة فرص وهمية للربح، لأن التسويق الإلكتروني هو فى حقيقة الأمر لفظ يندرج في "قانون التجارة الإلكترونية" ولكن الأزمة هنا تكمن بشكل كبير فى استخدام عملية التسويق الإلكتروني في النصب أو التسويق لمنتج مجهول أو بدون ترخيص أو شخصية مجهولة، ويندرج كل ذلك تحت مسمى "عمليات النصب الإلكترونية"، حيث أن قانون التجارة الإلكترونية حسم هذه المسألة ولكن يجب ألا يكون المنتج مجهولا أو باسم مستعار لأنك بعد ذلك ستكتشف أن المنتج المبيع على الإنترنت به العديد من العيوب – هكذا يقول "البوادى". 

 

ظظسس

 

العقوبة تصل للحبس سنة

 

ولأن هذا يتفق مع ما نصت عليه المادة 336 من قانون العقوبات على أنه: "يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أى متاع منقول وكان ذلك لسلب كل ثروة الغير أو بعضها، إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة، أو إحداث الأمل بحدوث ربح وهمى أو تسديد المبلغ الذى أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، أما من شرع فى النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة الشرطة مدة سنة على الاقل وسنتين على الأكثر".

 

 

والمشرع فى حقيقة الأمر لم يضع تعريف لجريمة النصب واكتفى عند نصه على جريمة النصب فى المادة "336 عقوبات" بأنه أورد صور وطرق التدليس التى يستخدمها الجانى فى جريمة النصب وبيان العقوبة المقررة لها، ومن خصائص النصب، أنه من الجرائم التى تمثل الاعتداء على الملكية لأن الجانى يهدف من استعمال الأساليب الاحتيالية إلى الاستيلاء على كل أو بعض مال الغير، وذلك يحمل المجني على تسليمه ماله بتأثير تلك الأساليب الاحتيالية.

 

ززي

 

وعن عقوبة النصب والاحتيال سواء كان إلكترونى أم غير إلكترونى فى القانون المصرى:

 

نصت المادة 336 من قانون العقوبات على أنه: "يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أى متاع منقول وكان ذلك لسلب كل ثروة الغير أو بعضها، إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة، أو إحداث الأمل بحدوث ربح وهمى أو تسديد المبلغ الذى أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور، وإما بالتصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، أما من شرع فى النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، ويجوز جعل الجانى فى حالة العود تحت ملاحظة الشرطة مدة سنة على الاقل وسنتين على الأكثر".

 

 

وحول جرائم الاحتيال والاعتداء على بطاقات البنوك والخدمات وأدوات الدفع الإلكتروني، نص القانون على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر والغرامة التي لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات فى الوصول بدون وجه حق، إلى أرقام أو بيانات بطاقات البنوك والخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الإلكترونية، فإن قصد من ذلك استخدامها فى الحصول على أموال الغير، أو ما تتيحه من خدمات يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبالغرامة التى لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا توصل من ذلك إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على تلك الخدمات أو مال الغير. 

 

ظظي

 

المسئولية الجنائية في الجرائم المرتكبة عبر الانترنت:

 

أما جرائم الانتفاع دون وجه حق بخدمات الاتصالات والمعلومات، فإن المادة 13 من مكافحة جرائم الإنترنت تنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 شهور وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من انتفع دون وجه حق عن طريق خدمات الاتصالات.

 

المسئولية الجنائية لمجرمي الانترنت ودور التشريع

 

إن الوصول للمجرم المعلوماتي أو الإلكتروني يشكل عبء فني وتقني بالغ علي القائمين بأعمال التتبع والتحليل لملابسات الوقائع الإجرامية المختلفة. وقد نصت المادة 12 من معاهدة بودابست لمكافحة جرائم الفضاء المعلوماتي - والتي لم تكن الولايات المتحدة طرفا فيها، وسارعت بالانضمام إليها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر – تنص علي:

 

1- سوف يتبنى كل طرف تدابير تشريعية، وأي تدابير أخري لضمان قيام مسؤولية الأشخاص المعنوية عن أي جريمة موصوفة في هذه المعاهدة إذا ما ارتكبت لصالح الشخص المعنوي بواسطة شخص طبيعي اقترفها بشكل منفرد أو بوصفه جزء من عضو في الشخص المعنوي علي أساس من:

 

• تفويض من الشخص المعنوي

 

• سلطة اتخاذ قرارات لصالح الشخص المعنوي

 

• سلطة لممارسة رقابة أو سيطرة داخل الشخص المعنوي

 

2- إلي جانب الحالات الواردة في البند 1 سوف يتخذ كل طرف التدابير اللازمة لضمان قيام مسؤولية الشخص المعنوي إذا ما أدي نقص الإشراف أو السيطرة من قبل الشخص الطبيعي المشار إليه في الفقرة 1 إلي إمكانية ارتكاب جريمة قائمة طبقا لهذه المعاهدة لصالح الشخص المعنوي بواسطة شخص طبيعي اقترفها تحت سيطرته.

 

كك

 

3- هذه المسؤولية لن تؤثر علي قيام المسؤولية الجنائية للأشخاص الطبيعيين الذين اقترفوا الجريمة.  

 

 

 ضرورة تغليظ العقوبات واستحداث تشريعات تواجه هذه الجريمة المتطورة

 

تهدف الجرائم الإلكترونية غالباً إلى تحقيق أرباح مادية، ويُعدّ الضرر الماليّ الذي تُسبّبه الجرائم الإلكترونية هو الخطر الأساسيّ لها، ومع ارتفاع معدّلات استخدام الإنترنت وتنفيذ الإجراءات النقدية وتداولها  عن بُعد يزداد خطر الجرائم الإلكترونية، وبالتالي فإنّ حماية البيانات للأفراد والشركات والاحتفاظ بنسخ احتياطية للبيانات المهمّة تزداد أيضاً، وقد أثّرت الجرائم الإلكترونية بشكل مباشر على اقتصاد العديد من الدول، وفي ما يأتي بعض الإحصائيّات عن تأثير الجرائم الإلكترونية على الأوضاع المالية حول العالم إذ يُتوقع أن تصل التكلفة العالمية للجرائم الإلكترونية ما يُقارب 6 ترليون دولار مع حلول عام 2022م، ويُقدّر متوسط ما تخسره شركات تحليل البيانات العالمية نتيجة الجرائم الالكترونية ما يُقارب 4 مليون دولار في المرة الواحده، وذلك وفقاً لدراسة أجراها معهد بونيمون في عام 2016م. تُوقّع أن تصل تكلفة برامج الاحتيال  في عام 2022م ما يُقارب 11.5 مليار دولار. 

 

أضرار الجرائم الإلكترونية على المجتمع

 

أصبحت الجرائم الإلكترونية أحد أكبر المخاطر التي يتعرّض لها مستخدمو الإنترنت، حيث إن ملايين المستخدمين حول العالم تعرضوا لسرقة بياناتهم والاحتيال والنصب علي ممتلكاتهم خلال السنوات الأخيرة، كما صرح رئيس شركة "IBM" بأن الجرائم الإلكترونية أصبحت أكبر تهديد لأية مهنة وأية صناعة وأيّة شركة في العالم،  ولأي فرد يتعامل مع المحتوي الرقمي والتداول عن بعد ممّا يوضّح الأثر الكبير للجرائم الإلكترونية على المجتمعات والعالم، وتصل نسبة انتهاك أمن البيانات الناتجة عن الجرائم الإلكترونية ما يُقارب 48%، ممّا أدّى إلى توقّع زيادة وظائف الأمن الحاسوبي إلى ما يزيد عن 3 أضعاف في عام 2022م.

 

الفرق_بين_المحكمة_الإدارية_والمحكمة_العادية

 

نصائح لعملاء والمتعاملين على المحتويات الرقمية للحماية من النصب

 

هناك بعض النصائح التي يمكن إتباعها حتى يمكننا لا نقع فريسة النصب الإلكتروني منها يجب دائمًا أن تتعامل مع المواقع المعروفة في مجال التجارة الإلكترونية والترويج التي تمتلك سمعة جيدة والمعروفة لدى فئة كبيرة من الناس ودورنا ان نقدم لكم بعض النصائح  لتجنب الوقوع ضحية لعمليات النصب والاحتيال على الإنترنت، خاصة ان عمليات النصب والاحتيال يمكن حدوثها بسهولة لأنه من السهل على أي محتال أن يختفي وراء أي عمل شرعي ويصرف دولارات قليلة على إنشاء موقع أنيق على الإنترنت ويتخذه ستاراً لعمله وحق التصرف فيه، أو اتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة، وهو بذلك لن يصبح المحتال الذي يأخذ النقود ويهرب، ولكنه رجل أعمال شرعي يأخذ رقم بطاقة الائتمان الخاص بك ويهرب بأناقته.

 

1-النصيحة الأولي: لا تقبل العروض الدعائية التي تأتي لك عن طريق البريد الإلكتروني لأنها تكون خيالية وأغلبها للاحتيال على الأشخاص غير الحذرين. 

 

2-النصيحة الثانية: الابتعاد عن العروض التي تعرض عليك العمل في المنزل لأنها عادة ما تكون وسيلة لبيع كتاب أو أشياء باهظة الثمن،

 

3-النصيحة الثالثة: عدم الشراء من موقع لا يذكر عنوانه البريدي أو رقم هاتفه، لأنه من السهل لأي شخص أن يبني موقعاً جذاباً على الإنترنت وليس معنى أن الموقع راق ومنظم أن تثق به، وعندما تحصل على العنوان تحرى عنه في مؤسسة «مكتب الأعمال الأفضل» أو الوكالات التي تعمل من أجل رعاية المستهلك.

 

4-النصيحة الرابعة: لا تطلب من أحد أن يقوم بتعديل سجلاتك الائتمانية، وتجنب عروض الذين يدعون قدرتهم على التخلص من بعض الديون القديمة. 

 

5-النصيحة الخامسة: كن حذراً وأنت تحصل على عروض مجانية لتجربة منتج ما، لأن السمة الأساسية لهذا العرض هو تقديم رقم بطاقة الائتمان قبل بدء التجربة.

 

6-النصيحة السادسة: لا تشتر المنتجات والخدمات لمجرد أن مجموعات الدردشة أشارت لك بها، لأنه قد يستخدم البعض مناطق الدردشة في استخدام أسماء مستعارة والدخول للعديد من المرات وترويج الخدمات والاحتيال على المشترين.

 

7-النصيحة السابعة: ضرورة الابتعاد عن خطط الحصول على نقود بدون سبب على الإنترنت، التي تطالب بدفع مبلغ بسيط للحصول على مبالغ أكبر وهكذا، لأنها طريقة للايقاع بضحايا النصب.

 

8-النصيحة الثامنة: ضرورة التحري عن المواقع التي تعد بتخصيص قدر من ثمن المنتج لأعمال الخير.

 

9-النصيحة التاسعة: عدم الموافقة على فتح وديعة خارجية.

 

10-النصيحة العاشرة: الحذر عند الشراء المباشر من أشخاص على الإنترنت.

 

11-النصيحة الحادية عشرة: كن حذراً عندما يسألك أي موقع عن بعض المعلومات الشخصية النصيحة الثانية عشرة ضرورة فحص بطاقة الدفع الخاص بك قبل الدفع به على الإنترنت.

 

 

12-النصيحة الثالثة عشرة: ضرورة الحذر عند الشراء من مواقع المزادات لأن أكثر عمليات النصب تمت عبر مواقع المزادات.

 

 

13-النصيحة الرابعة عشرة: ضرورة الاطلاع باستمرار على أحدث عمليات النصب على الإنترنت.

 

14-النصيحة الخامسة عشر: ضرورة الابلاغ فورا والتوجه للجهات المختصة عن تعرضك لأي عملية نصب عبر المواقع الالكترونية.

 

ى

 

ضرورة وجود رمز الحماية في المتصفح الذي تقوم بالتعامل معه

 

وعلى المستخدم معرفة بيانات الشركة أو الشخص العارض للمنتج، وفي حال اكتشاف عملية النصب قبل ذهاب المندوب القائم بالشحن، على المستخدم إبلاغ الشرطة، وتجنب الشركات مجهولة الهوية لحين تدخل جهاز حماية المستهلك أو فرض قواعد لممارسة المهنة، حيث أن عمليات النصب عبر الإنترنت تتزايد مع عدم وجود قانون منظم للبيع أون لاين، وعدم تسجيل عدد كبير من هذه الشركات بالاقتصاد الرسمي، وعدم إلزام شركات الشحن بمعرفة بيانات العملاء أو التصرف فيها ويجب تدخُّل جهاز حماية المستهلك لإلزام شركات الشحن بتحمُّل مسئولية المنتج المنقول فى حال تحصيلها للنقود، فلقد أصبح بمصر اماكن معينة تشتهر بعمليات تهريب المنتجات دون دفع ضرائب للدولة، وبيعها للمستخدم بجودة رديئة.

 

 

ختاما أود أن أنبه علي ضرورة وجود رمز الحماية في المتصفح الذي تقوم بالتعامل معه ويكون ذلك الرمز على شكل قفل وهو رمز يمثل شفرة عالمية غير قابلة للاختراق، وأنه معتمد وموثوق به وكذلك فهي تحمي الجهاز الخاص بك بقدر الإمكان ولا يجب أن تقدم أخبارك الشخصية لأي شخص تتعامل معه من خلال الإنترنت لأن هذا قد يوفر الحماية لك من الاختراق كما يجب أن تكون الفيزا التي تقوم بالشراء بها تحتوي على مبلغ محدد وقليل حتى لا تتعرض للسرقة أو الاختراق وتخسر الكثير من المال.  

 

 
ظظس
 
ححح
 
الخبير القانونى والمحامى بالنقض سامى البوادى 

print